الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / حديث إلى مقعد شاغر/ بقلم: حماده الملا

حديث إلى مقعد شاغر/ بقلم: حماده الملا

حديث إلى مقعد شاغر/ بقلم: حماده الملا

…………..

 

لا أعرف كيف أجعلها تعشق الحديث إليّ
لا أجيد البدايات وليس بمقدوري التقاط المبادرة
ولكن كل ما أنا على يقين منه
انني كان يجب عليّ أن أتمسّك بها
لا لأنها الفرصة الأولى والوحيدة
(والوحيدة لأنني لا أفكر في تكرار التجربة)
ولكن أولا: لأن القدر وحده هو من أتى بها الى قلبي
لا اختياري ولا إرادتي
ولو كان لي إرادة واختيار
لكنت سبقت القدر إليها
وثانيا: لأنه لم يكن هناك ولن يكون شيء يجعلني أكثر سعادة
من مجرد وجودها
قبلها كنت جزيرة بلا سكان
كنت عزلة بلا ألوان
كنت سجن وسجين وسجان
قبلها لم اكتشف بداخلي الإنسان
لقد جاءت لينتهي الصمت عن صمته
ويكتشف النبض صوته
ويتيقن قلبي
إنه أصبح له مكان

أحيانا حينما أعيد كتابة قصة حياتي وأجدك على رأس قائمة اهتماماتها
أتساءل :هل التقينا ؟
نعم
هل اقتربنا؟
في الصميم
هل بيننا ما بين اثنين عاديين؟
أبدا ..فلم نكن كأحد قبلنا
لقد اجتزنا أنفسنا إلى أنفسنا
تقاطعنا وتداخلنا وامتزجنا حتى صرنا واحدا
رغم بقائنا اثنين
وهذه مفارقة لا تحدث إلا في الحب الحقيقي
هل لحظاتنا صادقة؟
يفكر الكثيرون أن بعد مرور الوقت لا يصبح الجديد جديدا
يخضع للعادة والعادة مقصلة السعادة تفقد الأشياء بريقها
لكن شفتاكِ ما زالتا قادرتين على إثارتي حد الاشتعال
وإذابتي حد التلاشي وتجويعي رغم كل ما التهم منهما
ويداكِ منذ وردتهما وأنا قيد إقامة جبرية
ما زال وجهك ترف وابتسامتك شغف
و نظرة عينيكِ تأسرني بلا هوادة
مازلتِ كل لحظة غير اي لحظة
..
حماده الملا

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حين كتبت إليكَ / بقلم: سلوى إسماعيل

حين كتبت إليكَ / بقلم: سلوى إسماعيل ـــــــــــــــــــــــــــ حين كتبت إليكَ لم ...

في جنازة العام / بقلم: أشرف حشيش

في جنازة العام / بقلم: أشرف حشيش _____ عامٌ يُفوّضُ بعدَهُ طاغوتَهْ ...

سَرَّها …/ بقل : حميد يحيي السراب

سَرَّها …/ بقل : حميد يحيي السراب ………………. سَرَّها أنّني أكتوي باللظى؟ ...

عابرون / بقلم: وجدان خضور

عابرون / بقلم: وجدان خضور ـــــــــــــــ هنا على السفح والسهل في الحقول ...

في ثنايا الوجع / بقلم: مفيدة المنديل

في ثنايا الوجع / بقلم: مفيدة المنديل ــــــــــــــــ ينقصني الكثير و أنا ...

أيها المتعبون/ بقلم: نجاح الكيلاني

أيها المتعبون/ بقلم: نجاح الكيلاني ـــــــــــــــــــ أيها المتعبون كغابه ثكلى لايمرها إلا ...

وتَـرٌ للسَّــلامِ / بقلم: افتخار هديب

وتَـرٌ للسَّــلامِ / بقلم: افتخار هديب ـــــــــــــــــــــ نُسيتُ هناكَ على ضِفَّةِ الآهِ حيثُ ...

جرحي نازف كالسيل/ بقلم: خالد ديريك

جرحي نازف كالسيل/ بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــ أخرج من تحت الأنقاض، ألملم ...