الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / الإبداع في المجموعة القصصية “حبيبي جميلة كالخبز” للأديب مرشد خلايلة/ بقلم: سهيل إبراهيم عيساوي

الإبداع في المجموعة القصصية “حبيبي جميلة كالخبز” للأديب مرشد خلايلة/ بقلم: سهيل إبراهيم عيساوي

مرشد خلايلة

الإبداع في المجموعة القصصية “حبيبي جميلة كالخبز” للأديب مرشد خلايلة 

 بقلم: سهيل إبراهيم عيساوي                             

ـــــــــــــــــــــــــ

يقتصر العمل هنا على استعرض الأسلوب الإبداعي في كتاب الأديب الراحل مرشد خلايلة. 1943-2009. “حبيبتي جميلة كالخبز “. مجموعة قصصية صدرت عام 1974، عكا -مطبعة الجليل. قدم الكتاب الأديب المعروف محمد حبيب الله. يضم الكتاب في طياته 8 قصص قصيرة. وهي: 1-هناك .. وراء البحار ،2-الموت في عز الظهيرة، 3-بنت … بنت… بنت ومالها، 4-العريشة، 5-حتى أنت يا ابن الحلال، 6-حبيبتي جميلة كالخبز، 7-الجائزة، 8-حب وراء التاريخ. يقع الكتاب في 106 صفحات من الحجم الصغير. ما يميز الكتاب هو لغة الكاتب الخاصة، عبارات عميقة فيها إبداع بنكهة مميزة، تظل هذه المجموعة درة على جبين الأدب المحلي، بالرغم من تقادم السنين على صدورها. قصص مغموسة بريشة الإبداع والوجع والأمل والتأمل. تحتوي على أفكار جريئة وخاصة ونحن نتحدث عن سنوات السبعين.

 

قصة… هناك وراء البحار

الرياح تهب من الشرق جافة يتراقص لها العشب. ص25

  • ورؤوس الأشجار تتمايل. ص 25

الجو مكفهر والنهار يزحف نحو العتمة. ص 25

كان سعيد في دوامة من الأفكار المتصارعة داخل صندوقه الثابت بين كتفيه. ص25

هنا سباق مع الفقر. ص25

مداعبات الشمس. ص 26

كمحيط ساكن ساخر بالرياح. ص27

أبحرت السفينة وابتلعتها مياه البحر. ص 27

اسحق هذه العوائق. ص29

الآن أقف أمام “المؤشر الأصفر” وضوئه الخافت كسراج نضب زيته.  ص29

ينظر إليه كاليتيم الذي يقف أمام دكان الحلوى. ص 29

النازل كخيوط شلال منحدر بغزار. ص31

وتمتلئ قلوبنا بهجة ويلامس آذاننا تغريد الطيور والعصافير. ص 31

ارتفع الدم وجرى في عروق فرهود. ص 32

بمخالبه الرفيعة الحادة رسم خطوطا حمراء مستقيمة على يد صاحبه. ص32

 

قصة … الموت في عز الظهيرة

 

الكراسي طافحة بالرجال. ص35

والفراش يئن تحت الكتل البشرية المكونة عليه. ص35

ودرجات ملتوية تؤدي إلى داخل العمارة. ص35

رجلان تشقان الطريق متوجستان من إيقاظ أهل الحي. ص37

صعقت للخبر . ص37

الابتسامة اختفت ثم فاه بالكلمات.  ص37

وشعره كخيوط الشمس يكسو جمجمته. ص38

يوزع الابتسامات على الجميع.   ص38

ترك الحياة قبل أن يودع الآخرين.  ص 38

في عز الهنا وغمرة الفرح. ص38

اختار معركة الحياة. ص 38

وهنا اللغز ينتصب. ص 39

هذه الكلمات ورنينها المفزع المخيف. ص39

الشمس ساطعة سائرة تضيء.  ص39

 

قصة…   بنت  بنت  ..  ومالها   …!                                                        

صعدت سميرة الدرج بسرعة مذهلة كأنها تطير. ص 45

وجسمها تحول إلى مواضع للفرح والألم وعلامات الرض والكشط.  ص45

نشر أبو سامي ثيابه على نفسه بسرعة. ص 45

أرض وسوداء وعتمة لمتك يا سامي. ص 48

انخرطت في بكاء تحول إلى نشيج مكبوت. ص48

لتقطع أحلامها وتعيدها للواقع.  ص 48

كانت صراخات الوليد تتناهى إلى الخارج عبر الممرات الضيقة. ص48

وتصل إلى تجاويف أذهن أم سامي. ص 48

قفز قلبها من مكانه. ص49

أخذت دقاته تسرع وتتعالى حتى كأنها تسمع دورة ماتور المطحنة. ص49

دلف إلى الغرفة. ص 49

وقعت هذه الكلمات كالصاعقة على رأسه.  ص49

 

قصة…  العريشة

أخذ يجوب الغرفة بنظراته. ص 55

وزاغت نظراته ثم انسكبت وتاهت على الكتل البشرية. ص 55

وأفلتت منه وفرة وأعقبتها تنهيدة طويلة. ص 55

خانته ملابسه البالية. ص55

تعلو أمواجه وتتصارع مع بعضها وتضرب صخور الشاطئ. ص57

سمع وشوشة الأعشاب اليابسة العارية. ص 55

وتميل الأوراق وتتلاطم ببعضها كالأمواج. ص57

انتفض جسمه وتبهت كل شعره في جسمه. ص58

الوقت أمسى في الهزيع الأخير من الليل. ص58

الكل نائم إلا أزيز الصراصير. ص 58

سوى صدى صوته في الليل البهيم.  ص 58

لم بنبس أحدهم ببنت شفة. ص 59

يجر وراءه أذيال الخيبة ص 60

وأقدامهم تدق الرصيف بقوة. ص 60

وعيونهم تحمر حتى خيل للناظر إليها أن الشرر يتطاير منها. ص 60

ورائحة الشر تفوح من أجسادهم. ص61

الانتقام مرتسم على وجوههم. ص61

تكهرب الجو. ص 61

وهند تتحرك وجسدها يتلوى. ص 62

 

قصة… حتى أنت يا ابن الحلال

الذي انحنى أمام الزمن. ص65

في أحضان الفراغ والوحشة وعتمة الحياة والضياع. ص67

وأولاده شياطين الحارة. ص 67

متلذذا بضرب المسامير لتدخل في عتمة النعل اللعين. ص68

يسترق النظر إلى الشاب الجالس أمامه. ص 68

الرجولة بادية على محياه. ص68

لم ينزلق أحد الى دكانه. ص69

تتبعه نظرات ابي سليم التائهة. ص 70

 

قصة… حبيبتي جميلة كالخبز

 

مطت الشبابيك أعناقها إلى الشوارع. ص 73

كانت هنالك عيون عديدة تمتد جسرا بينها وبين الطرقات المنبطحة طولا وعرضا. ص73

يتلوى كالأفعى. ص73

كانت مدينة الناصرة تتلفع بالظلام تخاف البرد والعتمة. ص73

لا تقوى على الريح العاوية في المسارب والمسالك.  ص 73

كانت تقطع الصمت والهدوء سيارة. ص 74

ثم تنام المدينة تتحول إلى علبة صمت وعتمة حتى ابتلاج الفجر.  ص 74

الفجر الذي يكشف الغطاء عن المدينة الناعسة. ص 74

تفيق على تسابيح أهل المساجد وترانيم أهل الكنائس. ص 74

كي انعم بمنظر الليل مستلقيا على رأسها متكأ على كتفها. ص 75

قدها الرشيق مرتع الآمال والأحلام. ص 75

تملك وجها كالبدر.  ص 77

حبيبتي جميلة كالخبز والزيت والزعتر.  ص 77

رائحة زهر البرتقال عطرها والجنار خدودها. ص77

تسكعت كثيرا في شوارع الناصرة. ص77

جمدت في مكاني. ص77

جسمي توقف عن الحركة حتى الكلمات التي كنت أبعثرها جزافا على قارعة الطريق. ص77

بصقني الشارع العريض إلى الطرقات القذرة ثم لفظتني الأزقة الضيقة. ص  77

الموت شهي أمام حبيبتي الآن. ص78

بللتها نظراتي. ص 78

الحب كالموت لا مفر منه. ص 79

زحفت رجلي متثاقلة الى الامام وفشلت الثانية في مجاراتها.  ص 80

أنك جميلة كالورد وحلوة كالعسل ودافئة كالربيع ومريحة كالسرير. ص 80

كدت أطير من السرور والفرح. ص 81

بلدي عكا مدينة التاريخ والأسوار العتيقة التي أحبها كحبي الحياة. ص 81

السماء تنذر بالعاصفة. ص 81

الشبابيك ما انفكت تمتد أعناقها وتتدلى إلى الشوارع والطرقات والأزقة لتعد المارة. ص 81

كان جسمها يتلوى كأفعى في يوم حار.  ص 81

ومرت سحابة سمراء سرعان ما انقشعت وسط زحام الفرحة والسعادة والإعجاب ص 82

أمي التي غنت من كل قلبها، وكانت لو أفرغت فرحتها لعمت الدنيا بفرحها. ص 83

لم تعد ملابسي تتسع لجسمي.  ص  83

ولى الانسان الذي كان يسكن جسمي. ص 83

كانت الحياة تتسع في وجهي. ص 83

كديك رومي يتبختر أمام اقرأنه.  ص 82

اخذ السؤال يطاردني. ص 82

غيمة في سمائي.  ص 84

مديات تفتح في جسمي ثغورا لا تلتئم. ص84

الأفكار المتناقضة تتصارع وتنهش جمجمتي. ص 84

ادمث أوصالي وأفقدتني صوابي. ص85

طردت الغصة التي سكنت حنجرتها.  ص 85

في طريقها إلى الضباب ثم التلاشي. ص 85

أعشق المدينة والشبابيك العاشقة. ص 85

 

