الرئيسية / مقالات / ثقافات من التراث/ بقلم: د. منى فتحي حامد

ثقافات من التراث/ بقلم: د. منى فتحي حامد

ثقافات من التراث

بقلم: د. منى فتحي حامد

…………….

 

استعادة وبناء أقلام من بوتقة ماضينا بالحضور الثقافي إلى حاضرنا والآتي ممن تبقى من أزمنة الرقي والتنوير والإبداع.

 

فأعددت قاموسي واسترجعت ما به من لب أفكار كانت في حوزة أقوام جهلاء، فتمعنت النظر فيها وشاهدت عقول سامية باتت في طي النسيان …

فتحدث معي من بين أحرفها باكورة من الفكر والروح الثقافية المتلألئة في فضاءات الشموخ وقناديل الرؤى والأقلام، كالجاحظ والمتنبي والشافعي وأحمد بن حنبل وعنترة وطه حسين والعقاد والخنساء، وغيرهم كثيرا من العلامات المؤسسة والمتوجة من بين العلماء والأدباء والشعراء …

 

عقول أبهرتني بالعلم والمعرفة وبالبحث والاطلاع، تاريخا شامخا منذ العصور الجاهلية والأموية والعباسية يا أيها الإنسان.

 

فنثرت إبداعاتهم وثقافتهم على ميادين طاولتي وأنا أرتشف بكؤوسي الحكمة والمعرفة والذكاء والثقة بالذات، كي أستعيد التحليل والتفسير نحو التقصير والخلل بثقافتنا الآن.

 

ها نحن الآن بين أنامل عصور العولمة والإنفتاحية

، يا لها من سرعة إلى فناء بساط ثقافة العقول من تحت غيمات السراب والأوهام …

 

فكيف نتعلم وممن نتعلم وأين التعلم من حاضرنا ومستقبلنا الآن !!؟

فسافرت بخيالي وأحلامي إلى الجهل، كي أستعيد نبوغ والثقافة من الجهل وعودة ثقافة الأحياء، أي التعديل والتثقيف تجاه أي خلل أو قصور تم بالفعل بأفئدة وبضمائر وبعقول الإبداع.

 

فمن التواجد على أرض الواقع نستطيع التحليل والمناظرة والتطبيق العملي والنظري نحو أي نقصان.

فما أبغضه من مثلث مميت ((الفقر والجهل والمرض)) يجب علينا التصدي إليه على مدار أزمنة الأكوان.

 

ومن المحاور والخطوات الإيجابية الأساسية لتفادي نقاط الجهل:

*************

القراءة المستمرة والاطلاع إلى كل قديم مر علينا بتواريخ السنوات بالزمان، للاستفادة التعلم والموعظة والمقارنة بين ما تم بالماضي وما سيتم حدوثه بحاضرنا وبمستقبلنا.

 

الإنصات جيدا إلى كل ما يقال بجانبنا ومن حولنا كي تتفتح عقولنا بالمدارك والفهم وتفادي السقوط بالأخطاء مع التشجيع المتواصل دائما لكيانات المواهب والإبداع ….

 

التمييز المتزن بين الجوانب السلبية والجوانب الإيجابية واتخاذ المناسب منها بالأفكار وبالحياة بما يتناسب مع مبادئنا وقيمنا وعاداتنا وأخلاقنا.

 

الاهتمام باللغة العربية، أصل الحياة وكل اللغات، بالتمعن بمفردات اللغة الكلمة والإتقان التام والقراءة المستمرة في شتى المواد الثقافية والعلمية ومختلف المجالات …

 

الاستماع جيدا إلى كل فرد على مقدار ثقافته وإدراكه للمفاهيم، مع الحوار والنقاش الراقي المتمدين، مع تقبل أوجه النقض والتعلم من مختلف الأقاويل والآراء، بلا تجاوز أو سخرية أو أنانية ورياء وافتخار …

 

فثقافة احترام العقول ليس لها علاقة بالمظاهر الخداعة أو المجاملات والتدليس وحسن اللباس.

 

فمن الداء يتواجد الدواء، ومن الزراعة يتم الحصاد، ومن الجهل نستعيد البناء وإعادة الثقافة للعقول ولأفئدة ولمشاعر كل البشرية على السواء …

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شارع مظلم/ بقلم: أحمد سلايطة

شارع مظلم/ بقلم: أحمد سلايطة ــــــــــــــــــ   في شارع مظلم وخيالًا على ...

أوراق شتاء/بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أوراق شتاء بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــ شتاء وصخور وأشجار عارية تجردت ...

ميسون أسدي على كفّ عفريت/ إصدار جديد

ميسون أسدي على كفّ عفريت/ إصدار جديد ـــــــــــــــــــــ   *صدر في هذا ...

   عدد جديد من مجلة “الإصلاح” الثقافية، يناير 2021

            عدد جديد من مجلة “الإصلاح” الثقافية  عرعرة- شاكر فريد حسن ــــــــــــ ...

العهود الأولى/ بقلم: سامح ادور سعدالله

العهود الأولى/ بقلم: سامح ادور سعدالله ـــــــــــــــــ العهود الأولى يا تاريخ الأمم تكلم ...

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة، عن كتاب “نسوة في المدينة” للكاتب فراس حج محمد/ بقلم: جيهان سامي أبو خلف

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة بقلم: جيهان سامي أبو خلف/ فلسطين إنَّا ...

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...