الرئيسية / مقالات / أعظم الانهيارات الاقتصادية في التاريخ/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

أعظم الانهيارات الاقتصادية في التاريخ/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

أعظم الانهيارات الاقتصادية في التاريخ

بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

ــــــــــــــــ

لقد لعبت السياسة والحرب دورا هاما ومحوريا في سقوط العديد من الدول على مر التاريخ. وقد أدت الكثير من القرارات الاقتصادية الخاطئة إلى انهيارات عظيمة قادت إلى سقوط الدول وانتشار المجاعة والأوبئة والثورات ومن ينظر إلى الجدول الزمني للتطور التاريخي وتاريخ الحضارات ونشوئها وازدهارها وسقوطها يدرك أن القرارات الاقتصادية الخاطئة كانت المسمار الأخير في نعشها .

سنستعرض في هذا المقال بعض الأفكار الذي ذكرها نيال فيرجسون في كتابه “نشوء وصعود رؤوس الأموال”  وسنتتبع مسار الانهيارات الاقتصادية العالمية والطريف أن هناك قاسم مشترك بين هذه الانهيارات رغم عدم تلاصقها وهو كلما زاد الانهيار قلت التفاصيل حول القرارات المتخذة وصناع القرار والقضايا والظروف المحيطة بهذه القرارات. لقد قام نيال فيرجسون بعمل رائع في شرح وتوضيح التفاصيل المتعلقة بآثار الانهيارات على كل دولة من الدول وعلى الاقتصاد العالمي .

وقد فصّل فيرجسون تطور وتطوير المبادئ الاقتصادية والأساليب المالية للمحاسبة على مدار الوقت  أثناء صعود وازدهار رؤوس الأموال ورسم جدولا زمنيا لكيفية تطور الاقتصادات العالمية وتحطمها وانهيارها والدروس المستخلصة.

انهيار بنك ميديسي

لقد أدى عدم تركيز مدير أحد أكبر البنوك العالمية إلى زواله من الوجود بعد أن كان في القمة .  فقد كان بنك ميديسي ، خلال ذروة ازدهاره ، أحد أكثر البنوك احترامًا في تاريخ العالم.  كما أحدثت عائلة ميديسي ثورة في المحاسبة من خلال التذرع بنظام دفتر الأستاذ العام  ونظام القيد المزدوج للائتمانات والديون ، والتي لا تزال أساس العمود الفقري للمحاسبة  في معظم الكليات.

تطور البنك إلى حد كبير وصار مدرسة في أصول الادارة المالية والمحاسبة  ، مما دفع العائلة التي تديره للمشاركة بشكل كبير في بنوك فلورنسا وبعد ذلك تدخل في العديد من أجزاء وتفاصيل السياسة الأوروبية ، وتحديداً لورينزو دي ميديسي.  كان تدخل العائلة التي تدير البنك في السياسة في نهاية المطاف أحد أسباب سقوطها ، حيث أصبح التركيز على البنك يقل إلى حد الاهمال و في نهاية المطاف ، تسبب التضخم المالي الكبير في حدوث مشاكل مالية للبنك.  ومع تزايد المشاكل ، قامت الشركة بالاحتيال على الصندوق الذي يدفع  المهور وخاصة المهر الذي دفع إلى تشارلز الثامن ملك فرنسا في عام 1494 والذي قاد إلى حل البنك بأكمله وتصفيته .

قام البنك بتنمية ثروة العائلة إلى 122.669 فلورين و انخفضت إلى 57.930 فلورين بسبب سوء إدارة  لورينزو وتدخله في السياسة .  وهذا عينه ما يجري العصر الحديث .

الثورة الاسبانية بسبب ارتفاع الأسعار

أدى توريد الغزاة الاسبان الكثير من الذهب والفضة بوتيرة قياسية من المستعمرات وهذا أدى إلى  تضخم هائل في الأسعار في هذا البلد.

بدأت إسبانيا في استيراد الفضة والذهب بوتيرة سريعة من بيرو في النصف الثاني من القرن السادس عشر . كانت المعادن ذات قيمة كبيرة لإسبانيا ولكنها غير مهمة نسبيًا بالنسبة للسكان الأصليين ، وبمجرد أن غزت إسبانيا السكان الأصليين استخدموا السكان الأصليين في العمل في المناجم.

