الرئيسية / إبداعات / بغداد …/ بقلم: آمال القاسم

بغداد …/ بقلم: آمال القاسم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بغداد …/ بقلم: آمال القاسم

ــــــــــــــــــــــــــــ

يا طلعةَ الحمائمِ عَلَيْكِ

وحقِّ نعليكِ

وما وَطِئْتِ من الثرى

إنّي أجيئُكِ أتأبّطُ نثرا

فصبّي كؤوسَ الشرقِ مدامةً

وارقصي في خاصرتي

رقصةَ الشّوقِ ملامةً

يا قبيلةً من الوردِ،

تغرّدُ في وجنتيكِ،

ألا هُبّي ألفَ أنثى

في قدٍّ من الأيكِ،

وفي وجهيَ الباكي

أعرفُ نكهةَ شفتيكِ

لو أعاقَ الترابُ التقاءَ العيونْ

أفهمُ حزنَكِ الذي استدعاني

من بلادي البعيدةِ؛

بمسٍّ من الجنونْ

تعالَي:

نؤجّلْ موتَنا

نمارسْ عشقَنا

نُصهِرْ ثقافةَ الكونْ

في قبلةٍ همجيّةٍ

لم تلوّثْها حضارة

تعالَيْ:

نحتضنْ شراسةَ القادم

من مجاعاتِ الحالمينْ

نلملِمْ عنفَ الوحوشْ

التي استباحتْ ماءَنا ..

وأراقَتْ دماءَنا ..

يا أمَّنا، يا كلَّ الأممِ،

يا ابنةَ الأكرمين،

افتحي ذراعيكِ

لأجسادٍ شرّدَتْها المنافي

ومزّقها الحنينْ …

لولاكِ _يا حبيبةُ،

ما حاكَ النبيذُ غوايةً،

وما جادَ القصيدُ بلاغةً…

ولولاكِ ..

ما غدا ارتحالي إليكِ

ولولاكِ ..

ما لملمتُ وجهي في المدى …

والمدى …. عيناكِ. …

وجهُكِ المسافرُ في دمي

يشطرُ أفُقي نصفينْ

يقصِمُ صوتيَ المذبوحْ

على أعتابِ الروحْ

أرخيتُ أوجاعي على نايي

في كلِّ ونّةٍ أزفُرُ ونّتينْ

وتقاسمْتُ أحزاني – على مهلٍ –

مَعَ غيمتينْ

فتمايلَتْ سُعفاتُك

في غنجٍ وتهامَتْ:

فراشاتٍ تنثرُ بريقَها للنّور،

وعشاقاً يغزلونكِ قمراً،

وأحداقاً ترعاكِ

تباركَ الخلّاقُ مَنْ سوّاكِ…!

يا حبيبةُ،

رويْتِ من دمِكِ الثرى

تحاولين رَفْعَ الحدِّ عن ودْجيْكِ

في كفِّكِ اليسرى فرااااتْ

يمشي بجرحٍ معرّى

وفي يمناكِ صرخةٌ أخرى

أبَتْ أن تستريحْ …

على جثثِ الريحْ

وأن تكونَ نقطةً ملقاةً

على حرف هجاءٍْ

في جرحٍ كسيحْ

وأبتْ أنْ تقفَ علامةَ استفهامٍ

لدهشةِ قَفْلٍ في براعةِ الشعراءْ …

فبسطتُ له يديَّ

أرتِقُ بالدعواتْ

تفتُّقَ الفراتْ

ولما شرعتُ أقبِّلُ خدَّهُ

ولّى هارباً … وانسابَ بكاءْ

فتبِعْتهُ أتحرّقُ في مائِهِ أهذي

يااااااا دُرَّكِ .. !

في نعومةِ أوصافهِ

مااااأقساكِ ..!!!

بغدادُ،

اهْبِطي صَدري

فكم تعثَّرَ بثراكِ عِطري …!

وكم عاقرَ ماؤُكِ خمري …!

من اسْتَنْطَقَ هواكِ في نثري ..؟!

من علّمَكِ عِصيانَ الفجرِ ..؟!

يا خَمرَ الكِِبْرِ في السَّمَاءِ،

تغارُ الأرضُ من طُهرِ خُطاكِ …!

وحدَها ذكراكِ كونٌ

أختالُ بِهِ

فهل ما زالتْ تذكرُني

…. ذكراكِ ..؟!

لا تمرضي ..

فأقبِّلُ أضلُعي

لعلّ في تقبيلي دواِكِ

بغدادُ …

إني أتلوّى كدجلةَ شوقًا

أما تجيبين دعوةَ المشتاقِ …

إذا دعاكِ …!

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عظماء من بلادي(طه حسين)/بقلم: د. منى فتحي حامد

 عظماء من بلادي بقلم: د. منى فتحي حامد ــــــــــــــــــــــــــــ عميد للأدب بالوطن ...

صدور ديوان “في ضِيافة غودو” للشاعرة والأديبة والدكتورة الجزائرية نُسيبة عطاء الله

صدور ديوان “في ضِيافة غودو” للشاعرة والأديبة والدكتورة الجزائرية نُسيبة عطاء الله ...

فتيحة بنغربال في حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي

حوار مغربي مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي   * أحلام حيارى صورة ...

دخول مدرسي وجامعي بطُعم كوفيد 19 (كورونا) / بقلم: د سعيد كفايتي

                        ...

جرح يتأنى في اليسار… اعتراه السراب! / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

جرح يتأنى في اليسار… اعتراه السراب! بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ...

الاستهداف الرقمي الدقيق / بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

الاستهداف الرقمي الدقيق بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ لقد أنشأت محركات ...

مع الشاعرة ربا وقاف/ أجرى الحوار: نصر محمد

 حوار مع الشاعرة السورية ربا وقاف أجرى الحوار: نصر محمد ــــــــــــــــــــــــــــ في ...

كور وبعض من حكايات وطن، الحلقة 3/ بقلم وعدسة: زياد جيوسي

كور وبعض من حكايات وطن بقلم وعدسة: زياد جيوسي “الحلقة الثالثة” ـــــــــــــ ...