الرئيسية / حوارات /  وسيم سبيكة: لا أؤمن بحقيقة الاختصاص في التمثيل/ حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

 وسيم سبيكة: لا أؤمن بحقيقة الاختصاص في التمثيل/ حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

 وسيم سبيكة: لا أؤمن بحقيقة الاختصاص في التمثيل

شعاره: أبدع فالفنّ كيان لا ينفذ

 

حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

 

برزت موهبته الفنية منذ الصغر، فقد كان يوازي بين الرسم والتمثيل إلى أن ركز على الأخير، وانطلاقته العملية كانت في بداية الألفية الجديدة، ومن المسرح تحديدًا أسس بنية مسيرته الإبداعية ومنه اكتسب خبرات سواء من ناحية اللغة والقواعد أو النقد وفهم متطلبات الجمهور ليدخل فيما بعد إلى رحاب الدراما الأوسع حيث التلفزة والسينما الأكثر شهرة ودخلًا أيضًا،

عرف أن التمثيل موهبة لا بد من صقلها بالتمرين والمتابعة لاكتساب المهارات لذا حاول قدر الإمكان أن يكون وفيًا في كل عمل يقدمه ليخرج على الشاشة والمسرح بـ دور مطابق الذي أوكل إليه ويرضي أذواق الجماهير.

أعماله الفنية تتنوع ما بين مسرحيات للأطفال وأخرى للكبار والمسلسلات الدرامية والمدبلجة إلى الأفلام القصيرة والطويلة والوثائقية…

وسيم سبيكة يبلغ من العمر 30 سنة من منطقة المزونة بـولاية سيدي بوزيد ـ تونس، متحصل على الإجازة في اللغة والحضارة الإنجليزية، ممثل ومخرج وسيناريست ومدقق لغوي.

خالد ديريك

 

 

 

 

 

 

نص الحوار ….

 

مرحلة التأسيس والانطلاق …

ظهرت تباشير التمثيل عنده في السن المبكرة

أولًا، أقدم نفسي للقراء: إنسان وجد نفسه أخيرًا….

“التمثيل كان هاجسًا منذ نعومة الأظافر، فقد كنت أمثّل حتى على العائلة من خلال بعض المقالب، وانطلاقتي كانت متوازية في الفن بين الرسم والتمثيل

 أما الانطلاق الفعلي للسيد سبيكة فقد كان في بداية الألفية الجديدة

” الانطلاق الفعلي كان في سنة 2000، والبداية في دار الثقافة في المزونة، ولاية سيدي بوزيد، تونس_ وذلك من خلال بعض التمارين على الوجه والملامح وبقية الجسد ثم عبر تطويع الحنجرة ومخارج الحروف حتى تتماشى الأصوات مع الشخصيات”

هناك شخصين اكتشفا موهبته وقدماه للجمهور وهما

“كلا المعلمّين توفيق سبيكة وحافظ أولاد الشيخ في جمعية الإبداع المسرحي بالمزونة، من خلال مسرح الطفل عبر مسرحيّة “الشجرة الأخيرة ”

ثم توالت المسرحيات، حكمة دبدوب، تضامن الأصدقاء، الانتصار والعديد من المسرحيات الأخرى، وكل مرّة يمنحونني حائز زمني أكبر حتى أصبحت الشخصية المركزية في كل مسرحية.

 

الاختصاص …

لا يؤمن بالاختصاص في التمثيل

اعتبر أن التمثيل موهبة بالأساس ولكن كل المواهب تحتاج الصقل والتمارين والمتابعة، صراحةً لا أؤمن بحقيقة الاختصاص في التمثيل، توجد بعض الورشات في فن التمثيل والممثل ومن خلال الممارسة وتطويع الملامح الجسدية حسب متطلبات المخرج في مختلف الأعمال يكون الممثل قد أدّى عمله ويوصل الرسالة إلى المتفرّج. ولنا في تونس والعالم العربي والعالم ككل أمثلة كثيرة.

