الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / أفنان غطاس بكر…عكا للجميع/ بقلم: شاكر فرد حسن

أفنان غطاس بكر…عكا للجميع/ بقلم: شاكر فرد حسن

 أفنان غطاس بكر…عكا للجميع!

بقلم: شاكر فرد حسن

…………

 

تزهر رؤوس أصابعي

 

 

 

كلما هممت برسم اسمك

 

 

 

ريحاناً ومسكا.

 

 

 

جديرٌ بعكا شغاف قلبي

 

 

 

فقلبي لعكا هو الشغاف..

 

 

 

لأنَ عكا صرح وهو سورٌ

 

 

 

لا نخشى عليهِ ولا نخافُ.

 

 

 

صباحاَ عكياً صافياً نديا.

 

هذا الصوت الشفيف الهامس الهفهاف، هو صوت عاشقة الأبجدية وصاحبة الحرف الأنيق والإحساس المرهف، ابنة عكا الصديقة أفنان غطاس بكر، التي أنعشت أرواحنا وأطربتنا وأشجتنا في هذا الصباح الرمضاني، ونحن في حجورنا وجحورنا ننتظر الفرج برحيل الوباء الفيروسي الكوروني.

 

فعكا يا صديقتي ليست عشقكِ أنتِ وحدكِ، فهي عشقنا جميعًا حتى الشغف، نحبُ أسوارها واستنشاق هواءها، والتمتع ببحرها الجميل، والأبحار في زوارقها وسفنها، والتجوال في أسواقها، والمشي بين أزقتها وأحيائها وشوارعها القديمة، والصلاة في معابدها وكنائسها وفي جزارها، والتنقل بين آثارها وفنارها.

 

عكا كما قال درويشنا ” أجمل المدن القديمة “، فهي الماضي والحاضر والمستقبل، وعبق التاريخ، والتراث الباقي، فيها ولد الأديب الشهيد غسان كنفاني العائد إليها، وسميرة عزام صاحبة “الساعة والإنسان “، والروائية حنان بكير صاحبة ” أجفان عكا “، والشاعرة وفاء بدوي، وهي بلد أحمد الشقيري، وفايز الكردي، خليل حسني الأيوبي، والفنان وليد قشاش، وابنها الراحل الذي احترمه جميع أهلها رجل التربية سامي مرعي. وفيها أضرحة الشهداء الثلاثة عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي، وفيها مؤسسة ” الأسوار” لتعميق الوعي ونشر الثقافة الوطنية، التي تشكل معلمًا ثقافيًا حضاريًا للتراث الفلسطيني. ويكفي أنني لي ذكريات لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة، وأصدقاء وأحبة من زمن ماضٍ وغابر، حراس الثقافة الوطنية وروادها، الأعزاء يعقوب وحنان حجازي، وحارس الذاكرة الشاعر نظير شمالي، وأنت الصديقة الجديدة الرائعة، الفاتنة كاسمكِ، والسامقة الباسقة كأسوار مدينتك.

 

لقد أصابتنا الغيرة وأنت تصفين مشاعرك المتأججة النابضة وجدًا وشغف قلبك لعكا، التي لا تخاف هدير بحرها، والتي صدت نابليون على أبوابها. فحقيقة أنكِ ابنتها، ولكنها ليست ملكك، فهي العشق الأبدي لي أيضًا.

 

شكرًا لك عزيزتي أفنان على هذا النص، الذي أثمل روحي وأدهشني بحروفه وكلماته الخلابة، وهو ترنيمة وسمفونية عشق، جادت بها روحك المرهفة العاشقة المسكونة بحب عكا وبحرها. وكيف لا يكون صباحنا نديًا وقد غصنا عميقًا في ثنايا نصكِ البديع المكثف حد الرهافة والشفافية…!

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صابر حجازي يحاور الشاعر السوري د. حكيم أبو لازورد

صابر حجازي يحاور الشاعر السوري د. حكيم أبو لازورد …………………………… في إطار ...

طعمٌ آخر / بقلم: شاكر فريد حسن 

 طعمٌ آخر  بقلم: شاكر فريد حسن  ــــــــــــــــ طعمٌ آخر لحُبُّكِ   ونكهةٌ ...

عمّان تحتضن مبادرة أسرى يكتبون

عمّان تحتضن مبادرة أسرى يكتبون ــــــــــــــــــــ بمبادرة نصف شهرية، تعقد مساء السبت ...

العلاقات الفيسبوكية السريّة في كتاب “نسوة في المدينة” لفراس حج محمد

العلاقات الفيسبوكية السريّة في كتاب جديد ـــــــــــــــــــ صدر كتاب “نسوة في المدينة” ...

كلمات وآهات/ عبد الباسط الصمدي أبو أميمة 

 كلمات وآهات عبد الباسط الصمدي أبو أميمة  ــــــــــــــ أنا لست بحزين كلماتي ...

غزل عفيف/ بقلم: سامح ادور سعد الله

غزل عفيف/ بقلم: سامح ادور سعد الله ـــــــــــــــــــــــــــــ بينما كانت تتجول بين ...

عفرين عروسة الياسمين/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

عفرين عروسة الياسمين بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــــــــ أنا عفرين عروسة الياسمين ...

فيديو عفرين عروسة الياسمين للشاعر عصمت دوسكي/ إعداد وتنفيذ: أمينة عفرين

عفرين عروسة الياسمين للشاعر عصمت دوسكي إعداد وتنفيذ: أمينة عفرين .