الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / الرسالة الثانية بين آمال عوّاد رضوان ووهيب نديم وهبة

الرسالة الثانية بين آمال عوّاد رضوان ووهيب نديم وهبة

الرسالة الثانية بين آمال عوّاد رضوان ووهيب نديم وهبة- حيفا!

رسالة آمال عوّاد رضوان الثانية:

يُسْعِدُنِي أَنْ أَفْتَرِشَ وَإِيَّاكَ بَعْضَ زَغَارِيدِ الْآمَالِ لِعَرُوسِ الْكَرْمِلِ الْخَلَّابَةِ، نُرَاقِصُ مَوْجَهَا، وَيُعَطِّرُ مَسَامَاتِ الرُّوحِ رَذَاذُ لْيَلِهَا، نَرْتَشِفُ أَثِيرَ هَوَاهَا، وَتَتَلَمَّظُ دِمَاءَنَا كُرُومُ غُرُوبِهَا الْعَابِقِ بِعِشْقِهَا.

الشَّاعِرُ وَهِيب نَدِيم وِهْبِة، دَعِ الْخَيَالَ يَجُولُ وَيَصُولُ فِي بَرَاحِ سَكْرَتِهِ الْمُتَيَقِّظَةِ، دُونَ أَيِّ تَصْرِيحٍ أَوْ جَوَازِ سَفَرٍ يَتَسَكَّعُ عَلَى الْحُدُودِ، فَتَهَلَّلْ/ لِنَتَهلَّلَ بِتَهَالِيلِكَ الْعَذْبَةِ.

هَا جَوَانِحُ جَوَارِحِي

تَكْتَظُّ بِكَ .. تَتَغَلْغَلُ

فِي خَاصِرَةِ الظِّلَالِ!

أَكَأَنَّمَا

تُحَلِّقُ أَفْئِدَةُ نَوَارِسِكَ

فِي يَمِّ الْيَقِينِ؟

أَكَأَنَّمَا تَغْشَى.. قَوَارِبَ اعْتَصَمْتْ

فِي صَوَامِعِ الْوَهْمِ؟

 

مَحْمُومَةً تَشْرَئِبُّ

أَعْنَاقُ حُرُوفِكَ

مِنْ خَلْفِ سَوَاحِلِ .. أَبْجَدِيَّتِي الْمَوْصُودَةِ

تُــطَــاوِلُ نَفَحَاتِ مَلَكُوتٍ..

تَخَلَّدَ فِي أَقَاصِي الْأَسَاطِيرِ!

 

وَفِي عَتِيقِ حَيْفَا

مَا بَيْنَ

صَدْرِ السَّمَاوَاتِ .. وَعَجْزِ الْأَرْضِيَّاتِ

نَبْضُ آيَةٍ مَجِيدَةٍ

تَـحُــفُّــهَــا

تَــرَاتِيلُ أَجْــوَاقِ مَــلَائِــكَــةٍ

وَ …

بَحْرُ حَيْفَا مَوْشُومٌ .. بِعَصْفِ الْمَنْفَى

يَـ~مُـ~و~جُ عَارِمًا

بِــكَــرْمِــلٍ يَــتَــنَــسَّــكُ

عَلَى شَوَاطِئِ قَدَاسَةٍ مَجْدُولَةٍ!

 

خَيَالُكَ الشَّاعِرُ

يَــثْــمَــلُ .. بِنَدَى الْكَرْمِلِ

يَــنْــسَــلُّ

فِي مَعَابِرِ أَدِيمِ الْانْتِظَارِ

يَــنْــسِــلُ

بِمِخْلَبِ حُلُمِهِ الشَّقِيِّ

خَيْطَ لِقَاءٍ.. حَاكَهُ الْمُحَالُ!!

 

سَبْعُونَ شَهْقَةَ شَمْعَةٍ

غُمِسَتْ طَمْسًا

فِي ثُقُوبِ ذُبَالَاتِ الضَّبَابِ!

تَقْوِيمُ مِيلَادِ وَطَنٍ

تَــآكَــلَــهُ

هُــزَالٌ مَــشْــطُــورٌ

عَلَى عَرْشِ الْحَسَرَاتِ!

وَتَحْتَ كَنَفِ غَصَّةٍ جَبْرِيَّةٍ

خُطَى دَمْعَةٍ

تَمْتَثِلُ .. لِأَضْغَاثِ وَجَعٍ!

 

تَقْوِيمُ مِيلَادِ وَطَنٍ

تَــآكَــلَــهُ .. هُــزَالٌ مَــشْــطُــورٌ

عَلَى عَرْشِ الْحَسَرَاتِ!

تَوَغَّلَ خَفْقًا مَثْقُوبًا

فِي بُؤَرِ الرُّوحِ

أيَعُودُ الضِّيَاءُ الْمَوْعُودُ؟

 

رسالة وهيب نديم وهبة الثانية:

آمَال؛ عُصْفُورَةُ الْحَنِينِ تَنْقُرُ شُبَّاكِي؟!

مَا بَيْنَ الْبَحْرِ “اللُّغَةِ” وَشُعَاعِ الْفَوَانِيسِ

تَحْمِلُ كَلِمَاتُكِ الرَّقِيقَةُ النَّاعِمَةُ.. غِنَاءَ عُصْفُورَةِ الصَّبَاحِ!

رِسَالَتُكِ الْعَائِدَةُ إِلَى الْجَبَلِ الْكَرْمِلِيِّ الشَّامِخِ تَقُولُ:

أَنْتِ الشَّامِخَةُ الْعَالِيَةُ.. أَنْتِ الْغَالِيَةُ الْمُبْدِعَةُ الرَّائِعَةُ

كَيْ تَزْرَعَ الدُّنْيَا “حَدَائِقَ الشِّعْرِ”

كَيْفَ سَقَطَ الطَّيْرُ فِي يَدِي؛ (الْكِتَابُ)؟

لِمَاذَا أَقُولُ إنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ تَفْقِدُ الْكَثِيرَ حِينَ تُقَالُ؟ إِنَّ غُمُوضَ الْبَحْثِ عَنِ الْمَجْهُولِ، مُخَيَّلَةُ الْقَادِمِ الْآتِي، تَكُونُ بِالرَّمْزِ، بِالْإِشَارَةِ، فَالدِّينُ وَحْيٌ، وَالْكِتَابَةُ إِلْهَامٌ وَهَذَيَانٌ، وَحِينَ نُفَسِّرُ سِرَّ الْكِتَابَةِ نَفْقِدُ رَعْشَةَ الْإِحْسَاسِ، وَحِينَ نُفَسِّرُ سِرَّ الْحَيَاةِ، نَفْقِدُ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّنَفُّسِ، وَنَفْقِدُ سِرَّ الْحَيَاةِ، هذَا الْحَنِينَ الْعَتِيقَ الْغَامِضَ الَّذِي يَشُدُّ الْإِنْسَانَ لِلْبَقَاءِ.

لِمَاذَا كَتَبْتُ الْأُغْنِيَةَ؟

هِيَ قُدْرَةُ كَلِمَاتِكِ الْمَزْرُوعَةِ (حَدَائِقَ بَابِل)، الْمُثْقَلَةِ “بِاللُّغَةِ” الرَّائِعَةِ، وَالثَّقَافَةِ الْعَالِيَةِ وَالرُّوحِ الشَّفَّافَةِ.

حَتَّى أَنَّنِي كُنْتُ أَخَافُ وَأَنَا أَكْتُبُ، أَنْ أَجْتَازَ الْحُدُودَ، وَهُنَالِكَ مَنْ يُفَسِّرُ الْكَلِمَاتِ مُجَامَلَةً، أَوْ أَنَّ هُنَالِكَ مَعْرِفَةً مُسْبَقَةً، لِهذَا بَقِيَتْ كَلِمَاتِي بَيْنَ حُدُودِ النَّصِّ وَاللُّغَةِ.

الصَّدِيقَةُ الْفَرَاشَةُ الْمُحَلِّقَةُ فِي فَضَاءِ الْإِبْدَاعِ آمَال،

أَتَمَنَّى أَنْ يَسْتَمِرَّ بَيْنَنَا هذَا التَّوَاصُلُ الثَّقَافِيُّ، وَإِلَى لِقَاءٍ.

 

من كتاب الرسائل (أَتُخّلِّدُني نوارسُ دهشَتِك؟)

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيلك الصغيرة / بقلم: رشا السيد أحمد المفتي

 تفاصيلك الصغيرة / بقلم: رشا السيد أحمد المفتي ــــــــــــــــــــــــــــــــ يا من جاوره ...

قراءة في كتاب “حينما يتنكر الوطن لبنيه” لصاحبه محمد الورداشي/ بقلم: عبد الفتاح عزى

قراءة في كتاب “حينما يتنكر الوطن لبنيه” لصاحبه محمد الورداشي. بقلم: عبد ...

فيديو “أنا وعيناك” للشاعر عصمت دوسكي / إعداد وتنفيذ: أمينة عفرين

فيديو “أنا وعيناك” للشاعر عصمت دوسكي إعداد وتنفيذ: أمينة عفرين . .

ميسون أسدي تصف الحياة الخاصة للنساء في “لملم حريم” / بقلم: أحمد النحاس

ميسون أسدي تصف الحياة الخاصة للنساء في “لملم حريم” بقلم: أحمد النحاس- ...

متى سأصل إلى حالة النيرفانا؟ / بقلم: عطا الله شاهين

متى سأصل إلى حالة النيرفانا؟ بقلم: عطا الله شاهين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أراني كل ...

الوسادة الغالية/ بقلم: ثناء درويش

الوسادة الغالية/ بقلم: ثناء درويش ــــــــــــــــــــــــــــــ “1” وجدُتها   الحاجة أمّ الاختراع، ...

دهشة المرآة / بقلم: عبد الوهاب الملوح

                    دهشة المرآة ...

أنت القمر/ بقلم: ربى محمود بدر

أنت القمر/ بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــــــــــ يا شبيه القمر يا أمير ...