قصة… الجائزة

يقف الكلام غصة في عتبة الحناجر. ص89

الكتل البشرية المندلقة على الساحة. ص 90

لم أعبأ بالعيون المصلوبة إلي. ص 90                                                                                                                  بعص النظرات عميقة تركت وراءها غيمة داكنة سوداء حبلى بالحزن. ص90

انطلقت كالريح. ص90

كانت عصاي تدق الدرجات المؤدية الى المنصة. ص 90

كان القدر يقف لي هناك بالمرصاد.  ص 90

يومها ضحكت من كل قلبي لهؤلاء الأطفال الأبرياء. ص92

عقرب الدقائق يجر وراءه الساعات ويتقدمان بسرعة مذهلة.  ص 92

وكان قوة شمون قد حضرت الي. ص 93

 

قصة… حب وراء التاريخ

كان البحر غاضبا هذه السنة على المدينة. ص 99

تصفع المارة على وجوههم. ص 99

ذات البيوت الباهتة اللون الكالحة الذائبة في قلب التاريخ. ص 99

يجر أذيال الخيبة والعار. ص 100

مدينة جامدة كل ما فيها الآن حطام التاريخ الغابر. ص 100

كراسيها كثيرا ما تتهاوى تئن تحت الجالسين عليها. ص 100

مرتع للذباب ص. 100

الميناء النائم أخذ عفوة قبل أكثر من مائة عام، انه يخجل أن يفتح ذراعيه للسفن. ص101

اما المساجد فهي تعلو تبكي ماضيها السحيق ص 101.

الحقيقة لمدينة اجترها ثم بصقها التاريخ، وعضها الزمن بأنيابه فأحالها إلى حطام ص 101

أتهاوى، أتساقط على نفسي. ص 101

نحن نجتر فتات العادات والتقاليد. ص102

سيطردونك ويلفظونك.  ص 102

لم أحمل غبارا لكلماتهم. ص 103

كانت تندثر بالصمت. ص 105

حطام انسان. ص 105

انفتح أمامي بيت جهنم.  ص 105

بصقني بيت والدي إلى الشارع إلى الضباب ثم إلى الضياع ص 105

هو النافذة التي عبرها عرفت الناس. ص 105

صورتي أضحت كالحة.  ص106

تركت الحادثة اخاديد في مخيلتي. ص 106

كالطقس حالي اليوم، واشد صخبا من البحر في الداخل. ص 106

 

 خلاصة  :  من خلال قراءة  قصص مجموعة حبيبي جميلة كالخبز للكاتب المبدع مرشد خلايلة ، لا  شك  ان المجموعة القصصية تحتوي في طياتها رسائل إنسانية واجتماعية ، تعالج  قضايا الناس وتستعرض أوجاعهم وهمومهم ،يطرح قضايا الناس وما يجول في خاطرهم بجسارة ومهارة ،  لكني  استعرضت الجانب الإبداعي في القصص ، اللغة الخاصة التي ميزت الكاتب ومجموعته ، الخيال الواسع  والقدرة الكبيرة على خلق تعابير إبداعية جديدة وجميلة بصورة عفوية غير مصطنعة  تنساب مع  مجريات  القصة وتخدم أحداثها وابطالها بأمانة ،  تكاد  تكون  كل صفحة مرصعة بالتعابير الجميلة ، لاحظنا ان الكاتب مرشد خلايلة طور لغة قصصية مميزة تضفي نكهة  خاصة على الأسلوب السردي  مما يجعل  القارئ يقحم نفسه بمجريات الأحداث من حيث لا يدري ، تشده القصة بطرحها ولغتها هذه المجموعة القصصية إضافة نوعية للأدب المحلي ، تضع  الكاتب في  طليعة كتاب القصة القصيرة . أخيرا رحم الله الأديب مرشد خلايلة، وامل أن ينال نتاجه الأدبي مساحة من الإضاءة والنقد الأدبي والدراسة الأكاديمية المنصفة، فالأدب الجيد لا يموت زان فارق صاحبه الحياة.

بقلم: سهيل إبراهيم عيساوي

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...

مبادئ الحب/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

 مبادئ الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــــ كلما قلت أحبك ...

لم أعدْ شابّاً/ بقلم: عطا الله شاهين

لم أعدْ شابّاً..   بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ أراني هرما كلما ...

مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي/ أجرى الحوار: د. ماجد خليل

حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي * تركت الإشكالية الزمنية أثرها على ...

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ميكانيكيّة للحياة/ بقلم: خالد ديريك

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ...

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــــ تجرف آمال الشوق من التقاسيم ...

أودُّ العتاب: بقلم: خولة عبيد

أودُّ العتاب بقلم: خولة عبيد ــــــــــــــــــ أودُّ العتاب  لا أجدُهم فكلٌّ تركني ...