الرئيسية / إبداعات / من رغوة الطين/ بقلم: عبد الحميد الرجوي

من رغوة الطين/ بقلم: عبد الحميد الرجوي

من رغوة الطين/ بقلم: عبد الحميد الرجوي

………..

مِن رَغوَةِ الطينِ ، و الصَلصَالُ يَستَعِرُ
و لحظَةُ النَفْخِ ــ رَغمَ الطَلْقِ ــ تَنتَظِرُ

و بي يُخَاتِلُ في تَشكيلِهِ وَجَعٌ
غَضُّ المَلامحِ ، لا يُبقي ولا يَذَرُ

أَكادُ في حَشرَجَاتِ المَاءِ أَلمَحُني
و شَهقَةُ الحَمَأِ المَسنُونِ تَنْحَسِرُ

فَما لهذي الرُّؤَى الخَرسَاءِ تُومِىءُ لي
و لمْ أَزَلْ في أَكُفِّ الـنَّـقْـعِ أَنعَصِرُ !؟

عَلى يَدِ المُنتَهَى أَلقَيتُ فَاتِحَتي
خَجْلَى ، وفي شَفَتَيها يُذبَحُ الوَطَرُ

تَـعِـبـتُ مِـنّي ، ولا أدري لأيِّ مـدَى
هُنا يُحاصِرُني في ثُـقْـبِـهِ الـقَـدَرُ ؟

و أيُّ هذي الأمـانـي تَشرَئِبُ مَعي !؟
و أيـُّهـا في دَمـي يَـغـتـالُـهـا الـسـفَـرُ !؟

مَتى ؟ وفي تُرَّهاتِ النفسِ أَلْـفُ مَتى
تَكادُ في فَمِها الـمَـصـلـوبِ تَـنـتَـحِـرُ

تُـسِـرُّ في أُذُنِ اللاشَيءِ ، تَـقـذِفُ بي
و ليسَ إلا الصدَا المَـكلـومُ يَعـتَـذِرُ

أَنُـوءُ بي ، و كأني لا أُطيقُ هُنا
نَفسي ، و كيف لمَيْتٍ يُقتَفَى أَثَرُ ؟

إِلامَ يَأْسَنُ مَاءُ الحَظِّ في سُحُبي
و في فَمي ظَمَأٌ يَقتادُهُ الكَدَرُ ؟

كـأن نَـاقَـةَ حَـظّـي كلّما خَـرَجَـتْ
لِـتُـورِدَ الـمـاءَ ، قـالَ الحَظُّ : تَـنـعَـقـِرُ

……………………

عبد الحميد الرجوي

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حين كتبت إليكَ / بقلم: سلوى إسماعيل

حين كتبت إليكَ / بقلم: سلوى إسماعيل ـــــــــــــــــــــــــــ حين كتبت إليكَ لم ...

في جنازة العام / بقلم: أشرف حشيش

في جنازة العام / بقلم: أشرف حشيش _____ عامٌ يُفوّضُ بعدَهُ طاغوتَهْ ...

سَرَّها …/ بقل : حميد يحيي السراب

سَرَّها …/ بقل : حميد يحيي السراب ………………. سَرَّها أنّني أكتوي باللظى؟ ...

عابرون / بقلم: وجدان خضور

عابرون / بقلم: وجدان خضور ـــــــــــــــ هنا على السفح والسهل في الحقول ...

في ثنايا الوجع / بقلم: مفيدة المنديل

في ثنايا الوجع / بقلم: مفيدة المنديل ــــــــــــــــ ينقصني الكثير و أنا ...

أيها المتعبون/ بقلم: نجاح الكيلاني

أيها المتعبون/ بقلم: نجاح الكيلاني ـــــــــــــــــــ أيها المتعبون كغابه ثكلى لايمرها إلا ...

وتَـرٌ للسَّــلامِ / بقلم: افتخار هديب

وتَـرٌ للسَّــلامِ / بقلم: افتخار هديب ـــــــــــــــــــــ نُسيتُ هناكَ على ضِفَّةِ الآهِ حيثُ ...

جرحي نازف كالسيل/ بقلم: خالد ديريك

جرحي نازف كالسيل/ بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــ أخرج من تحت الأنقاض، ألملم ...