الرئيسية / حوارات / د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

الشاعر والكاتب د. محمد ضباشة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

يعتقد ضباشة من الصعب فرز النصوص لأن النقد أصبح عاجزًا

 

حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

 

ترتيبه هو السابع بين إخوته، عاش كأي طفل بسيط يلعب ويلهو بأشياء من البيئة التي ولد فيها إلى أن التحق بالمدرسة وبدأ يتعلم ويكتشف ذاته وفى المرحلة الابتدائية تشكل لديه طموح كبير للعلم إلى أن وصل لدرجة دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية.

عشق القلم منذ التحاقه بالمدرسة، وفي المرحلة الثانوية بدأ يفكر في الكتابة الأدبية، سيتوقف فيما بعد لانشغاله بالعلم، وفي عام 1996 بدأ بالكتابة من جديد، وكانت بمثابة التمهيد الفعلي لإنتاج الكتب فيما بعد.

فهو يكتب مختلف أجناس أدبية من الشعر العامي والفصحى والقصص القصيرة والمقالة السياسية والفكرية الاجتماعية.

صدر له إلى الآن أربع كتب ودواوين خاصة، وديوان مشترك واحد. قيد النشر: ثلاث دواوين الشعرية.

له مئات القصائد والقصص القصيرة والمقالات التي نشرت في الصحف المصرية والعربية والأمريكية، بالإضافة إلى الدراسات في مجال العلم النفس. حصل على أوسمة وشهائد كثيرة، وعضو في موسوعة شعراء العالم.

ضيفنا في هذا الحوار هو الشاعر والكاتب د. محمد ضباشة من مدينة السنطة بمحافظة الغربية ـ جمهورية مصر العربية

خالد ديريك

 

 

 

 

 

 

نص الحوار …

 

بداية علاقته بالقلم والكتابة…

عشق د. محمد ضباشة الكتابة منذ التحاقه بالمدرسة في السن المبكرة:

أول لقاء بيني وبين القلم كان منذ نعومة أظافري والتحاقي بالمدرسة كنت أهوى الكتابة في أي شيء وخاصة المواد التي أدرسها

ولكن، بدأ بالكتابة الأدبية: بدأت بعد محاولات كثيرة لشراء قصة أو ديوان وظلت تلك المحاولات سنوات لعدم قدرتي على الشراء إلى أن هداني الله لباعة الكتب القديمة التي تمكنت بسبب رخص سعرها إلى شراء أعداد كبيرة من القصص والروايات ودواوين الشعر، وكنت قد وصلت للمرحلة الثانوية بدأت أفكر في الكتابة الأدبية وخاصة القصة القصيرة وتوقفت كثيرًا لانشغالي بالعلم، وفى عام 1996 بدأت مرة أخرى اكتب في مجال الأدب، وأول إصدار لي صدر عام 2000 وهو كتاب بعنوان السعادة بين الواقع والخيال.

 

 

لا طقوس محددة عنده أثناء الكتابة:

أعتقد أنني متحرر من الطقوس، أكتب في أي وقت عندما تختمر الفكرة في ذهني وأجد الملامح أو الخيط الأول يمليه العقل على قلمي ليدونه في كتابة القصيدة أو القصة أو المقال الصحفي ولا أضع القلم إلا بعد الانتهاء من الكتابة.

 

تتجلى الحالات الإبداعية لديه من خلال المؤثرات التالية:

القلم لا علاقة له بالعملية الإبداعية فهو مجرد وسيلة للكتابة، أما ما يخزنه العقل من مشاهد وأحداث تلتقطها العين من هنا أو هناك وتخزن في الذاكرة أو انفعال وجداني ذاتي يؤرق الشاعر ولا يعلن هذا المخزون عن نفسه إلا بعد عملية التخمر محاولًا الخروج في شكل نص أدبي هذا ما يثير الشاعر ويدفعه دفعًا للقلم والكتابة، ومن هنا تظهر براعته في اختيار التصنيف واللهجة المناسبة له…

 

يكتب الشعر العامي والفصحى، ولكن، متى يكون الاختيار بينهما مناسبًا:

إن كان الموضوع يتعلق بعامة الناس فلابد من اختيار اللهجة العامية أما إذا كان موضوع يتخطى حدوده كتبته بالفصحى.

 

أنواع الشعر

التفاضل بين أنواع الشعر: ما أفضله هو الشعر الحر المتحرر من القيود وخاصة عند الكتابة بالفصحى أما الشعر العامي هو عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته لأنه يعبر عن البسطاء ويخاطب الغالبية العظمى من أبناء الشعب.

 

يرى بأن وظيفة الشعر تكمن في توثيق الواقع، فالشعر ذاكرة الأمة:

الشعر هو ديوان العرب وغالبًا الشعر لا يعبر بالضرورة عن عواطف الشاعر وأسراره وانكساراته وأفراحه فوظيفة الشعر هي توثيق الواقع بآلامه وطموحاته في حقب زمنية مختلفة، ومن هنا نستطيع أن نقول إنه ذاكرة الأمة ويمكن الحكم من خلاله على مراحل النمو والازدهار والانحدار لأي شعب من الشعوب.

 

د. ضباشة متشائم من النقد والنقاد … ويعتقد من الصعب فرز النصوص … لأن النقد الأدبي أصبح عاجزًا:

نحن في عصر الشللية والمقربين وأصبحت الثقافة عبارة عن حلقات صغيرة منتشرة في ربوع الوطن العربي التي تضم كل ألوان الطيف من المثقفين والمحبين والمتطفلين، وأصبح النقد الأدبي عاجزًا عن الفرز لضعف الأدوات التي يمتلكها وإصراره على معايرة الإبداع على الموروثات الأدبية ومن هنا تظهر الفجوة بين الإنتاج الإبداعي الحديث والنقد الأدبي، هذا بالإضافة إلى كثرة الموضوعات التي تنشر وقلة أعداد النقاد.