سُئِل الأستاذ وسيم سبيكة المتحصل على الإجازة التطبيقية في اللغة والحضارة الإنجليزية ما إذا كان هناك أي ترابط بين هذا الاختصاص وبين الفن والتمثيل، أجاب قائلًا:

 

بالنسبة لتجاربي ورؤيتي الفنّية أرى إن هناك ترابط قوي في علاقة اختصاصي الدراسي مع الفنّ والتمثيل وخاصة في الرؤية الشاملة له، فقد ساعدني اطلاعي على اللغة الإنجليزية في العمل كمترجم ومدبلج لبعض الأعمال، كما ساعد اطلاعي على اللغة في متابعتي لأعمال الفنّية العالمية والتعلّم منها.

أما بخصوص الاختصاص وهو إدارة الأعمال: هذا يساعد على إدارة الأعمال الفنّية وتقسيم المجهودات مع كامل المجموعة، كما يساهم في التقييم المادّي من خلال دراسة المشروع.

 

المسرح ….

الفوائد التي حصل عليها من خلال مشاركاته في المسرح:

لكل منهما طابع محدد

مسرح الطفل: هو باللغة العربية الفصحى لذا يؤسس قواعد اللغة وأيضًا كل المسرحياّت قيمية تعليمية، فقد تعلمت من مسرح الطفل أساس اللغة العربية وقواعدها وهو ما ساعدني فيما بعد في بعض الأعمال الفنّية.

مسرح الكبار: هو متركّز على النقد أكثر إن كان درامي أو كوميدي، مسرح الكبار ساعدني في فهم الجمهور ومتطلّباته وأيّ الشخصيّات تكون أقرب إليه.

 

السينما ….

يرى سبيكة في المسرح أساس الفنون، ولكن السينما اكتسح المشهد:

“المسرح هو الأساس وهو ملك الفنون، ولكن التمثيل في السينما أصبح يعتبر أعلى مراتب الإبداع الفني والشهرة وبالتالي الدخل العالي وذلك لأن التلفزة والسينما أصبحت شاملة وتصل إلى المتفرّج أينما كان”

 

يضيف: أيضًا، التنوع في الإنتاج التلفزي والسينمائي سنويًا مختلف عن المسرح، يمكن لممثل المشاركة سنويًا في مسرحية أو اثنين كأقصى تقدير، ولكن بالنسبة للسينما والتلفزة يمكن المشاركة في أكثر من عمل وبالتالي الشهرة والدخل العالي.

أهم دور أعجبه في الأفلام:

من أهم الأدوار التي قمت بها في الأفلام هو دور “عزّام ” في فيلم قصير ” سليمان” نظرًا للأبعاد الفنّية للشخصية التي جسّدتها رغم الحيز الزمني القصير، فشخصيّة عزّام هي شخصية القاتل المأجور بارد الدم.

 

مَن هو وسيم سبيكة الفنان…؟

وسيم سبيكة الممثل: أؤمن بالعمل والبحث المتواصل والتكوين المستمر وأبحث عن تطوير الذات

وسيم سبيكة السيناريست: كتبت حد هذه اللحظة سبع سيناريوهات وشاركت بِثلاث منها في مسابقات تونسية داخلية ومسابقات عالمية، العمل الأوّل يحمل اسم “دوّامة الموت” وقد بلغ النهائيات في مهرجان “بوزلفة للأفلام القصيرة” وحزت فيه على جائزة أحسن ممثل في الدورة، والعمل الثاني يحمل اسم “الهلوسة” وهو الآن في نهائيات مسابقة “داري فيلم”، أما العمل الثالث فيحمل اسم ” مذكرات الحجر الصحي” وشاركت به في مسابقة عالمية “مشروع فيلمي ” “فيلم في الحجر الصحي”، إضافة إلى المساعدة في تحديد الحركة الدرامية ودمج الحوار في الفيلم القصير “سليمان”

