الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / قراءة في نص “بهلوانيات الجحيم” للكاتب سالم الحمداني/ بقلم: مشهور سعود

قراءة في نص “بهلوانيات الجحيم” للكاتب سالم الحمداني/ بقلم: مشهور سعود

 

قراءة في نص “بهلوانيات الجحيم” للكاتب سالم الحمداني

بقلم: مشهور سعود

ـــــــــــــــــــــــ

النص: 

( بهلوانيات الجحيم )

عندما يجاز للضغينة أن تعبر مديات الروح وتخترق شرانق العقول ، فانها ستكون قاب قوسين أو أفظع من تركة مثقلة بالعبث حيث سرادق التيه على مشارف بحور لا تعرف طعم المراسي إلا بعد طول نزف ..

كينونة مارد حبس أنفاسه بين ضجيج صلصال ودم ، وسماء حدس تنازلت عن مخدعها لغواية الشيطان ، بزي ملاك يجيد بهلوانيات الجحيم ، يفعل ما يشاء وما يحلو لقطيع المنبهرين وسط تصفيق أشد سخونة من جهنم ..

معادلة أقل ما يقال عنها .. أنها بائسة خرفة .

من إقحوان الحبر تسيل أنهار الحكايات، لتسرق معجميات الشهود على مسامع مصانع القدر ، بهبوب يقتنص عرس الفصول ويشفى أكاليل الدموع على موائد النزع في ديباجات السفر وشآبيب الوصال الذاهب ، لا تملك إلا غواية القرع بحصيات الأمل ، تبحث لها عن قيامة تتنبأ لها بصبح يتيم ، وتقتات على إكسير حلم تلبس بلبوس الإنتظار في ليلة قصمت ظهر عهدها مع البدر .

فكان أن نزع الصدق يده من صدره بعد أن تلقى عبر بريد نبضه أنين الحياة كسلسلة لا تبوح سرها إلا لمن أغتنم فرصة نزع أوداج إنسانيته من مسرح انفعالاته وتلقى الريح بصدر معسول، حاور الخديعة بصمت الذئاب ، كدودة تفترس قلب التفاحة بهدوء الموت وسكينة الغيم قبل عصف المدى ..

كل الأقاصيص بدأت هكذا من شرارة نبتت خلسة تحت أزيز صامت لتسفر بعدها عن وجهها المشؤوم ، حينما تقع الأيام فريسة بين مخالب الخريف ..

وتسدل الستارة عن آخر فصول نيرون .. بضحكة ساخرة تملأ الآفاق ، عندما إعتقد لمرة أن الشمس قد تصاب بالزهايمر .

————–

النص المواز:

 

بجمالية غامرة يغوص قلمك ويحفر أعماق الذات ويغور في مكنوهاتها يستقصي أينيّات القوة الكامنة لصدور نزوعاتها الرغبوية

كمعانٍ مكنوهة في عالم الإمكان والتعالق بالقوّة في مدارج العقل بعرفانيّة الماقبل في تاسيس وبناء عالم اللاشعور أو العقل الباطن الحاوي أو القائم بحقائق عرفانية.

المعاني وتمرئيات ظلالها كصوَر نورية مبثوثة في كمونات الذات ليقوم بها العالم المعرفي التخييلي بنوازع تنشد تجلّيها موجوديًاً في عالم المحسوسات العينيّة بخطى قلقها العبوري على خطّ مسار وفاعل الذات لتجلّيها بواقعها القبحيّ المناقض أو الراجم لإنسانية الإنسان والمانع لمكوّنات حبوره في عالمه العيني المعاش والعامل بقواه الغرائزيّة الهابطة لإيقاظ ونشر قوى الظلام والظلم والظلاميّة..حيث انّ جوانية الإنسان أي اللاشعور بمكوّناته السلبية والإيجابية الممنوعة بالقوة في حركة تربوية دائمة للتمظهر والتحسيس كواقع عيني موجودي تلبية لحاجات تمكّنه المعاش واقعاً إنسانياً والفاعلالقهري فيه دائماً الأقوى والأشدّ عنفاً وضراوةً في إشباع رغباتٍ عدوانية تجسّد وجودها في ترميد صوت أو فعل الحقّ والعدالة ..

بل إنّما بسادية غبشية الخطى او بفعل جلد الذات المكبوتة او المضطهدة إكراهاً واستصغاراً وتذليلاً في بنية لا شعورها الاولي فإنّها تقوم بالثأر والعدوان والتشفّي من الآخر لإثبات وجودها أمام ذاتها وأمام الآخر…

والعدوانية تنخر وجود الإنسان المقهور وخاصة العالم المتخلّف كما يشكّل عبئاً وتهديداً في توازنات الذات والعمل على تدميرها بفواعل العنف والعدوان وتقزيم أو جلد الآخر بدافع الخوف المترتب في اللاشعور ..

