الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / الشاعر والكاتب زهير دعيم … صوت المحبة/ بقلم: شاكر فريد حسن

الشاعر والكاتب زهير دعيم … صوت المحبة/ بقلم: شاكر فريد حسن

زهير دعيم

 

 

 

 

 

 

 

 

الشاعر والكاتب زهير دعيم … صوت المحبة

بقلم: شاكر فريد حسن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زهير دعيم مربٍ ومعلم متقاعد من بلدة عبلين في الجليل، قضاء عكا، وهو شاعر وقاص وأديب مثقف يحترم نفسه، يكتب بهدوء دون ضجيج، برز على ساحة الأدب والإبداع في السبعينات من القرن الماضي، عاشق للغة الضاد، شغوف بالكلمة والأدب والثقافات الإنسانية، خصوصًا الأدب المهجري، معجب برواد وأعلام المدرسة الرومانسية الرومانتيكية، مغرم بأصوات الجبل اللبنانيين وعلى رأسهم وديع الصافي وملائكية الصوت أرزة لبنان السيدة فيروز، وينتمي لمملكة الإنسان وحديقة المحبة بكل فصولها وأشكالها وألوانها القزحية الزاهية.

 

تعود معرفتي بزهير دعيم إلى أكثر من أربعين عامًا، وكنا تبادلنا الرسائل الشخصية والأدبية، في حينه، وما زلت احتفظ بها في أدراجي حتى الآن، وكان قد أهداني مولوده الأدبي الأول ” نغم المحبة ” الصادر في أواخر السبعينات.

 

يكتب زهير دعيم الشعر والنثر والخاطرة الأدبية والقصة القصيرة والمقالة، ويحلق عاليًا في عالم ودنيا الروحانيات. وهو غزير العطاء والنتاج، لم تتوقف عجلة يراعه الأنيق يومًا، ومنذ دخوله محراب الكلمة ودنيا الأدب وهو يتحفنا بكتاباته الجميلة المميزة بطابعها الإنساني الراقي.

 

وعلى امتداد سنوات إبداعه، نشر زهير كتاباته في جُلّ الصحف والمجلات والدوريات الأدبية والثقافية الصادرة في البلاد، وفي عدد من المواقع الإلكترونية المحلية والعربية والعالمية. وصدر له مجموعة من الكتب الشعرية والقصصية والخواطر الأدبية، وأدب الطفل، وهي:

 

” نغم المحبّة، كأس وقنديل، الجسر، هدير الشلال الآتي، الوجه الآخَر للقمر، موكب الزمن، الحبّ أقوى، الحطاب الباسل، أمل على الطّريق، كيف نجا صوصو، العطاء، عيد الأمّ، الخيار الأفضل، الظلم لن يدوم، الجار ولو جار، بابا نويل ومحمود الصّغير، الرّاعي الصّالح ” وغير ذلك.

 

ومن محبة بلاده ووطنه، ومحبة الطبيعة الغنّاء، إلى محبة العالم والإنسانية جمعاء بكل جوارحه، وبكل ما فيه من نبض وإحساس وإخلاص الإنسان وحنين الشاعر ودف روح وحيوية الفنان، وهي الصفات التي يتكون منها زهير. إنه إنسان يحب كل إنسان على وجه الأرض، خارجًا عن حدود الدين والجنس والأقاليم، وكل إنسان هو أخ له في رابطة الإنسانية الكبرى الوثقى، أو هو صورته في محيط الوجود الواحد الذي لا ينفصل.

 

ولا بدع أن اختار زهير عنوان باكورة أعماله الأدبية ” نغم المحبة “، التي تفوح منها رائحة وعبق المحبة، من بين سطوره وخواطره وصوره الوجدانية المصبوغة بالألوان الطبيعية.

 

كتابات زهير دعيم وجدانية، رومانسية، تأملية، شفافة حد الرهافة، خلجاته تداعب الفكر والإحساس وتلامس الروح، ولغته رقراقه كهمس السواقي ووشوشة الفجر وكركرة الجداول وهدوء الليل. وحين نقرأ ما يفيض به قلمه ووجدانه وخياله الخصب، نترنح على وقع كلماته الشجي، وأنغامه العذبة، ونكتحل بسناها الفياض.

