الرئيسية / تقارير وإعلانات / تجربة نموذجية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تعزيز علم مقارنة الأديان وحوار الحضارات من خلال اللقاءات الافتراضية   

تجربة نموذجية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تعزيز علم مقارنة الأديان وحوار الحضارات من خلال اللقاءات الافتراضية   

تجربة نموذجية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تعزيز علم مقارنة الأديان وحوار الحضارات من خلال اللقاءات الافتراضية   

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  إيمانا من فريق البحث في علم مقارنة الأديان التابع لمختبر الخطاب والإبداع والمجتمع والأديان، وماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان، برسالته الإشعاعية والتنويرية، ودوره الريادي في استنبات هذا العلم في فضاء جامعة سيدي محمد بن عبد لله، لم تُثن ظروف الحجر الصحي، وإكراهات جائحة كوفيد 19 أعضاء الفريق والماستر من أساتذة وطلبة عن خلق دينامية جديدة، لا سيما أن جامعتنا العتيدة بدأت تعرف في السنتين الأخيرتين إشعاعا علميا غير مسبوق، سيُتوج لا محالة بتحسين ترتيب جامعتنا وطنيا وقاريا وعالميا. فأول الغيث قطرة. وقد تمثلت هذه الدينامية في إجراء مناقشات عن لأكثر من عشرين بحث ماستر . وخلافا لما كنا نتوقعه كانت مناقشة البحث الواحد تستمر لأكثر من ساعة ونصف. كما أن هذه الأنشطة المتنوعة حتى وإن فقدت البعد الحضوري وطقوسه المعتادة فإنها استطاعت أن تستقطب في المقابل لمتابعتها العشرات من المشاهدين المنتسبين إلى دول مختلفة. إذ بالإضافة إلى طلبة الجامعات المغربية  كان هناك حضور وازن لطلبة وأساتذة جامعيين من ألمانيا وبلجيكا ودانمارك والجزائر وتونس وقطر والسعودية وسلطة عمان.

إن أولى هذه الأنشطة العلمية تمثلت في إجراء مناقشات بحوث ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان، شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس من الفترة الممتدة من  15-06-2020 إلى 16-07-2020 .  فقد انطلقت المناقشات الأولى  يوم الجمعة 26-06-2020 ابتداء من الساعة الخامسة مساء عبر تطبيق ZOOM للطالبتين الباحثتين وفاء النمينج بعنوان» القبالاة وأسرار الوجود الخفية «والطالبة الباحثة مريم شبيلي فيلالي بعنوان » تجليات الأدب الأندلسي مقالة بعث الموتى لموسى بن ميمون أنموذجا «  بإشراف الأستاذة الدكتورة سناء الراشدي، والأستاذ الدكتور أحمد الفرحان رئيسا والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي عضوا. وقد تم خلال هذه الجلسة العلمية تقديم كل من الطالبتين الباحثتين تقريرا ملخصا عن بحثيهما تلاه مجموعة من التوجيهات العلمية والمنهجية من طرف الأساتذة المناقشين، ثم إجازة بحثي الطالبتين الباحثتين.

في يوم السبت 27-06-2020 على الساعة السادسة مساء وعبر تطبيق ZOOM الرقمي، انطلقت مناقشة بحث الطالبة الباحثة سهام صالحي الموسوم بـ» السيدة مريم بين اليهودية والمسيحية والإسلام، دراسة وصفية مقارنة» بإشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي رئيسا والأستاذة الدكتورة حنان السقاط عضوا. والطالبة الباحثة كوثر الإدريسي البوزيدي الموسومة بـ المرأة بين تشريعات الكتب السماوية وانجازاتها على أرض الواقع بإشراف الأستاذة الدكتورة حنان السقاط، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي رئيسا، والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي عضوا.

تمت يوم الثلاثاء 30-06-2020 وابتداء من الساعة الثانية بعد الظهر عبر تطبيق ZOOMالرقمي، مناقشة بحث الطالبة الباحثة أميمة الزكاري بعنوان اليهود في شبه الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام، قراءة تحليلة تاريخية» بإشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، والأستاذة الدكتورة حنان السقاط رئيسا والأستاذ الدكتور محمد حاتمي عضوا. ثم بحث الطالب الباحث بنعيسى الفاضلي بعنوان أصول ومظاهر التطرف في اليهودية والإسلام: دراسة وصفية تحليلية مقارنةبإشراف الأستاذة الدكتورة حنان السقاط، والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي رئيسا، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي عضوا. وبحث الطالب الباحث محمد البوشيخي بعنوان بإشراف الأستاذة الدكتورة حنان السقاط، والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي رئيسا، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي عضوا.

كما تم في نفس اليوم وعلى الساعة الخامسة والنصف مساء عبر تطبيق Google meet الرقمي مناقشة بحث الطالب الباحث مصطفى بوجناح بعنوان“مفهوم الجنة في مدونات الشرق القديم والديانات السماوية: دراسة وصفية مقارنة” بإشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، والأستاذ الدكتور عبد الرزاق وورقية رئيسا والأستاذ الدكتور أحمد الفرحان عضوا.

بتاريخ 09-07-2020 من يوم الخميس، على الساعة السادسة مساء وعبر تطبيق Google meet الرقمي، انطلقت مناقشة بحث مجموعة أخرى من الطلبة الباحثين، فقدم الطالب الباحث محمد البهوي موضوع بحثه المعنون بـ”معتقدات الامازيغ عبر التاريخ بشمال افريقيا”، بإشراف الأستاذ الدكتور حسان حجيج، والأستاذ الدكتور رئيسا و الأستاذ الدكتور عضوا. تلته مناقشة بحث الطالب الباحث إبراهيم أزواغ المعنون بـ إشكالية المفاهيم والفرق اليهودية من خلال موسوعة عبد الوهاب المسيري: اليهود واليهودية والصهيونية والطالب الباحث عبد الله بهلوان المعنون بـ  والطالبة الباحثة حفيظة رضوان المعنون بـ التأثيرات العربية الإسلامية في كتاب الخزري وهي بحوث بإشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، والأستاذ الدكتور أحمد الفرحان رئيسا، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي عضوا.

في يوم الاثنين 13-07-2020 على الساعة الثالثة بعد الزوال وعبر  تطبيق  google meet الرقمي، انطلقت مناقشة بحث مجموعة أخرى من الطلبة الباحثين، تقدم الطالب الباحث ياسين لهويني بعرض ورقة بحثه المعنون ب “مقدس ساكنة فاس يهودا ومسلمين” الأعياد الدينية أنموذجا” دراسة تاريخية مقارنة“. و بحث الطالبة الباحثة نوال بوعياد، المعنون ب “استير: دراسة تحليلية تاريخية”، ثم تلاه بحث الطالب الباحث مصطفى الحمامي المعنون ب “النبي أيوب عليه السلام بين اليهودية والإسلام –دراسة مقارنة-“، والتي كانت تحت إشراف الدكتورة حنان السقاط، والأستاذ الدكتور محمد حاتمي رئيسا، والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي عضوا.

تلاه بحث الطالب الباحث أحمد الدويك، المعنون ب “مملكة داود بين التوراة والقرآن الكريم، من النشأة إلى الانقسام – دراسة مقارنة-“، وبحث الطالبة الباحثة زينب المشعل المعنون ب “موسى والتوراة دراسة تاريخية تحليلية“، كلاهما تحت إشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، وتكونت لجنة المناقشة من الدكتورة حنان السقاط، والدكتور سعيد كفايتي، والدكتور محمد حاتمي.

أما بتاريخ 14 يوليوز 2020 فتمت مناقشة ثلاثة بحوث، بدأت المناقشة الساعة الثامنة مساءً، عبر تطبيق  Google meetالرقمي، حيث تقدم الطالب الباحث جواد صالحى بورقة لملخص بحثه المعنون ب” التعددية الدينية وسؤال المشترك الإنساني”، ثم تلاه الطالب الباحث خالد احليلي بتقديم ملخص بحثه، المعنون ب” حرية المعتقد بن المواثيق الدولية والإسلام -دراسة مقارنة- “والباحثان تحت إشراف الدكتور أحمد الفرحان، وختمت الأمسية بمناقشة لبحث تقدم به الطالب الباحث عبد العلي البرني، بعنوان“أحكام الذبائح والقرابين بين الفقه الاسلامي والفقه اليهودي، دراسة فقهية انتروبولوجية”، باشراف الدكتور عبد الرزاق وورقية، تكونت لجنة المناقشة من الدكتور سعيد كفايتي رئيسا، والدكتور أحمد الفرحان مشرفا وعضوا، والدكتور عبد الرزاق وورقية مشرفا وعضوا. وقد دامت المناقشات لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، قدم فيها الأساتذة المناقشين. مداخلات علمية أثرت ساحة النقاش.

وفي اليوم الموالي، الأربعاء 15 يوليوز 2020، بدأت المناقشات على الساعة 11:00 صباحا، تقدم الطالب الباحث امهني المبروك بعرض ورقة بحثه المعنون ب “أشكال التعبير عن المقدس في الأديان السماوية ” الإسلام أنموذجا”، ثم الطالب الباحث سفيان البروحي، بعنوان “اللغة الدينية وتسويغ المعتقد الديني“، كلاهما باشراف الدكتور أحمد الفرحان، تكونت لجنة المناقشة من الدكتور أحمد الفرحان مشرفا، والدكتور محمد فاضل عضوا، والدكتور سعيد كفايتي رئيسا.

وفي الساعة الثانية زوالا من نفس اليوم، عرف مناقشة بحث الطالب الباحث ياسين الهركال بعنوان“الدلالة الرمزية للقصص القرآني، عند محي الدين بن عربي قصة موسى عليه السلام أنموذجا“، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد كنوني. الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي رئيسا، والأستاذة الدكتورة نجية نشيط عضوا.

أما يوم الخميس 16 يوليوز 2020، فقد كان آخر يوم من المناقشات الخاصة ببحوث طلبة ماستر اللغات والحضارات الشرقية ومقارنة الأديان في فوجه الثالث، بدأت المناقشات ببحث الطالب الباحث البشير ضبع المعنون ب “مناهج دراسة الأديان في التراث الإسلامي منهجا ابن حزم وبن تيمية في دراسة مقالات النصارى أنموذجا”، ثم بحث الطالب الباحث عثمان الصابري بعنوان “مشكلة التكفير عند الفرق الكلامية الإسلامية ومنهج التعامل معها“، كلاهما بإشراف الأستاذ الدكتور عبد العزيز انميرات.

ثم بحث الطالب الباحث أزار عميري المعنون ب “ديانة الصابئة المندائية قراءة وصفية في أهم العقائد والشرائع“، ثم تلاه مباشرة بحث الطالبة الباحثة خديجة طاطاحاج بعنوان “دراسة الأديان الوضعية، الديانة الزردشتية أنموذجا – دراسة وصفية تحليلية-“. كلاهما تحت إشراف الأستاذ الدكتور سعيد كفايتي، تكونت لجنة مناقشة هذه البحوث من الأستاذ الدكتور عبد العزيز انميرات مشرفا وعضوا، الأستاذ الدكتور أحمد الفرحان عضوا، والأستاذ الدكتور سعيد كفايتي مشرفا رئيسا. وعلى الرغم من هذه الظروف الاستثنائية وما صاحبها من إغلاق للمكتبات فإن أغلب بحوث هذا الفوج كانت ذات جودة عالية ويستحق البعض منها أن يُنشر  ليستفيد منها عموم القراء.

أما النشاط العلمي الثاني  فتمثل في تنظيم فريق البحث في علم مقارنة الأديان التابع  لمختبر الخطاب والإبداع والمجتمع والأديان، بإشراف الدكتور سعيد كفايتي ندوة رقمية بعنوان الأديان والأوبئة. استهلت الدكتورة كريمة نور عيساوي من كلية أصول الدين بتطوان الجلسة العلمية بالحديث عن الظروف الراهنة (جائحة كورونا) التي حتمت  على الجميع التباعد المكاني.  هذا في الوقت الذي أتاحت لنا فيه التكنولوجيا الحديثة اللقاء عن بعد. و بينت بأنه كان من المقرر في هذه السنة، وعلى غرار السنوات التي مضت، تنظيم الملتقى الدولي السابع للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان، لاسيما وأن هذا الملتقى الدولي لعلم مقارنة الأديان يُعتبر الأول من نوعه في المغرب الذي تفردت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بتنظيمه، وكان يستقطب طلبة وأساتذة مرموقين من المغرب و أفريقيا  وأوروبا وآسيا، وأصبح منذ انطلاق النسخة الأولى منه سنة 2012 حدثا ثقافيا وعلميا بامتياز.

وانسجاما مع مشروع السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الدكتور رضوان لمرابط الذي خلق تقاليد جديدة غير مسبوقة في رفعه لشعار الطالب أولا انبثقت فكرة تنظيم هذه الندوة التي كان كل المتدخلين فيها من طلبة الدكتوراه. واقتضت طبيعة التخصص أن يُنظر إلى الأوبئة ليس فقط من وجهة نظر الإسلام، وإنما أيضا استحضار موقف الأديان الأخرى، وتحديدا اليهودية والمسيحية. وهو ما يُعد تميزا في حد ذاته.

بعد أن رحبت مسيرة الجلسة الدكتورة كريمة نور عيساوي بالمشاركين في الندوة، وبالمتابعين لها من المغرب وبلجيكا وألمانيا وقطر والسعودية وموريطانيا أعطت الكلمة للطالب الباحث عبد الحي الوادي من خريجي ماستر الدراسيات السامية ومقارنة الأديان، الذي تتبع في مداخلته بعنوان: “اليهودية والأوبئة: أسبابها وأبعادها، نماذج من التوراة” تمثلات أتباع الديانات الثلاث لوباء كورونا، مركزا على اليهودية بشكل خاص حيث أقدم  على إحصاء مصطلح وباء (مكيفا) في التوراة في ضوء سياقاته المختلفة لينتقل بعد ذلك لكي يستعرض أسباب الأوبئة التي أجملها في كثرة المعاصي، الابتلاء..  وتطرق في الأخير إلى أبعاد الأوبئة المتمثلة في تربية الناس على الطاعة، والرجوع إلى الله وكذلك تنبيههم لنعم الله عليهم، وضرورة شكرها ثم الانتصار للضعفاء والمستضعفين والانتقام من الجبابرة والمتسلطين.

وفي مداخلة بعنوان: “النظرة الأسطورية للأوبئة في الأديان، المسيحية أنموذجا” أثار الطالب الباحث بدر الحمومي، خريج ماستر الدراسات السامية ومقارنة الأديان، و المستفيد حاليا من بعثة علمية بماستر الدراسات الإسلامية والدينية والفلسفية بجامعة فريديرك ألكسندر بنورنبرغ – ألمانيا موضوعا مهما  يتمثل في اهتمام الباحثين بالنظرة الأسطورية للأوبئة  التي تتأرجح بين ما هو إيجابي و ما هو سلبي. مؤكدا في الوقت نفسه على أن النظرة الجبرية قد تفتقر إلى المواجهة العلمية للأمراض، مع أنها تشجع المتدين على التعاطف مع المرضى، والمبادرة إلى الاعتناء بهم رغم المخاطر التي قد تلحق الأذى بهم.  مشيرا في مداخلته إلى جوانب من التاريخ المسيحي خلال فترات الأوبئة وكيف أسهم الدين سواء إيجابيا أو سلبيا في التعامل مع هذه الظاهرة.

أما مداخلة الطالب الباحث محمد الحتاش، خريج ماستر الأديان والدراسات الإسلامية من كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة الأخوين بإفران  فكانت بعنوان “جهود العلماء المغاربة واستراتيجية التأطير الديني خلال جائحة كورونا” فقد استعرض فيها  مرتكزات استراتيجية التأطير الديني الجديدة المتمثلة في الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى بالتنسيق مع الوزارة، والتي اعتمدت على مجموعة من التدابير الوقائية والتنموية وكذا التجهيز  والتأطير لتحصين النظام الديني العام. بالإضافة إلى إحداث شبكة معلوماتية مندمجة لأجل التواصل وتحصين مكونات الشأن الديني. ثم انتقل بعد ذلك للحديث عن مؤسسة العلماء خلال جائحة كرونا وكيف أنها تجندت  من خلال المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية لمواجهة هذه الجائحة بالتوعية والإرشاد وممارسة صلاحياتها في إطار مبدأ الاستمرارية.

وكانت آخر مداخلة بعنوان: “الأديان والعلاقة الجدلية بين الأوبئة وغضب الله” التي أعدها الطالب الباحث لحسن أورهي خريج ماستر الأديان والدراسات الإسلامية من كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة الأخوين بإفران. وقد أثار فيها إشكالية الجدل القائم بين العلماء والأطباء من جهة ورجال الدين والفقهاء من جهة أخرى حول وباء كورونا، واختلافهم في تفسير الوباء، وفي تحديد أسبابه. مستحضرا في مداخلته مجموعة من  النقاشات والصراعات بين العقل والنقل وبين العلم والدين.   واسترسل  بعد ذلك في تناول العناصر الآتية:  مفهوم الأوبئة كما تراه الأديان،  غضب وعقاب الله للإنسان: الأسباب والأنواع؛ نماذج وأمثلة قديما وحديثا من غضب الله  على الإنسان؛ خلاصة لأهم الأسباب المثيرة للعلاقة الجدلية قديما وحديثا؛ نماذج وأمثلة من وباء كورونا في العلاقة المستمرة بين الدين والعلم.

بعد أكثر ساعتين من المداخلات  القيمة والمناقشات المثمرة  أعطت المسيرة الدكتورة كريمة نور عيساوي الكلمة للدكتور سعيد كفايتي الذي أبدى استحسانه للمداخلات، واقترح على المتدخلين وعلى طلبة علم مقارنة الأديان في المختبر، وعلى عموم الطلبة المشاركة في كتاب جماعي بلغات مختلفة (العربية والفرنسية والإنجليزية) عن الأوبئة والأديان السماوية والوضعية، وحدد نهاية شهر أكتوبر آخر أجل لاستقبال المشاركات.

أما النشاط العلمي الثالث فكان عبارة عن أربع محاضرات ذات مستوى علمي عال استغرق إلقاء الواحدة منها أكثر من ثلاث ساعات. تنصب كلها في صميم تخصص علم مقارنة الأديان.  وهي هدية نفيسة لا تـقدر بثمن قدمها إلى طلبة جامعتنا الباحث المغربي  الدكتور عبد الله صبيح أستاذ علم مقارنة الأديان بجامعة كوبنهاجن بالدانمارك.

