الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / وَخَزات…/ بقلم : صالح أحمد (كناعنة)

وَخَزات…/ بقلم : صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وَخَزات…

بقلم : صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــــــــــــــ

* لَن يَتَغيّرَ الذين أَصابَهُم هَذَيانُ الحُروبِ؛ حَتى نَكُفَّ عَنِ التَّصديقِ بأَنَّ حَضارَةَ الشّوارعِ والسِّلاح يُمكِنُ أَن تَهَبَنا شَيئًا غيرَ الضّياعِ، ونحنُ ذاهِلونَ في غَيبَتِنا خَلفَ سَرابِهم، والسّاعاتُ تَفِرُّ منّا، والأَحلامُ تَختَفي في لَيلِ الجَلّادينَ، والوُعودُ لم تَكُن يومًا سِوى حَطَبٍ يَتوقُ إِلى شَرارَةٍ.

###

*حينَ يَتَشَظّى الأُفُقُ، وَيَتَصَدّعُ سَقفَ التَّوَقُّعاتِ، ويُطِلُّ الواقِعُ مِن خِلالِ مِرآتِهِ المُتَصَدِّعَةِ، لَن يَرمينا الطَّريقُ الذي سَلَكناهُ خَلفَ المارِقينَ والمنَظِّرينَ والمتسَلِّطينَ… إلا بِتَعَفُّناتِ خِطابِهم، وقد غَفِلنا زَمَنًا عَن أَنَّهم ما مَنَحونا بافتِراءاتِهم سوى ما يُنَمّي لَدينا مَوهِبَةِ بِناءِ الأَضرِحَةِ.

###

* لَن نَعثُرَ على وَجهِ إِنسانِنا على صَفحَةِ أُفُقٍ عَكَّرناهُ بِاختِلافِ أَصواتِنا، ولَوَّثناهُ باغتِرابِ أَنفاسِنا، وشَوَّهناهُ بِأَلوانِ أَنانيِّاتِنا وَعَنجَهِيّاتِنا وعَنتَرِيّاتِنا الكاذبة، وتَركناهُ مُعَلَّقًا على شَمّاعاتِ أَعذارِنا الكالِحَةِ، ومُبَرِّراتِنا المسَرطِنَةِ…

###

* كَيفَ جَعلونا شُهودًا على انطِفاءِ النُّجومِ، ولم نَنتَبِه إلى أَنَّنا حُجِبنا عَنها خَلفَ تَضَخُّماتِ الحُروفِ في لُغَةِ السّياسَةِ؛ تِلكَ التي جَعَلَتنا نُصدِّقُ أَنَّ أَكبَرَ صانِعي وبائِعي سِلاحِ الدّمار؛ يُمكِنُ أَن يكونوا دُعاةً للسَّلامِ؟!

###

* مَن مَنَحَني مِلحَ المنفى، مَن خَدَّرَني بِحُمّى اللُّهاثِ، مَن قيّدَني لمراسي الأَحلامِ العَتيقَةِ، مَن صَمَّ أُذُنَيَّ عَن زَحفَةِ الزَّمَنِ المتَسارِعَةِ، مَن أَعماني بِغُبارِ غَدرَتِهِ التي حَجَبَت مَواسِمَ الشَّمسِ عَن فَضاءِ مُخَيَّمي… لَن يَمنَحَني سِوى عاصِفَةِ سِلاحِهِ حينَ أُحاوِلُ النّهوضَ.

###

* يا صَديقي: حينَ حاوَلتُ أَن أُدركَ حُدودَ جُرحي؛ ومدى قَهري… وَجَدتُهُ بحَجمِ اغتِرابِ صَوتي، وابتِعادي عَن حِضنِ لُغَتي، وعَن نَبضِ أَرضي، وعَن دِفْءِ داري.

###

* أيُّها الحُبُّ الكَبيرُ! يا وَطَني! على الرُّغِمِ مِن كُلِّ ما كانَ، وما يُمكِنُ أَن يَكونَ… سَأَظَلُّ ألَفِّعُ اسمَكَ بِروحي، وَأَرفَعُكَ رايَةً بَيضاءَ في وَجهِ وَجَعي.

 

::::::: صالح احمد (كناعنة) :::::::

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...

مبادئ الحب/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

 مبادئ الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــــ كلما قلت أحبك ...

لم أعدْ شابّاً/ بقلم: عطا الله شاهين

لم أعدْ شابّاً..   بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ أراني هرما كلما ...

مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي/ أجرى الحوار: د. ماجد خليل

حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي * تركت الإشكالية الزمنية أثرها على ...

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ميكانيكيّة للحياة/ بقلم: خالد ديريك

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ...

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــــ تجرف آمال الشوق من التقاسيم ...

أودُّ العتاب: بقلم: خولة عبيد

أودُّ العتاب بقلم: خولة عبيد ــــــــــــــــــ أودُّ العتاب  لا أجدُهم فكلٌّ تركني ...