الرئيسية / مقالات /       كيفية تنمية إبداع الطفل / بقلم: ربى محمود بدر

      كيفية تنمية إبداع الطفل / بقلم: ربى محمود بدر

      التربية الحديثة وإبداع الأطفال وكيفية تنمية هذا الإبداع؟

بقلم: ربى محمود بدر

ـــــــــــــــــــــــ

 

نحن في زمن تطور التكنولوجيا والحداثة كالموبايل والكمبيوتر والأنترنت والهاتف والتلفاز.

وهذه الحضارة تميز طفل القرن العشرين عن الطفل في القرون السابقة.

فطفلنا الحالي يمسك الموبايل والكمبيوتر ويستعمله بجرأة بينما أباه يستعمله بحذر لأن طفلنا نشأ ضمن هذه التكنولوجيا أما أباه يعاصرها مؤخراً ويحاول التعامل معها.

جميع الأهالي والمجتمعات يرفضون التربية الحديثة سواء في التعليم أو في التعامل .

في القديم كان الأب والمعلم والمجتمع بشكل عام يستعملون العنف في التربية وفي معالجة أخطاء أطفالهم.

أما الآن الأطفال يرفضون أي مظهر من مظاهر العنف والمجتمع لا يتقبل جرأة الطفل ويعدها وقاحة.

من هنا نبدأ بممارسة التربية الحديثة والمقومات التي نشأ عليها طفلنا الحالي ضمن التطورات التكنولوجية التي ينشأ ضمنها فالأسرة المكونة من أب وأم والبيئة الاجتماعية والثقافية لها دور كبير في تنشئة الطفل وتنمية إبداعاته.

ما هو الإبداع وكيف تتم تنميته؟

الإبداع هو ابتكار شيء جديد من عقل الطفل لم يراه ولم يكن موجود.

يمتاز الطفل المبدع بصفات ذهنية ونفسية وعملية وإنسانية.

من الصفات الذهنية طفل كثير الأسئلة يتمتع بالاستقلالية لديه القدرة على التفكير وذاكرة قوية يحتاج لزمن لتفكير حتى يعطي الإجابة ويبدي أرائه.

الصفات النفسية تتكيف مع المحيط بسرعة لا يحب تقليد الأطفال، لا يهرب عند الوقوع في المشكلة، واثق بنفسه، إرادته قوية، طموحه عالي، ويحب تحمل المسؤولية، يتمسك برأيه حتى لو أخطأ.

أما صفاته العملية الطفل المغامر الذي يحب التجريب مرات ومرات حتى لو أخفق يحب السفر والتجوال لا تغريه النقود يقول لك أشتري لي لعبة كذا لا تعطني النقود.

أما الصفات الإنسانية يجب أن تتعرف على نوعية الأفكار عند الطفل، هل هي سلبية أم إيجابية هل مشاعره حساسة أم هي عادية، سلوكه هل هو عدواني أم مسالم؟

من هنا نبادر كأسرة بتوجيه صفات الطفل الإنسانية نحو التفكير الإيجابي والسلوك المسالم

كيف نتعامل مع الطفل من خلال ما يتمتع به من الصفات التي ذكرناه حتى ننشئ إبداعه وننميه؟

نطور مهاراته الإبداعية التي يتحلى بها إذا كان يحب الرسم مثلاً، نشجعه على رغبته في الاختراع والابتكار من خلال لعبة المكعبات مثلا أو صناعة قطار من قطع مفككة أو تكوين صورة من خلال قصاصات ورقية.

دائما ندعمه بكلمة أحسنت هاد شيء رائع جميل…

ندعم اختياره وإبداء رأيه من خلال ارتداء الملابس والألوان التي يختارها، نوجهه إلى مشاهدة أفلام الأطفال المفيدة والهادفة البعيدة عن العنف والقتل.

إذا كان يحب الرسم، أدعم رسمه لا أن أوجهه إلى مهارة ثانية مثلا كقراءة القصص أو غيرها، دعه يتفنن بالرسم.

نحدد نقاط الضعف عند طفلنا من حيث شخصية قوية أو ضعيفة حتى ندعمها وننشئها.

دعه يتكلم ويبدي رأيه لا تقل له اسكت أنت لا تفهم بهذه الطريقة تضعف شخصيته.

أعطه لعبة وألعب معه مثلا لعبة التحدي حتى يكون لديه جو المنافسة والتفوق والنجاح سواء بالحياة الدراسية أو العملية، دعه يسرد لك قصة من خلال برنامج أطفال شاهده دون أن تقاطعه أو تنهره…. هكذا ننمي إبداع الطفل ومهاراته.

الأب والأم والبيئة المحيطة به سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو تعليمية لها أثر كبير في تنشئة الطفل وإبداعه.

ربى محمود بدر/سورية

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وشومٌ علىٰ ذاكرةِ النسيان/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

وشومٌ علىٰ ذاكرةِ النسيان/ بقلم:  كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………………………. لستُ بارعاً ...

سأبقى سرابك/ بقلم: وعد جرجس

سأبقى سرابك/ بقلم: وعد جرجس ـــــــــــــــــــــــــــــ أتدري لماذا هذا الشقاء؟ لأنك ملك ...

باحثون في جامعة سيدي محمد بن عبد الله يُقاربون في ندوة رقمية (الأديان والأوبئة)

باحثون في جامعة سيدي محمد بن عبد الله يُقاربون في ندوة رقمية ...

حوار مع الشاعرة السورية سلوى إسماعيل/ حاورها نصر محمد

حوار مع الشاعرة السورية سلوى إسماعيل أجرى الحوار: نصر محمد ــــــــــــــــــــــ الحروف ...

إليكَ أَهمسْ / بقلم: ربى محمود بدر

إليكَ أَهمسْ / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــــــــــــــ لو شعر القلب بتلك ...

“ضفّتا الوادي: سيرة حياتي ” كتاب جديد لرياض كامل كبها

“ضفّتا الوادي: سيرة حياتي ” كتاب جديد لرياض كامل كبها كتب: شاكر ...

ألوان النجاح.. عن منى البوريني/ بقلم: أحمد سلايطة

  ألوان النجاح.. عن منى البوريني/ بقلم: أحمد سلايطة ـــــــــــــــــــ تعصفُ بنا ...

كن أنتَ .. لأنتَ / بقلم: عنان محروس

كن أنتَ .. لأنتَ / بقلم: عنان محروس ـــــــــــــــــ لا تثقْ بالريح ...