الرئيسية / قصة / الحب في زمن الحرب/ بقلم: ربى محمود بدر

الحب في زمن الحرب/ بقلم: ربى محمود بدر

الحب في زمن الحرب/ بقلم: ربى محمود بدر

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تشرق الشمس كل صباح لنعانق الأمل مع كل شعاع، ويزهر الحب وتتوه الأشواق…

وائل شاب في الثلاثين من عمره، ضابط في الجيش، لفت نظره فتاة اسمها رفيف في العشرين من عمرها بنفس الحي، مهذبة، أنيقة، لطيفة… تستيقظ كل صباح لتذهب إلى الجامعة، تتبع خطاها وبدأ يترقب خروجها من المنزل، شعر أنه وقع بغرامها، ظل على هذه الحال لبضعة أشهر حتى سمحت له الفرصة بمصارحتها بحبه لها، فكرت رفيف وقررت أن تخبر أهلها، تقبل الأهل الموضوع برحابة صدر، وبعد عدة أشهر من التعارف والانسجام، قرر وائل أن يتقدم لخطبة رفيف ، اتصل وائل برفيف وأخبرها أنه قادم لخطبتها هو وأهله ، وافقت رفيف وتراقصت فرحا وأتى الأهل، وبعد الاتفاق قررا الخطوبة بعد ثلاثة أشهر لكي يؤمن بعض الترتيبات من أجل الخطوبة.

كانت الفرحة تملأ قلبيهما والحب يتراقص بين العيون، والقلوب تتلهف شوقا للقاء، لن تستطيع الحروف وصف حبهما، عندما يتقابلان تتراقص النجوم فرحا وتتلهف للقاء القمر فيتوه الشوق بين الحروف والسهر، بين الأحلام والأمنيات انتهت إجازة وائل، ودع رفيف والدموع تغمر عيونهم، سافر إلى قطعته العسكرية والأحلام والأمنيات تغمر قلبه والشوق يغفو بين عيونه، عيون رفيف لم تفارقه شعر أنها سافرت معه.

بعد عدة أيام من سفره كُلِف بمهمة عسكرية.

لكن القدر شاء أن ينفجر به لغم، تصاوب وائل ورفاقه ونُقِلوا إلى المشفى ، لتتفاجأ رفيف باتصال من والد وائل يطلب منها السفر معه لمقابلة وائل، تردد أهل رفيف بإرسال ابنتهم لكن والد وائل أصر على اصطحابها وقال لهم هي ابنتي وأمانة عندي حتى نعود من السفر ولم نتأخر  ، وافق الأهل وسافرت رفيف مع والد وائل لتتفاجأ أنه يصطحبها إلى المشفى ، تلعثمت رفيف إلى أين أتيت بي يا عماه، قال لها وائل انفجر به لغم وطلب مني أن اصطحبك معي إلى المشفى، ماذا تقول وائل تصاوب يا ويلاه…! صغرت الدنيا بعيون رفيف، تحولت فرحة لقائها بـ وائل إلى حزن شديد ، سالت الدموع على وجنتيها والحزن ملأ قلبها، بدأت تركض ولن نستطيع وصف لهفتها لتصل لغرفة وائل، دخلت غرفة وائل نظرت إليه، اقتربت منه بخوف واحتضنته وسالت دموعها على خديه ، قالت له الحمد لله أنك بخير ،أجابها لقد بترت رجلي كررت قولها الحمد لله أنك بخير ، رفيف تمسكت بوائل وبحبه أكثر من قبل ووعدته لن تتخلى عنه مهما كانت نتائج الإصابة ومهما جار عليهم الزمان وأن الحب الذي تكنه له لن تستطيع وصفه ، وقررت بالاتفاق مع عائلتها أن تتم الخطوبة فور خروجه من المشفى ، لأنها يجب أن تقف إلى جانبه بهذه المحنة وأن الحب الذي يغفو بقلبها ستجعله دواء وشفاء لوائل، نعم إنه الحب الحقيقي الذي يعزف على أوتار القلوب ليوجعها رغم كل الفرح والسعادة الذي يحمله بين حروفه ،

حب الحاء هي الحياة والباء هي أن تبقى إلى جانب من أحببت وتضحي من أجله لتعيد له الأمل من جديد مع كل صباح مع كل شعاع شمس يخترق لحظاتنا.

فلتكن كل فتاة في زمن الحرب رفيف أخرى لنقف إلى جانب شبابنا الذين يدافعون عن الوطن ولا نتركهم ونتخلى عنهم إذا تصاوبوا في الحرب، ما ذنبهم ليتحملوا وحدهم عبئ الوطن والدفاع عنه فلنكن يدا واحدة في سبيل الدفاع عن أوطاننا.

 

     ربى محمود بدر/سورية

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احتواء…/ بقلم: نرجس عمران

احتواء…/ بقلم: نرجس عمران ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ احتويني …كما يفعل الصدر بنسمة العطر .. ...

(نمش على مائي الثجاج) ديوان شعري جديد للشاعر والإعلامي مصطفى غلمان

(نمش على مائي الثجاج) ديوان شعري جديد للشاعر والإعلامي مصطفى غلمان خاص/مراكش ...

قراءة في ديوان “للعشق أحلام مجنحة”للشاعر نصر محمد/ بقلم: إبراهيم اليوسف

قراءة في المجموعة الشعرية // للعشق أحلام مجنحة // للشاعر نصر محمد ...

أنا لاجئة…/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أنا لاجئة… بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــــــــــــ يا سيدي .. أنا لاجئة ...

أجنحة العشيرة أسرع خطوط للطيران في عالم التميُّز/ بقلم: د. نضير الخزرجي

أجنحة العشيرة أسرع خطوط للطيران في عالم التميُّز د. نضير الخزرجي ــــــــــــــــــ ...

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع

“فرحٌ قُدَّ من حزنٍ/ بقلم: سكينة الرفوع ـــــــــــــــــــــــــــ هناكَ في الجهةِ المقابلةِ ...

جمالك ساحر/ بقلم: هدى الجاسم

جمالك ساحر/ بقلم: هدى الجاسم ــــــــــــــــــــــــــــــــ جمالُكَ ساحرٌ ولكَ انجذابي وحبّي واشتياقي ...

سنواتُ السبعينات الحُلوة المُرّة..والذكرى 21 لرحيلِ الشاعر عبد الوهاب البياتي/ بقلم: فاضل البياتي

سنواتُ السبعينات الحُلوة المُرّة والذكرى 21 لرحيلِ الشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي ...