الرئيسية / إبداعات / انفلات…/ بقلم: نبيهة علاية

انفلات…/ بقلم: نبيهة علاية

 

 

 

 

 

 

 

 

انفلات…/ بقلم: نبيهة علاية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

النظر نحو الأفق

أول درس تتعلمه في المسرح

الأكتاف ترفع الرأس نحو الأفق

الأفق هو المسرح

ثقل الجسد على الخشبة وهو يرسم عنفوانه

شغف اللحظة

****

عادة ما أمسك المصدح بيدي اليمنى

أعدل الإيقاع من الرأس إلى القدمين

اكتب باليمنى ..وأاخذ القرارات الصعبة أيضا باليمنى

يدي اليسرى سكرانة

منفلتة حين يقتضي الأمر ذلك

لما أصدح بالنثر تكون صوتي

اتركها تتمايل وتصارع الفوضى

أتعمد استفزازها كي تؤثر على مزاج الجمهور وتربكهم.

****

يغريني الرجل الأطول مني وإهابه أحيانا

رغم أني أشعر بندية الأكتاف والثقل مع من هم في طولي

ويصلني اتقاد الضوء في العينين

رغبة جامحة للقبل الصامتة الجريئة

حالة توق إلى الحرية

وكأنه مشهد سريالي

يتوقف حين تشتعل الأضواء على المسرح

ويصفق الجمهور.

الرجل الطويل لا يقاوم

كالفودكا

يفقدني السيطرة على جسدي

أضيع الأفق أشعر وكأن الكون كله في قبضته

أتحول إلى روح وكل ثقلي كتلة مشاعر كثيفة الأنوثة.

حين يمسك بيدي

تخطفني شقاوة الطفولة تخاطب خطاي خطاه

كأني طفلة كل ما تركض ترتفع طائرتها الورقية تحلق نحو أفق أبعد.

أحب أن أضع ثقلي على صدره ويغمرني بعمق

تفيض حواسي حتى أني أشعر وكأني في حلم.

يثبتني من كتفيي، يداعب شعري، يمرر أصابعه على وجهي وارتفع!

تباغتني قبلة أولى أشبه بالسحر

القبلة الثانية نزقة لا أكثر ولا أقل

أتكاثف نحو العنق

أتمدد

القبلة الثالثة حرارة روح كالخيال

هكذا هي جاذبية الظل تتكاثف من ذاتها.

*****

سيدي بوسعيد

حالة حبية روحانية

وقفت بذات الثقل

انظر نحو الأفق

حين مددت لك يدي

انبلج مطر شديد التخاطر

القبلة الأولى

القبلة الثانية

القبلة الثالثة

الرابعة

الخامسة ;

قبلة تحدي تضرب عرض حائط رجال السلطة

وقصورهم المبرمجة بكاميرا مراقبة

نظرة ثاقبة لامرأة سوداء البشرة

هستيريا ضحك

تخرج من داخل أنثى لعوب

النظرات المرتبكة كانت مغرية أيضا

كنت أحب أن أمسح العرق الخجول

بكل ما أملك من دهاء

أكيد لك المزيد من القبل

الرجل الطويل لا يقاوم

كالفودكا حين تتسرب في العروق

تتلاشى كل الكليشيهات التي نضعها في الحب واللذة

هكذا كنت ارتفعت

بنفس الثقل

انظر نحو الأفق

متمسكة بمطريتي

سقطت على نفسي دفعة واحدة

وانقلب الظل على ظله

لم يصفق لي الجمهور

لم تلعني نظرة امرأة سوداء البشرة

حتى المطر توقف من شدة الوطأة

تلاشى ..

كتفي الأيمن مكسور

يدي اليمنى ما عادت تأخذ قرارات صعبة

لا تصدح لا تفكر لا تكتب

يدي اليسرى بكل انحلالها تخدر في الألم

تكتب بكل سكرها

انفلاتا يقلب جاذبية الظل.

 

نبيهة علاية

جانفي 2020

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شارع مظلم/ بقلم: أحمد سلايطة

شارع مظلم/ بقلم: أحمد سلايطة ــــــــــــــــــ   في شارع مظلم وخيالًا على ...

أوراق شتاء/بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أوراق شتاء بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــ شتاء وصخور وأشجار عارية تجردت ...

ميسون أسدي على كفّ عفريت/ إصدار جديد

ميسون أسدي على كفّ عفريت/ إصدار جديد ـــــــــــــــــــــ   *صدر في هذا ...

   عدد جديد من مجلة “الإصلاح” الثقافية، يناير 2021

            عدد جديد من مجلة “الإصلاح” الثقافية  عرعرة- شاكر فريد حسن ــــــــــــ ...

العهود الأولى/ بقلم: سامح ادور سعدالله

العهود الأولى/ بقلم: سامح ادور سعدالله ـــــــــــــــــ العهود الأولى يا تاريخ الأمم تكلم ...

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة، عن كتاب “نسوة في المدينة” للكاتب فراس حج محمد/ بقلم: جيهان سامي أبو خلف

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة بقلم: جيهان سامي أبو خلف/ فلسطين إنَّا ...

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...