الرئيسية / مقالات / منى ولغة الطيور بين الأنا وألبيرتو مورافيا بقلم: منى فتحي حامد

منى ولغة الطيور بين الأنا وألبيرتو مورافيا بقلم: منى فتحي حامد

منى ولغة الطيور بين الأنا وألبيرتو مورافيا

بقلم: منى فتحي حامد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنسان الأديب ألبيرتو مورافيا، هو كاتب روائيٌ وصحافي إيطالي شهير.ولد في روما عاش فيها أجمل سنوات حياته …

ينتمي إلى عائلةٍ من الطبقة المتوسطة في فيا سغامباتي في روما، ولد من عائلة ثريّة، وهو ابن كارلو المهندس المعماري والرسام، وتيريزا إغينيا دي مارسانش …

عانى من مرض السل، واستمر بالفراش لمدة خمس سنوات، لذلك، لم يتمكن من إنهاء التعليم التقليدي، وأمضى ثلاث سنوات في المنزل والعامين المتبقيين في مصحة.

 

بعد مغادرته للمصحة انتقل إلى بريسانون بعد لقائه مع كورادو ألفارو وماسيمو بونتيمبيلي، بدأ مسيرته المهنية في الصحافة مع مجلة 900 التي نشرت العديد من قصصه القصيرة …

ثم تعاون مع صحيفة “لا ستامبا” ومن بعد بدأ النشر في مجلة المراجعة الأدبية والذهاب إلى الولايات المتحدة لتقديم محاضراتٍ عن الأدب الإيطالي …

لجأ إلى مدينة فوندي، التي تقع على حدود كيوكياريا وعاد إلى روما وتعاون مع كورادو ألفارو وكتب لصحفٍ مثل: الشعب.

 

ويعتبر من أشهر الكتاب في القرن العشرين، يكتب بالإيطالية، ويتحدث بالإنجليزية والفرنسية.

كان قارئًا متيما، ومن بعض مؤلفيه المفضلين: جيوشو كاردوتشي ودوستويفسكي وبوكاتشيو وجويس وغولدوني وشكسبير وأريوستو وموليير وغوغول ومالارمو.وكان على درايةٍ باللغة الفرنسية ودرس اللغتين الإنجليزية والألمانية، ويمكنه كتابة قصائد باللغتين.

 

قد تحولت عدد من رواياته إلى أفلام سينمائية ونشر له بعد وفاته ديوان شعري جمع قصائد كتبها في السبعينات  من القرن الماضي…

 

تزوج من الروائية إلسا مورانتي وعاشا بعد زواجهما في كابري، ثم انفصلا، وبعد ذلك بدأ يعيش مع الكاتبة داسيا ماريني، ثم بعد ذلك تزوج كارمن ليلي، حيث ألّف مجموعة قصصه القصيرة ” الأشياء والقصص الأخرى” وأهداها إياها.

 

قامَ ألبيرتو مورافيا بتأليفِ الرواياتِ التي استكشفتْ النشاطَ الجنسي الحديث والاغترابَ الاجتماعي والوجودية.

 

كان لديه نهجٌ أخلاقي متشددٌ يركزُ بشكلٍ أساسي على آثامِ المجتمعِ البرجوازي. حيث كان يصورُ العزلةَ الاجتماعيةَ والجنس الذي لا معنى له كموضوعٍ في رواياته …

 

يُقال عنه إنَّ ما يقارب من مليار نسخةٍ من كتبه بِيعت في الولايات المتحدة خلالَ أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين …

 

★★ أسّسَ مجلاتِ مراجعةٍ أدبيةٍ مثل:

 

“اليوم، شخصيات”، بالإضافةِ إلى منشوراته في الجريدة، وأنه قد أسّسَ مجلةً أدبيةً إلى جانبِ كتابة مقدماتٍ لأعمالٍ وكتبَ أيضًا مراجعةً نقديةً للأفلامِ للمجلةِ الأسبوعية “أوروبا” …

 

أمّا روايته “The Empty Canvas” التي فازتْ بجائزةِ فياريجيو، وقصتها كانتْ مصدرَ إلهامٍ لفيلم من تأليف داميانو دامياني. أصبحتْ مشهورةً لدرجة أنّ أفلام أخرى استندَت على قصتها.

 

فازَ بلقب “الشخصية الأوروبية” وحصلَ على جوائزٍ مرموقةٍ مثل: ستريغا وفياريجيو، وتُرجمت أعماله إلى 27 لغةً …

 

جسدت روايته الأولى اختلافات الوقت، نظره تحليلية إلى الانحطاط الأخلاقي لأمٍّ من الطبقة المتوسطة واثنين من أطفالها.