قدم الاستيراد إمدادات ضخمة وغير متوقعة من الفضة والذهب لإسبانيا وجميع الدول الأوروبية  ، مما تسبب في تضخم هائل في الأسعار . وقد أضر التضخم والضرائب المرتفعة الصناعة الإسبانية ، وأنفق جزء كبير من ثروة البلاد في وقت لاحق على الحروب.  قاد الوضع الناشئ إلى افلاس إسبانيا للمرة الرابعة عام 1596، مما أدى في نهاية المطاف إلى خسارة الدولة لمستعمراتها في أمريكا أمام الهولنديين والإنكليز والفرنسيين.

فقاعات الميسيسبي

اعتقد جون لو ( 1671 –1729) ، اقتصادي اسكتلندي، أن المال ليس سوى وسيلة للتبادل وأنها لا تشكل ثروة في حد ذاتها وأن الثروة الوطنية تعتمد على التجارة. عُين المراقب المالي العام للموارد المالية في فرنسا تحت سلطة فيليب الثاني دوق أورليان، الذي كان وصيًا على عرش الشاب لويس الخامس عشر ملك فرنسا.كما أشرف لو أيضًا على تحصيل الضرائب في فرنسا وسك النقود.

في 1716 أسس لو بنك جنيرال وهو مصرف خاص، بعد مرور عام أُمِّم المصرف في فرنسا وذلك بناءً على طلب جون لو ليصبح بنك الملكي أول مصرف مركزي في فرنسا. حظي المصرف الخاص الأصلي بتمويل كبير من قبل جون لو ولويس الخامس عشر، تألف ثلاثة أرباع رأس المال من الفواتير الحكومية وملاحظات قبلتها الحكومة، ليكون المصرف بشكل فعال أول مصرف مركزي للدولة، ودُعم جزئياً بالفضة ليكون مصرف الاحتياط الجزئي. أنشأ شركة ميسيسبي وأدارها، وهي الشركة التي موّلها بنك الملكي. قارن الانهيار الفوضوي الذي حصل في فرنسا في القرن السابع عشر مع جنون التوليب (هو اسم يشير إلى فقاعة اقتصادية كبيرة) في هولندا.  تزامنت فقاعة الميسيسبي) الفقاعة الاقتصادية هو وصف لحالة تحدث عندما تتسبب المضاربة على سلعة ما في تزايد سعرها، بطريقة تؤدي لتزايد المضاربة عليها) مع فقاعة شركة البحر الجنوبي في إنجلترا التي يُزعم أنها استعارة الأفكار من تصميم شركة الميسيسبي.

كان لو مقامرًا ومحاسباً ذهنياً بارعاً ، عُرف بفوزه بألعاب ورق عن طريق حساب الفرص ذهنيًا. ابتكر الأفكار الاقتصادية مثل نظرية ندرة القيمة ونظرية الفواتير الحقيقية. يعتقد لو أن خلق الأموال سيحفز الاقتصاد، وأن الأموال الورقية أفضل من الأموال المعدنية، وأن الأسهم من أفضل أشكال المال طالما أنها تسدد الأرباح.

ابتكر جون لو مصطلح  “المليونير” بشكل خاص لوصف المستفيدين من برنامجه.

طور لو شركة الانديز  Compagnie des Indes في عام 1719 ، والتي كانت تحتكر كلا من تجارة التبغ الفرنسية وتجارة الرقيق الأفريقية.  ونظرًا لاحتكار الشركة سوقين كبيرين ، فقد امتلك فرصا هائلة لتحقيق الأرباح.  وقد أدى ذلك إلى طلب كبير على الأسهم في الشركة ، مما دفع سعر سهمها في نهاية المطاف مقدار أعلى بكثير من أرباحها.

ازدهرت سوق الأسهم مع الشركة ، وطبعت الحكومة المزيد من النقود الورقية من أجل شراء المزيد من أسهم شركة  الأنديز وقد تسبب ذلك في التضخم الكبير حيث لم ترق الشركة أبدًا إلى مستوى الأرباح المتوقعة منها وفق ما بدا في البداية فانهارت أسهم الشركة  ، وانهارت معها سوق الأسهم في فرنسا وكذلك في البلدان الأخرى.  فر لو من فرنسا بعد انهيار شركته واقتصاد البلاد ، وقامت الحكومة  برفع الضرائب بشكل كبير من أجل دفع الديون التي خلفتها الشركة والبنك المنهارين . ولم تعد فرنسا استخدام العملة الورقية إلا بعد مرور /80/ عاما على الحادثة .