لذلك هكذا ممارسات جهابذة الحكم وعتاة السلطة ولصوص الإقطاعات المالية والمتنفّذين في بنية المجتمع المتخلف وإفرازات

الواقع الفاسد وتغييب القانون أو تجييره لصالح فئة العدوان فيتّجه الفعل الناهب لا بل المرهّب والغابن والقاهر بافعاله الدونية

للسواد الأعظم من الناس..لا بل يتلذّذ بفنّيّة الترهيب وإغلاق منافذ الأمن بأفعال عدوانية المقصد في إذلال وإفقار وقهرية

الآخرين تلبيّة لحاجة لاشعوريّة

وبالرغم من قوى فواعل الظلم فإن نوازع الخوف وعدم الأمان النفسي يمزّق داخله ويدفعه أكثراً للمزيد من وحشيّة الفعل …

علماً أنّ هؤلاء الطغاة لايتلذّذون بأمان أو استقرار داخلي لانّ الخوف هو القابع في أعماق اللاشعور فيدفعهم بتحريض

دائم لتجسيده يظلم الآخر ومحاربته كي لا يمتلك القوّة المعرفية أو المادية بل في عرفه يجب أن يبقى ضعيفاً خارج دائرة المقاومه..وهكذا تستمرّشهويّة الحكام بطبقتيها الاستبداديتين الدينية والسلطوية السياسية واذنابهم المارقين….وهكذا المارد المتوحّش يلنهم بذأبنة شيطانية النزوع إلى تحسيسها بافعال جهنّمية الأثر الحاصل والمترتّب على حياة الناس…هذا الوحش القابع في اعماقهم نهمٌ لايشبع بل يشتدّ عدوانيّة بفعل الدم…

وكذلك لدى الطبقات المظلومة عبر تاريخها يترتّب في لاوعيها كردّ فعلٍ على ممارسات قهريّة الفعل من المتسلّط تنمو لديها

بازدياد نزعة التلذّذ بالخنوع والإنحناء والطأطاة أمام جلاديها وتؤكد طاعتها العمياء وخنوعها القميء بالتصفيق والتهليل والاهازيج على اشفار وحوافّ سوط هذا المستبدّ الطاغي

فكلّما تمكّن بممارساته القهريّة كلّما هيّص وصفّق وزغرد وهزج هؤلاء النعاج لسقوط جلادهم….

ولا خلاص إلا بتربيّة فكرية ثقافية إنسانية غايتها القصوى إنسانية الإنسان بفعل وعيٍ حرّ…الإنتماء فيها للإنسان للوطن للحرّيّة الفكرية والسياسية والدينية والاقتصادية…لا إكراه سياسي أو ديني..الدين لله والوطن للجميع…

فتشفى الشمس من الزهايمر وإلاّ فالشمس والقمر والبحر والشجر كلّها زهايمر…

 

مشهور سعود

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا رجلا تتملص بين أشيائي / بقلم: ليلى الطيب

يا رجلا تتملص بين أشيائي / بقلم: ليلى الطيب ـــــــــــــــــــــ غادر مسكني ...

الطريق إلى الموت/ بقلم: كوثر وهبي

الطريق إلى الموت/ بقلم: كوثر وهبي ــــــــــــــــــــــــ لا فائدة من كل ما ...

لكنك نزق المزاج / بقلم: أسمهان همو

لكنك نزق المزاج / بقلم: أسمهان همو ـــــــــــــــــ جسد بكامل جيشه يلمع ...

أوقفني ووضع قبلة / بقلم: مرشدة جاويش

أوقفني ووضع قبلة / بقلم: مرشدة جاويش ـــــــــــــــــ رَسّامٌ .. حَادي أَلْوَانٍ ...

أنا الغادة / بقلم: مها بلان

أنا الغادة / بقلم: مها بلان ــــــــــــــــــ إدفنوني بين حروفي تعويذة ذكرى ...

بأحضان بيتي يفاخر الصنوبر / بقلم: محمود سنكري

بأحضان بيتي يفاخر الصنوبر / بقلم: محمود سنكري ـــــــــــــــــ وجمالك حدثٌ يحتاج ...

كم يبلغ غرامي / بقلم: عمار العيسى

كم يبلغ غرامي / بقلم: عمار العيسى ــــــــــــــــــــ كم يبلغ غرامي عند ...

على نحاس قدميك/ بقلم: عماد أحمد

على نحاس قدميك/ بقلم: عماد أحمد ـــــــــــــــــــــ لا أؤمن بالعاصفة التي تحمل ...