الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / حُلُمْ…/ بقلم: إيناس ثابت

حُلُمْ…/ بقلم: إيناس ثابت

حُلُمْ…

بقلم: إيناس ثابت

ــــــــــــــــــــ

 

عيناك تتلألأ

 كبحيرة عميقة صافية

تشدني إليك

 كما عصفورة تنسحرُ

 تحت عين الشمس

لأراك تتألق في قلبي

عيداً يضج بالأزهار

 

إلى معلمي إبراهيم يوسف

مع باقة ورد 

ـــــــــــــــــــــ 

 

في الحُلُمْ؟

تَقْرأ القَصِيْدَة بِتُقَى

 الأنْبِيَاءْ

هَادِئاً كالطَّيْفْ.. عَذْبَاً

 كالأُمَهَاتْ

 

عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلَةْ

رأيْتُكَ في نَوْمِيْ

تَخْتَرِقُ خُيُوطَ الليْلْ

تَعْبُرُ حُقُوْلَ الكَوْنْ

 

تَأتِيْنِي

مُتَرِبِّعاً على مَتْنِ غَيْمَة

تُقَبِّلُ جَبِيْنِي

تَتَكَوَّرُ غَافِيَاً فِيْ دَمْيْ

تَنْبُضُ مَلْحَمَةً مَجِيْدَة

 عَلى شَفَتَيّ

 

في حُلْمِيَ الجَمَيْلْ

ابْتَسَمَتْ لِعَيْنَيْكْ أزَاهِيْرُ البَنَفْسَجْ

تُخَاطِبُ الرِّيْحْ

تَتَأرْجَحُ مَعَ الأثِيْرْ

تَكْشِفُ عَنْ عُذْرِيّتِهَا للبَرْق

ومَاءِ الغَدِيْرْ

 

في الحُلُمْ تَشْرَبُ العَرُوْسْ

 مِنْ جَدْوَلٍ رَقْرَاقْ

تَعْقدُ على خَصْرِهَا

زنّاراً من سَنابِلِ القَمْحْ

وَجْهُها كالقَمَرْ

يَقْطفُ من لَوْنِ الكَرَزْ

 حُمْرَةَ الخَدّينْ

 

تَسْرقُ من طَيْفِ الغَزالْ

  كُحْلاً لعَيْنَيْها.. كُرْمَى

لعَيْنَيْكْ

وَعَلى شَعْرِهَا

يَبْنِي السّنُونُو عُشّهُ الأوّلْ

 

في الحُلُمْ

غَابَاتُ حَوْرٍ تَتَمَايَلُ وَتَضْحَكْ

شَوَاطِىءُ الليْلْ

 في العَتْمَةِ تَضْحَكْ

نَهْرٌ مِنْ رَحِيْقْ الرُّوْحِ

 يَضْحَكْ

 

أسْرَارُ الخَلْقِ مِنْ جَدَائِلِ النُّوْرِ

عَلى تِيْجَانِ الزُّهُوْرِ

تَضْحَكْ

كُلُّ مَا في الكَوْنِ يُغَرِّدْ

وَيُغَنِّي.. ثُمّ يَضْحَكْ

وَيَضْحَكْ

 

في الحُلُمْ

عَارِيَةٌ في المَاءِ تَسْبَحْ

تُدَاعِبُ بِقَدَمَيْهْا

لُؤْلُؤَةً في قَلْبِ مَحَارَة

خُلِقَتْ طِفْلَةٌ عَلى شِرَاعٍ

 بِلا مَرْكَبْ

 

في الحُلُمْ

مَلائِكَةُ السَّمَاءِ تُغَنِّي

 حُبَّهَا الأوَّلْ

فَرَاشَةُ ضَوْءٍ تَطِيْرُ

مَعَ أنْوَارِ الشَّفَقْ

 

تَعْلو .. وَتعْلو حتّى تَغِيْبَ

 عَنِ النَّظَرْ

تَعْتَلِي صَهْوَةَ نَجْمَةٍ

وَتَتَلاشَى

تَغْيْبُ في عَهْدْهَا الأوَّلْ

 

في الحُلُمْ وَحْدِي

 في حَقْلٍ من بَهْجَةٍ وَمَرْمَرْ

أغِيْبُ عن ذَاتِي

تَهْمسُ نَجْمَة في أذنِي

 

الحُلْمُ ذاتُه يَغْفُو

يَأْوِي مَعَ السِّرِّ في المُخْزَنْ

صَهْ.. الحُلْمُ سِرٌّ دَفِيْنْ  

 لا يُحْكَى

 ولا يُبَاحُ بِهِ.. في العَلَنْ.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ثورة الإحساس وصرخة الضمير، والشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: أحمد لفتة علي

ثورة الإحساس وصرخة الضمير والشاعر عصمت شاهين دوسكي … * الطاقة الفكرية ...

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر عزّ الدين المناصرة/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر الفلسطيني البروفيسور عزّ الدين المناصرة ...

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط  ــــــــــــــــــــ وعلى طلعك يا شجر المانجا ويا ...

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي ـــــــــــــــــــــــ أملك التفاتة النهرِ ...

حلم تحول لذكرى/ بقلم: نجاح هوفاك

حلم تحول لذكرى/ بقلم: نجاح هوفاك ـــــــــــــــــــــــــــــــ أنا… سليلة تلك الدمعة التي ...

سابينس: موجز تاريخ الانسان وترجمة مميزة للدكتور جكر عبدالله ريكاني/ بقلم: جوتيار تمر

سابينس: موجز تاريخ الانسان وترجمة مميزة للدكتور جكر عبدالله ريكاني بقلم: جوتيار ...

حوار مع مدربة التنمية البشرية سحر عبد المجيد/ مقدم الحوار: أحمد سلايطة

حوار مع مدربة التنمية البشرية سحر عبد المجيد، مقدم الحوار أحمد سلايطة ...

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــــــــ جاسَ الورى سهرُ الأجفانِ في ...