انهيار  بنك أوفريند وجورني وشركاه:

تأسس  البنك  في عام 1800 في تحت اسم  ريتشاردسون ، أوفرند آند كومباني على يد  توماس ريتشاردسون و بنك جورني. وقد شارك البنك في شراء وبيع الكمبيالات المخفضة.  خلال فترة ازدهار البنوك ، أصبح أحد أنجح البنوك في العالم وحتى أثناء الأزمة المالية الضخمة ، ظل البنك قوي وكان يعرف باسم “بنك المصرفيين” لأنه كان قادرا على تقديم القروض لبنوك أخرى.

كان المؤسس صموئيل جورني العضو الرئيسي في الشركة وظل يركز على الكمبيالات.  وعندما تقاعد حاول البنك توسيع قدراته الاستثمارية حيث استثمر في استثمارات طويلة الأجل بدلا من استثمارات نقدية قصيرة الأجل ، وتحديدا في أسهم السكك الحديدية.  وعندما انخفضت أسعار الأسهم والسندات ، وخاصة أسهم السكك الحديدية  بشكل ملحوظ في وقت لاحق في القرن التاسع عشر ،حاول البنك طلب المساعدة والدعم من بنك انكلترا  لكن بنك انكلترا رفض خطة الإنقاذ المقترحة .  فأوقف البنك المدفوعات في أيار 1866 ، مما تسبب في حالة من الذعر بين المساهمين وسبب الاحتجاجات في جميع أنحاء المملكة المتحدة في يوم سمي “الجمعة السوداء” و انهار البنك وانهارت معه أكثر من 200 شركة أخرى نتيجة لذلك.

خسر البنك ما يقرب من مليار دولار ، لكن الخسارات الأكبر حدثت بسبب تأثيره في إغلاق البنوك الأخرى.

الجيش الكونفدرالي الأمريكي وانقطاع واردات القطن:

في منتصف القرن التاسع عشر ، شعر الجيش الكونفدرالي الأمريكي أنه بحاجة إلى اعتراف دبلوماسي.  من أجل تحقيق ذلك ، قرر الجيش قطع جميع واردات القطن إلى أوروبا. كان القطن ضروريًا لأوروبا وكان القطن التصدير الرئيسي لأمريكا ، وأدى القرار في النهاية إلى انخفاض كبير في الإيرادات فحدث التضخم الكبير .

دمر التضخم أيضًا قيمة الدولار الكونفدرالي ، حيث انخفض من 90 سنتًا مقارنةً بالدولار الأمريكي إلى أقل من 2 سنتًا بحلول نهاية الحرب.  لقد كان التركيز الرئيسي للولايات الكونفدرالية سياسيًا ، لكن الافتقار إلى مصادر بديلة للإيرادات مع عدم وجود الصادرات تقريبًا كان عبئًا كبيرًا على مواردها المالية.

السكك الحديدية وافلاس البنوك :

لقد تسبب الكساد الاقتصادي الكبير الذي حدث عام 1893 بحالة من الخوف والهلع التي استمرت عود من الزمن من التاريخ الاقتصادي الأمريكي ثم تلاه حالات من الخوف حدثت في القرن التاسع عشر .  وقد كان إفلاس شركة فيلادلفيا وريدنغ للسكك الحديدية  في شباط من عام 1893 من أولى العلامات الخطيرة على الانهيارات الاقتصادية المخيفة . في الحقيقة انهارت شركة السكك الحديدية بسبب التوسع المفرط في نشاطها في ثمانينات القرن الثامن عشر وتحول أسهم الشركة إلى أداة كبيرة للمضاربة .

في حزيران 1893 ، انهارت سوق الأسهم المالية مما تسبب في أزمة ائتمان حادة.  وقد انهارت أكثر من 16000 شركة خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام ، وارتفعت البطالة إلى ما يقرب من 17 في المائة.  لم يعد الاقتصاد إلى العافية إلا بعد أربع سنوات.

الثورة الروسية وطباعة العملة بلا حدود

انهارت الصناعات في روسيا وتحولت البلاد إلى أمة مفلسة تقريبا بعد الحرب العالمية الأولى وقد أدى ذلك إلى زيادة الإضرابات وأعمال الشغب في جميع أنحاء روسيا.

كان سبب المشكلات الاقتصادية هو الطباعة الزائدة للمال لترميم العجز الذي سببته الحرب.  ارتفعت معدلات البطالة وتراجعت الأجور في جميع المجالات لدرجة أن العديد من الناس تركوا وظائفهم الخاصة للبحث عن الطعام ، مما أضر بالصناعات المحلية كثيرا .

قادت المشكلات المالية في روسيا إلى حرب بين الميليشيات والاعتداء على جيش الأمة الروسية  ثم إنشاء اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في عام 1922.

وصل الدين الوطني لروسيا إلى 50 مليار روبل ، أي ما يقرب من 2.9 تريليون دولار أمريكي اليوم ، ورغم قساوة الظروف عادة روسيا للحياة من جديد.

الكساد الكبير  وانهيار سوق الأسهم

لا تزال الأسباب الدقيقة للكساد الكبير مسالة جدلية وعلى بساط البحث والنقاش ، المؤكد حتى الآن أن سبب الكساد الكبير كان رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة إلى مستويات قياسية .

بدأت المشكلة في الولايات المتحدة عندما تراجعت أسواق الأسهم قبل انهيارها الكامل في النهاية في 29 تشرين أول 1929 وهو ما سمي وقتها “الثلاثاء الأسود”،  ثم رفعت التعريفة الجمركية في عام 1930 ، مما تسبب في انخفاض وانحسار التجارة الدولية بنسبة 50 في المائة ، وارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 25 في المائة ، ووصلت دول أخرى إلى مستويات مماثلة.

وقد أضر الجفاف الذي حدث في منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة إلى جانب نقص الواردات ومعدلات البطالة المرتفعة للغاية بتنمية المحاصيل الزراعية كثيرا ، مما تسبب في انخفاض الأسعار بأكثر من 50 في المائة.  استمر الكساد الكبير من عام 1929 إلى منتصف الأربعينيات.

خسرت  سوق الأسهم المالية يوم الاثنين الأسود أكثر من 40 مليار دولار ، وانهار معها أكثر من 9000 بنك في ثلاثينيات القرن العشرين .

انهيار الإمبراطورية البريطانية

لقد انهارت الإمبراطورية  البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس بسبب الديون المتراكمة والذي قاد بدوره إلى انحسار الاستعمار البريطاني في العالم إلى حد كبير وتحول من استعمار مباشر بقوة السلاح إلى استعمار غير مباشر يستخدم القوة الناعمة .  بدأ الأمر بتفكيك البحرية الملكية بسبب ديون الحرب الضخمة.

وكما حدث في الكثير من الانهيارات الاقتصادية السابقة ، سقطت الإمبراطورية البريطانية بسبب ديون الحرب الضخمة. فقد أقرضت أمريكا الإمبراطورية البريطانية مليار دولار من العناصر الضرورية التي تساعد في انتعاش البلد السريع والتي تم سدادها بالكامل في نهاية عام 2006.

تم تفكيك البحرية الملكية البريطانية  وانتهى  الاستعمار بوتيرة سريعة أدت إلى ظهور العديد من القضايا السياسية التي لا تزال قائمة حتى اليوم ومن بينها الاستعمار الاستيطاني في فلسطين  وظهور اسرائيل كما اندلعت الحروب في إفريقيا وآسيا بينما شهد الشرق الأوسط الإطاحة بزعمائه وتحويله إلى دويلات صغيرة تتقاذفها أهواء الحكام وانتماءاتهم وولائهم .

وكانت انفصل العديد من الدول عن الإمبراطورية بالتأكيد شيء جيد، ولكن سقوط الامبراطورية بسبب العبء الاقتصادي الذي سببته  الحرب العالمية الثانية أدى إلى تفكيك سريع للمستعمرات عن انجلترا التي لا تزال تسبب مشاكل حتى اليوم وعلى أكثر من صعيد.