وسيم سبيكة المخرج: إضافة إلى الأعمال السابقة التي ذكرتها في السيناريو والتي قمت بإخراجها أيضًا، شاركت في إخراج فيلم “سليمان ” رفقة المخرج المصري التونسي عبدو دربال، إضافة إلى بعض الأعمال الأخرى التي أنهينا تصوير النسخة التصويرية الأولى عنها مثل فيلم “صدمة”

وسيم سبيكة في الدوبلاج: العمل في مشروع دبلجة فيلم “آيلا بنت الحرب” وتقسيمه إلى حلقات مسلسل رفقة العديد من المعلقين والمدبلجين العرب، إضافة إلى مشاهد باللغة الإنجليزية في فيلم “سليمان”

وسيم سبيكة المدقق اللغوي: تشرفت بالعمل على تجميع اللهجات العربية وتطويعها حتى تكون سهلة الفهم عند المشاهد وهذا ما سيتجسد قريبًا من خلال عملي كَمدقق لغوي ومدرب لهجات لعديد الممثلين من العالم العربي في الفيلم المصري “يا عالم ” من رواية “شرف” لصنع الله إبراهيم، المخرج سمير نصر والمنتج بلال عثيمني.

 

مرحلة الصعود….

العمل الذي عرفه إلى الجمهور هو

“هو ومضة تحسيسية عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية من خلال شخصية رئيسية “مختار” إخراج أمين بوفايد وأحمد الرياحي ثم شخصية فنّية تاريخية وهي “الشيخ العفريت” أحد ركائز الفن التونسي، من خلال ومضة إشهارية لأحد المنتوجات التونسية، العمل من إخراج أنور الفقيه وبلال الخزوري”

هذه الشخصيات نالت استحسان الجمهور وإعجابهم ولكن تبقى شخصية “عبد الرحمن عزام باشا” من الشخصيات التي عرفتني على الجمهور ليس التونسي فقط ولكن الجمهور العربي أيضًا

شخصية “عبد الرحمن عزام باشا” هي شخصية مؤثرة في كامل العالم العربي لذلك سمّاه المؤرخون بـ جيفارا العرب كذلك سمّي بآخر الفرسان ،والسبب الذي جعله من هذه الشخصية تنال شهرة عربية هو قيمتها التاريخية فشخصية عبد الرحمان عزام باشا التي أجسّدها في مسلسل الزعيمان للمخرج الليبي أسامة رزق و المنتج وليد اللافي ،هو أول أمين عام لجامعة الدول العربية ،وهو مؤسس القوات المرابطة ،وشارك في العديد من الحروب مع مختلف الدول العربية و حتى الأجنبية المسلمة كذلك ساهم في تأسيس أول جمهورية في العالم العربي/ الجمهورية الطرابلسية. ” عبد الرحمن حسن عزام 8 مارس 1893م ـ 2 يونيو 1976م)

 

المَثل الأعلى، والتمنيات …

من هو المَثل الأعلى لوسيم سبيكة فنيًا؟

في الحقيقة لا أريد أن يكون لي ممثّل واحد كَمثل أعلى بل الاختيار في بعض الممثلين في بعض شخصيّات قد أدّوها مسبقًا فلكل ممثل طابع معيّن وشخصيّته الحقيقية تبرز في بعض شخصيات جسّدوها في أعمالهم الفنّية على سبيل المثال على الجوانب الإنسانية في شخصيات ومشاهد تبقى مؤثرة في تاريخ السينما باسم الممثلين الذين أدّوها: كالممثل العالمي “شون بن” في فيلم أنا سام، أو شخصية المريض النفسي ل ليوناردو ديكابريو في فيلم جزيرة شاتر، كذلك جيم كاري في فيلم الغبي والأغبى، وتوم هانكس في فيلم الميل الأخضر، محمد سعد في فيلم اللمبي.

أنا أؤمن بأن لكل ممثل طابعه الشخصي وأن الجمهور سيتذكّره بعمل دون آخر نظرًا لتأثيره بشخصية قد أدّاها دون أخرى.