عنوان المحاضرة الأولى الفرق المسيحية المعاصرة: شهود يهوه نموذجا.  المحاضرة الثانية بعنوان اليهود واليهودية في أواخر العصور القديمة، المحاضرة الثالثة تناولت موضوع النشأة التأسيسية للمسيحية في السردية الرسمية: قراءة نقدية في أعمال الرسل. أما آخر محاضرة فانصبت حول التناص في القرآن الكريم، أنواعه وأغراضه، المادة الكتابية ونصوص الكتابة والجدل الديني.  ومن باب الاختصار نكتفي بالحديث عن المحاضرة الأولى التي ألقيت يوم 21 يوليوز 2020 .  فقد تطرق الدكتور عبدالله صبيح إلى أهمية القراءة النقدية حيث عرف جماعة شهود يهوة بأنها جماعة مسيحية أصولية مسيانية لا سياسية، تعتمد على فكرة التكفير والخروج.  وقد تأسست هذه الجماعة على يد تشارلز تاز راسل Charles Taze Russell سنة 1872، أي في منتف القرن التاسع عشر، في ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية. واستطرد بعد ذلك الباحث عبد الله صبيح في الحديث عن الأدوات التي تستعملها في تطوير خطابها الديني سواء في العبرية أو السريانية أو اليونانية.  وبين اعتمادها على الحلقة الدراسية للكتاب المقدس، واعتبارها لهذا الكتاب مصدرا وحيدا لمرجعيتها. وأشار إلى أن تصورها حول المسيح يشبه تصور الشيعة للمهدي المنتظر. وأسهب انطلاقا من منظور تاريخي ومقارن في إبراز المبادئ الأساسية التي تقوم عليها عقيدتها.

جملة القول إن ما تشترك فيه هذه الأنشطة كلها سواء جاءت على شكل مناقشات بحوث ماستر أو ندوات أو محاضرات هو أنها انتقلت بسلاسة من اللقاء المباشر المعهود إلى اللقاء عن بعد الذي اقتضته ظروف جائحة كوفيد 19، وكانت تجربة مثمرة  يمكن استثمارها  مستقبلا حتى بعد زوال هذه الجائحة بإذن الله لأنها وسعت من قاعدة المتابعين، وأسهمت في الترويج دوليا لاسم فريق البحث والماستر والتخصص والكلية، وبشكل خاص مؤسسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله الذي نعتز بالانتماء إليها. أما المسألة الثانية التي يحق لنا الافتخار بها هو أن الموضوع الأوحد الذي تمحورت حوله كل الأنشطة  فقد كان هو علم مقارنة الأديان. ومن هنا يحق لنا أن نحلم بمعهد أو كلية للأديان. ونطمع أن تكون فاس، العاصمة العلمية للمملكة، الحاضنة لهذا العلم. إن غدا لناظره قريب.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنسان قبل العمران/ بقلم: جوتيار تمر

الإنسان قبل العمران بقلم: جوتيار تمر/ كوردستان 13/10/2020 ــــــــــــــــــــــــــ يعد دراسة الوجود ...

قوانين مهندس الكون/ بقلم: ريم سليمان الخش

قوانين مهندس الكون/ بقلم: ريم سليمان الخش ــــــــــــــــــــــــ هو الحب في عرف ...

رسائل “قلب الظلام” / بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

رسائل “قلب الظلام” بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــ   هناك العديد ...

الرمزية في الشعر التعبيري السردي والمرمز الصوفي عند الشاعر فراس الوائلي/ بقلم د. رشا السيد أحمد

الرمزية في الشعر التعبيري السردي والمرمز الصوفي عند الشاعر فراس الوائلي بقلم ...

سوق الخيانة/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

سوق الخيانة بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ـــــــــــــــــــــ لقد كانت الخيانة دوما ...

سيدة النساء/ بقلم: نصر محمد

سيدة النساء/ بقلم: نصر محمد ــــــــــــــــــــ سنوات وأنا اتهجاك في الليل والنهار ...

جنائز الأيام… في مواسم الدم! / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

جنائز الأيام… في مواسم الدم! بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ـــــــــــــــــــــــــ ...

تتهالك النبضات/ بقلم: جودي قصي أتاسي

تتهالك النبضات/ بقلم: جودي قصي أتاسي ـــــــــــــــــــــــ تتهالك النبضات كلما في الحلم ...