في عام 1949 كانت نسبة الدين البريطاني / الدين العام أكثر من 250٪ .

اليوم عادت بريطانية إلى الصدارة كقوة اقتصادية عالمية رغم العوائق الكثيرة .

فقاعة الإسكان و الإقراض عالي المخاطر

كان لأزمة الرهن العقاري الثانوي عدد من الأسباب المختلفة ، والسبب الرئيسي كان الدور الذي لعبه سماسرة الرهن العقاري الذين يقرضون بشكل متكرر لأصحاب المنازل غير المؤهلين للسداد .

وكان العامل الأكثر أهمية هو أن البنوك بدأت في تحرير هذه القروض على شكل سندات ، ثم تم تداول وتأمين الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري الناشئة حديثًا.  مع ربح البنوك لمبالغ كبيرة من هذه السندات ، ارتفع الطلب على الرهون العقارية واستمر سماسرة الرهن العقاري في خفض معاييرهم ودفع أكبر عدد ممكن من الرهون العقارية لوضعها في أيدي البنوك.

وعندما انفجرت الفقاعة في النهاية ، انهار كل شيء.  واضطر أصحاب المنازل إلى التخلف عن السداد ، وانهارت البنوك مثل بير ستيرنز وليمان براذرز ، وأنقذت الحكومة بنوكًا أخرى ، ودمرت سوق الأسهم للرهن العقاري.  لا تزال آثار فقاعة الإسكان تنتج أثارها  الملموسة حتى اليوم.

تم إنشاء برنامج إغاثة الأصول المتعثرة ، والمعروف أيضًا باسم TARP ونجح البرنامج في إنقاذ ما قيمته حوالي 700 مليار دولار للقطاع المالي .

أزمة الديون السيادية اليونانية

مع انتشار ضغط الأزمة المالية العالمية على العديد من الدول في العالم ، أجرت اليونان انتخابات عامة سريعة لانتخاب رئيس يمكنه التعامل مع الأزمة. وقد نجحت  الحركة الاشتراكية في الانتخابات ، وارتفع الدين العام إلى 252 مليار يورو بدل أن كان  168 مليار يورو في عام 2004.

في عام 2009 ، خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف اليونان من A-إلى BBB +  ، وهي المرة الأولى منذ عقود من الزمن التي لم تحصل فيها اليونان على تصنيف A  الأمر الذي قاد للتضخم والتقشف في الاجراءات المالية . بدأت الاحتجاجات بعد الإعلان عن تخفيضات العجز في الموازنة اليونانية ، والخوف من ارتفاع افتراضي محتمل في العجز في بداية عام 2010.

اتهم غولدمان ساكس بمساعدة اليونان على إخفاء حجم اقتراضها وبقيت الأزمة تتصاعد في الوقت الذي عارضت فيه ألمانيا خطة الإنقاذ.  في عام 2012 ، أُعلن أنه سيتم منح اليونان 130 مليار يورو على أن توافق البنوك على تدوين 75 في المائة من قروضها.  ولا تزال الأزمة مستمرة رغم محاولات العلاج بالكي أحيانا وتقوم العديد من الدول الفاعلة في منطقة اليورو مساعدة اليونان خوفا من انتشار عدوى الديون.

كتاب “نشوء وصعود رؤوس الأموال”  جميل ومفيد لمن يريد أن يقرأ الحالة الراهنة لبعض الدول ويستخلص العبر والدروس . الفشل في مكان ما لا يعني الهزيمة والاستسلام ولكنه يعني القيامة من جديد وما رمزية العنقاء السوري إلا مثال على ذلك .

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن الرقمي/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

المواطن الرقمي بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ من هو المواطن الرقمي ...

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــ ...

فصول…/ بقلم: محمود العياط

فصول…/ بقلم: محمود العياط ــــــــــــــــــــ الصيف حار شاق راق الخريف ولما استفاق ...

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف 

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف  ــــــــــــ ضاع   الطريقُ  فلا   لومٌ  ولا   عتبُ ...

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………… وأنا مُستلقٍ ...

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــ داخلي حروفٌ تحتضر ...

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة ــــــــــ ...

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ وهذا العمر إذ يقسو يقول  بغير أبيك ...