 

يتمنى أن يمثل مع هؤلاء الممثلين والممثلات:

عربيّا: المصري محمد سعد في الكوميديا، التونسي فتحي الهداوي والتونسية دليلة المفتاحي، السوري سلوم حداد والسورية سلاف فواخرجي في الدراما، التونسي بسّام الخيّاطي في الأكشن

عالميّا: توم هانكس ونيكول كيدمان في الدراما، وجيم كاري وكيفن هارت في الكوميديا

 

شعاره في الحياة: أبدع فالفنّ كيان لا ينفذ

 

يتأسف لما يحدث أحيانًا في وسط الفني من المحسوبية والغيرة:

للأسف، في عالمنا العربي عامة وتونس خاصة تلعب العلاقات الشخصية دورًا هامًا في الوسط الفنّي ورغم ذلك أؤمن بأن العمل الدؤوب سر النجاح. في تونس لا توجد منافسة كبيرة على الأدوار لأن معظم المخرجين يختارون الشخصيات الرئيسية قبل الكاستينغ وفي بعض الأحيان حتى الشخصيات الثانوية، وهو ما يخلق نوع من الغيرة لدى بعض الممثلين.

 

أهم عمل له سيعرض في رمضان 2020

إن شاء الله رمضان مبارك على جميع العالم الإسلامي، أشارك في رمضان في أحد أكبر الأعمال الدرامية في العالم العربي ألا وهو مسلسل “الزعيمان ” للمخرج الليبي أسامة رزق والمنتج وليد اللافي، وذلك من خلال تجسيد شخصية المناضل والمجاهد الأكبر جيفارا العرب والملقّب بآخر الفرسان “عبد الرحمان عزام باشا”

شهر رمضان هو شهر تكثر فيه الأعمال الفنّية في كل العالم العربي وهو فرصة للمخرجين والممثلين وكتاب السيناريو لإثبات جدارتهم

 

وفي النهاية، شكرا لك صديقي” خالد ديريك ” على حوارك الراقي، التمنيات بعالم أفضل ما بعد كورونا. توجد أعمال جدّية في الانتظار في بعض الدول العربية الشقيقة وبعض البلدان الأوروبية. أتمنى التوفيق للجميع.

…………………

العدد 156 من صحيفة صدى المستقبل الليبية 6 مايو 2020

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احتواء…/ بقلم: نرجس عمران

احتواء…/ بقلم: نرجس عمران ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ احتويني …كما يفعل الصدر بنسمة العطر .. ...

(نمش على مائي الثجاج) ديوان شعري جديد للشاعر والإعلامي مصطفى غلمان

(نمش على مائي الثجاج) ديوان شعري جديد للشاعر والإعلامي مصطفى غلمان خاص/مراكش ...

قراءة في ديوان “للعشق أحلام مجنحة”للشاعر نصر محمد/ بقلم: إبراهيم اليوسف

قراءة في المجموعة الشعرية // للعشق أحلام مجنحة // للشاعر نصر محمد ...

أنا لاجئة…/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أنا لاجئة… بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــــــــــــ يا سيدي .. أنا لاجئة ...

أجنحة العشيرة أسرع خطوط للطيران في عالم التميُّز/ بقلم: د. نضير الخزرجي

أجنحة العشيرة أسرع خطوط للطيران في عالم التميُّز د. نضير الخزرجي ــــــــــــــــــ ...

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع ـــــــــــــــــــــــــــ هناكَ في الجهةِ المقابلةِ ...

جمالك ساحر/ بقلم: هدى الجاسم

جمالك ساحر/ بقلم: هدى الجاسم ــــــــــــــــــــــــــــــــ جمالُكَ ساحرٌ ولكَ انجذابي وحبّي واشتياقي ...

سنواتُ السبعينات الحُلوة المُرّة..والذكرى 21 لرحيلِ الشاعر عبد الوهاب البياتي/ بقلم: فاضل البياتي

سنواتُ السبعينات الحُلوة المُرّة والذكرى 21 لرحيلِ الشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي ...