الرئيسية / إبداعات / يا رمشَ السَّحابِ/ بقلم: مرام عطية

يا رمشَ السَّحابِ/ بقلم: مرام عطية

 يا رمشَ السَّحابِ/ بقلم: مرام عطية

 __________

ماذا أخبرتَ الحقولَ وقد غزاها الذبولُ

حتى غسلتْ وجهها الكئيبَ بالعطورِ

واحتفلتْ بالنحلِ بعد عقدٍ من ونىً ونفورٍ؟

ماذا أسررتَ للدروبِ وقد أوحشها الأحبابُ

حتى خلعتْ ثوبَها الطينيَّ الطويلَ

انتعلتْ طريَ العشبَ

عقدتْ على خصرها الرهيفِ الزنابق

اكتحلتْ باللوزِ، وفرشتْ موائدها الثرةَ للجائعين؟

أيُّها السَّحابُ

ما وعدت الغدران حتى راحتْ تنشدُ الشعرَ كفارسٍ

وتتراقصُ بين السهول كالفراش؟

وماذا همستَ في أذنِ الربيعِ

وقد أسرهُ الشتاءُ وجرحهُ الجناةُ

حتى طوى حزنَهُ العميقَ، انهملَ عطرهُ الفارهُ

وسبقَ في الفضلِ الفصولَ؟

أتراكَ عزفتَ على أوتاركَ نوتاتِ الجمالِ

فتهادتِ الظباءُ مواكبَ بين الوديانِ والتلالِ؟

أم صغتَ من أبجديةِ الزَّهرِ سمفونيةِ عشقٍ

فتناثرت من حروفكَ حزمُ النورِ

ورطبُ الهناءِ؟

أجمل بكَ يا رمشَ السماء!

نهلةً تفيضُ سحراً وعطاءً

_______

مرام عطية

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...

مبادئ الحب/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

 مبادئ الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــــ كلما قلت أحبك ...

لم أعدْ شابّاً/ بقلم: عطا الله شاهين

لم أعدْ شابّاً..   بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ أراني هرما كلما ...

مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي/ أجرى الحوار: د. ماجد خليل

حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي * تركت الإشكالية الزمنية أثرها على ...

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ميكانيكيّة للحياة/ بقلم: خالد ديريك

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ...

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــــ تجرف آمال الشوق من التقاسيم ...

أودُّ العتاب: بقلم: خولة عبيد

أودُّ العتاب بقلم: خولة عبيد ــــــــــــــــــ أودُّ العتاب  لا أجدُهم فكلٌّ تركني ...