 

زهير دعيم يعيش ذكرى الماضي، ويجذبه بإيحاءاته، ويحرك قلمه رسم صور الزمن الجميل وقيمه الرائعة، ويحيا الحاضر، ويتجدد مع الحياة. وفي خواطره وقصائده وأشعاره وصوره القلمية ومقالاته، يناجي الطبيعة والإنسانية والإله، يغازل النجوم والقمر والبحر، ويحاكي الحب والوطن وأوجاعه، ويتأمل الربيع والبحر والجبال والسماء، ويصف الحياة بمرارتها وحلاوتها، ويصور الواقع الحياتي بمآسيه وأحزانه وأوجاعه وهمومه، ويغني اللحن الأزلي ببساطة، وصدق، وعفوية جميلة، معانقًا الطبيعة، ويرتل صوت المحبة ونغم الإنسانية.

 

وإننا نلمس ونستشف في نصوصه صورًا شعرية بلاغية حية، حسية، روحية، روحانية، متحركة، نابضة بالحياة، ورهافة حريرية، وموسيقى رفافة تحرك كل شيء في عقل القارئ والمتلقي، وفكره ومشاعره، فضلًا عن المعاني الرقيقة، الموشحة بالاستعارات والكنايات والسجع وغيرها من المحسنات البلاغية البديعة.

 

ويمكن القول إن نصوصه هي أغاني الطبيعة والزهور والرياحين والبلابل والوديان وأمواج البحر المتلاطمة، وكل غصن من أغصان شجرته الأدبية الخضراء، مثقل بالثمار اليانعة الناضجة. فهي نبضات وخلجات نفس وروح إنسانية وأنغام قلب عامر بالمحبة، صادقة البوح والتعبير والوصف، موزونة النغم، معبرة عن اختلاجات الروح، لم تتجاوز الحد ما وصفت ولا بلغت الغلو فيما نطقت.

 

ورغم الرصيد الأدبي والكم الإبداعي الهائل لشاعرنا وكاتبنا وأديبنا الناعم الرقيق زهير دعيم، إلا أنه لم يأخذ حقه المستحق من الاهتمام النقدي والبحثي الواسع. وتبقى حدائقه الشعرية والأدبية غنّاء، ربيعية الألوان، مزدانة بالجمال والرونق التعبيري الوصفي، وفتنة الكون، لن يغير الخريف معالمها، تحمل زهرًا عطرًا، إنها ينبوع صافٍ مغطى بالحشائش الخضراء الربيعية، يتسرب منها ماء زلال.

 

فأطيب التحيات للصديق الشاعر والكاتب الإنساني زهير دعيم، وتمنياتي له بالعطاء الأدبي المنوع المتواصل والدائم.

شاكر فريد حسن

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حينما تأتي إليّ لتشفيني بلمساتِ يديها/ بقلم: عطا الله شاهين

حينما تأتي إليّ لتشفيني بلمساتِ يديها.. بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــــــــــــــــــ لا ...

منطقة محايدة/ بقلم: سناء الداوود

                        ...

المرأة الكردية بين الأدب والفن التشكيلي للشاعر عصمت دوسكي/بقلم:نجاح هوفك

                        ...

التجاعيد والضباب في مساحة الألم! قراءة في لوحة(الرجل الضباب)للتشكيلية جيهان محمد/ خالد ديريك

التجاعيد والضباب في مساحة الألم! قراءة في لوحة(الرجل الضباب) للتشكيلية جيهان محمد ...

مجموعه من لوحات جميلة بريشة الفنانة التشكيلية هنادي يوسفان 

مجموعه من لوحات جميلة بريشة الفنانة التشكيلية هنادي يوسفان  الجدير بالذكر، تم ...

عندما أُسكت الغضنفر/ بقلم: ميسون أسدي

عندما أُسكت الغضنفر بقلم: ميسون أسدي ـــــــــــــــــــــــــ يحكى والله أعلم، أنّه كان ...

من وين طلعتلي إنت/ بقلم: سامية زين

من وين طلعتلي إنت بقلم: سامية زين ــــــــــــــــــــــــ كنت بغنى عن وجع ...

شَحْذ…/ بقلم: عبد الغني المخلافي

                        ...