 

أهم الرسائل التي يود إيصالها إلى القادة العرب من خلال مقالاته الفكرية والسياسية:

الرسالة التي أركز عليها وأتمنى أن يستمع إليها القادة العرب أننا جميعا كأمة عربية في خطر نتيجة الخلافات العربية العربية والتقسيم الطائفي والمذهبي ولا يمكن أن تقوم لنا قائمة إلا بالوحدة العربية وتفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك لتحرير الأراضي المحتلة والحفاظ على الكرامة العربية، هذا بالإضافة إلى تجديد الخطاب الديني بما يتماشى مع معطيات العصر الحديث للتخفيف من حدة الفكر المتطرف.

 

تأثر بهؤلاء الشعراء:

صلاح جاهين والخال عبد الرحمن الآبنودى وبيرم التونسي وأحمد فؤاد نجم وفؤاد حداد في الشعر العامي

يقرأ الآن لهؤلاء: أقرأ في الشعر العامي للشاعر الكبير إبراهيم رضوان والشاعر جمال بخيت وغيرهم من شباب الشعراء العامية

أما فيما يخص الشعر الفصحى: فيعود الفضل لنزار قباني وفاروق شوشة، ومن شعراء الفصحى المتواجدين على الساحة الآن، أقرأ للشاعرة إكرام عمارة وبعضًا من شباب الشعراء الفصحى.

 

 

إنتاجه الإبداعي:

صدر لي كتاب السعادة بين الواقع والخيال عام 2000، ديوان رسالة بعلم الوصول عام 2008، ديوان دموع على جسر الوجع عام 2018، ديوان يا قلبي لا تحزن عام 2018، قصيدتين في ديوان مشترك عن الأم عام 2019، وهناك ثلاث دواوين قيد النشر قريبًا بالإضافة إلى مئات القصائد والقصص القصيرة والمقالات التي نشرت في الصحف المصرية والعربية والأمريكية.

 

أما في المجال العلمي:

لي دراستين في مجال العلم والمقياس النفسي لقياس مستوى القلق منشورتين في مجلات علمية وكثيرًا من المقالات العلمية تم نشرها في الصحف العربية والأمريكية باللغتين العربية والإنجليزية.

 

 

سئل ضباشة، عما إذا كان يعتبر التكريمات والشهائد التي حصل عليها نهاية المبتغى في مشواره الإبداعي فأجاب:

أشكر كل من كرمني وقدم لي وسامًا أو شهادة تقدير ولكن كل هذا لا يصنع شاعرًا أو كاتبًا أو أديبًا، وتبقى في النهاية الكلمة والإبداع هما الفيصل في الحكم والشهرة، وأنا شخصيًا أحمد الله على ما وصلت إليه في المجال الأدبي وأتمنى أن أكون وفقت، ولكن ما زلت أتعلم وأحاول أن أضيف بكتاباتي على الأقل أسلوبًا بسيطًا متميزًا وأفكارًا جديدة.

 

هل بإمكان الكتابة أن تصبح مهنة؟ جاء رده على الشكل التالي:

الكتابة في الوطن العربي لا يمكن أن تكون مهنة إلا عند بعض ممن أسعدهم الحظ لكتابة الأغاني أو غير ذلك فما زلنا نعاني من أن الكتابة لا تجني منها أي ثمار

 

ومتى يموت قلم الشاعر والكاتب قبل الروح والجسد؟

إذا ضل طريق القراءة وأصابه الغرور وحالت الشهرة بينه وبين ما يدور حوله من أحداث يعجز في التعبير عنها.

 

الشاعر والكاتب د. محمد ضباشة في مسك الختام، يقول:

لا يمكن للشاعر أو الأديب أن يحلقا في سماء الإبداع بجناح واحد وجناح النقد غائب عن الساحة الأدبية لدى الغالبية العظمى ويظل الفضاء الثقافي يمطر بأشباه الشعراء والأدباء إلى أن يختفي ما يمكن أن نقول عنهم أنهم شعراء أو أدباء.

ـــــــــــــــــــــــ

نشر في صحيفة الزمان الدولية العدد 6529 الأربعاء 11 كانون الأول (ديسمبر) 2019 في طبعتين بغداد ولندن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فصول…/ بقلم: محمود العياط

فصول…/ بقلم: محمود العياط ــــــــــــــــــــ الصيف حار شاق راق الخريف ولما استفاق ...

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف 

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف  ــــــــــــ ضاع   الطريقُ  فلا   لومٌ  ولا   عتبُ ...

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………… وأنا مُستلقٍ ...

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــ داخلي حروفٌ تحتضر ...

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة ــــــــــ ...

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ وهذا العمر إذ يقسو يقول  بغير أبيك ...

أنطون شماس الشاعر والمعرِّب/ بقلم: شاكر فريد حسن

أنطون شماس الشاعر والمعرِّب بقلم: شاكر فريد حسن ـــــــــــــــــــــــــــــ عرفنا الشاعر والمعرِّب ...

عظماء من بلادي(طه حسين)/بقلم: د. منى فتحي حامد

 عظماء من بلادي بقلم: د. منى فتحي حامد ــــــــــــــــــــــــــــ عميد للأدب بالوطن ...