 

وقد أشاد النقاد الأدبيون بهذه الرواية واعتبروها مثالًا رائعًا عن الرواية الرومانسية الإيطالية المعاصرة.

 

ورواية أخرى جسدت العلاقة الجسدية الغير متزنة بين الرسام الشاب الغني والفتاة البسيطة في روما …

 

عمل بالمؤسسة التي مقرها لندن على تعزيز التعاون الفكري بين الكتاب، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أصبحت أعماله أكثر شعبيةً …

 

زيارته إلى هيروشيما في اليابان كانت بمثابة مصدر إلهامٍ لعددٍ من المقالات حول القنبلة الذرية

ثم انتُخب للبرلمان الأوروبي كعضوٍ في الحزب الشيوعي الإيطالي، ومن بعد نشر سيرته الذاتية “حياة مورافيا”….

 

★★ من أشهر أقواله:

 

كل كاتب حقيقي يشبه الطائر، يكرر نفس الأغنية ونفس الموضوع طوال حياته، بالنسبة لي كان هذا مرفوضا.

 

★★ أعماله الأدبية:

 

تميزت بالبراعة والواقعية لنفاذها إلى أعماق النفس البشرية، فقد هاجم الفساد الأخلاقي في إيطاليا …

ويتسم الأدب بأعماله ببساطة السرد في مشاعر الجنس لدى أبطال رواياته، والتداخلات في الأحداث التي تنشأ عبر تلبية تلك المشاعر والرغبات، والتركيز على التحليل النفسي لنوع العلاقة بين الجنسين أو الزوجين …

 

أيضا الاهتمام برواياته بتعديل زمن اللامبالاة، التي فيها الفلسفة الوجودية حيث تحدث فيها عن أسرة من الطبقة المتوسطة دب فيها الفساد الأخلاقي وصورها وهي تمد يد المساعدة إلى الفاشية الإيطالية.

 

★★ من أهم رواياته:

 

السأم، دولاب الحظ.

 

امرأة من روما، والتي هاجم فيها قيم الطبقة المتوسطة.

 

المرأتان، والتي تصور معاناة امرأة وابنتها في ظل الحرب.

العصيان، حكايات، الفردوس.

 

الاحتقار، والتي تصور حياة اجتماعية جرت وقائعها في إيطاليا بين زوجين تفاوتت ثقافتهما فأدت إلى تحطم حياتهما العاطفية.

 

مراهقون… ولكن، والتي تصور تجربة طفل من الطبقة الثرية مع مجموعة من الأطفال الفقراء الذين يفتحون عينيه على أسرار عالم الكبار.

 

أنا وهو، التي تروي عن صراع الإنسان مع نفسه (الأنا).

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشاعر عصمت دوسكي بين الصرخة والحبيب/ بقلم: أنيس ميرو

الشاعر عصمت دوسكي بين الصرخة والحبيب * هل نحن في زمن الصم ...

هواجس حنّا إبراهيم اليومية/ بقلم: شاكر فريد حسن

هواجس حنّا إبراهيم اليومية  بقلم: شاكر فريد حسن ـــــــــــــــــــــــــ الراحل حنّا إبراهيم ...

قصيدة في الفيديو “الليل والإحساس” للشاعر عصمت دوسكي، بصوت نور عبد الله/ تنفيذ: راغدة أبو كروم

قصيدة “الليل والإحساس” للشاعر عصمت شاهين دوسكي بصوت نور عبد الله تنفيذ: ...

حوار مع الشاعرة التونسية فوزية العكرمي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعرة التونسية فوزية العكرمي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــــ   ...

“نبيهة علاية والانفلات من عقال الحلم” قراء في نص سبع حواس وأكثر/ بقلم: محمد مطر

“نبيهة علاية والانفلات من عقال الحلم” قراء في نص سبع حواس وأكثر ...

سقوطٌ إثْر سقوط/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

سقوطٌ إثْر سقوط/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………… وحدهُ النهرُ يعرفُ ...

مناجاة ولوعة / بقلم: ماجد بطرس ككي

مناجاة ولوعة / بقلم: ماجد بطرس ككي ــــــــــــــــــــ ألا أيها الفؤاد الملوّع…الوّثاب ...

نازحةٌ من سِدرة النّور/ بقلم: هند البقاعي

نازحةٌ من سِدرة النّور/ بقلم: هند البقاعي ـــــــــــــــــ نازحةٌ من سِدرة النّور ...