الرئيسية / قصة / حُلْم في حجرة سوداء/ بقلم: عطا الله شاهين

حُلْم في حجرة سوداء/ بقلم: عطا الله شاهين

حُلْم في حجرة سوداء

بقلم: عطا الله شاهين

ــــــــــــ

 رغبت أن أحلم في حجرة طايتها بلون أسود، وأغلقت أبوابها ونوافذها، وعملت طاقة في إحدى جدرانها، لكي أتناول الطعام من امرأة استغربت من فكرتي حول العيش في حجرة بلا أبواب ونوافذ.. ألبست المخدة وجها من قماش أسود  وحين أنام كل ليلة، مع أنني لا أدري هل أنا أحلم بالليل أو بالنهار، لأنه لم يكن عندي ساعة، ولا هاتف ذكي لأعرف كم الوقت، وفي أي ساعة أنام ..

ما بحيرني من الحلم هو أنني لا أتذكر منه أي مشهد في اليوم التالي ..أذكر بأنني تائه في العدم .. ففؤ الحلم أتوه في العدم وأشعر بالملل .. ألفّ في اللامكان في دائرة حول ذاتي، وحين أستيقظ بعد زمن أراني تائها في مكاني المعتم، الذي يشبه العدم.. أقبع بين اربعة حيطان تحيطني بلا أبواب ونوافذ لحجرة طليتها خصيصا باللون الأسود لأرى كيف يمكن للمرء أن يعيش في العتمة.. طاقة صغير فتحتها في إحدى الحيطان، لكي تناولني منها امرأة ما أحتاجه من طعام وماء عندما تتذكرني.. أذكر ذات عتمة، حينما أتت تلك المرأة وسألتني باستغراب عن سبب اغلاقي للحجرة وانعزالي في العتمة، قلت لها: أرغب في حلم لأرى ذاتي تائها في العدم، فسألتني: ما هو العدم يا جار؟ فرددت عليها: هو العدم ولم أوضح لامرأة ليس لها أية معرفة عن ميتافيزيقة اللاوجود. فقالت: دعك من أحلامك الهبلة، التي تكون فيها تائها في العدم .. في الحلم أراني تائها هناك وألفّ في دائرة لزمن، وكأنني لا أرى أي مسافة بيني وبين ذاتي.. أذكر بأنني أكون متقوقعا في اللامكان، الذي يشبه العدم.. لا إدري متى سأقرر الخروج من حجرة سوداء، لكنني ما زلت أحلم في كل عتمة حين أضع رأسي على مخدة لون قماشها أسود بأنني تائه هناك في العدم، ولكن توهاني يظل في العدم، لا أدري لماذا في الحلم أراني ذاهبا للعدم وأتوه عن ذاتي مع أنني قابع في حجرة معتمة واسمع صوتي بين الحين والآخر؟ ..

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“ملائكة في غزة” عمل روائي جديد للدكتور محمد بكر البوجي

“ملائكة في غزة” عمل روائي جديد للدكتور محمد بكر البوجي كتب: شاكر ...

يا دمعَ المراكبِ / بقلم: مرام عطية

يا دمعَ المراكبِ / بقلم: مرام عطية ـــــــــــــــــ يا ساكن ضلوعي يا ...

امرأة أعشقها حقا/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

امرأة أعشقها حقا بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــ يحدث أن ...

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي بقلم: د. روز اليوسف ...

قاب قوسين/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

قاب قوسين/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………. حينَ عانقني همسُ النوافذِ ...

واحدٌ نبضي/ بقلم: عبلة تايه

واحدٌ نبضي بقلم: عبلة تايه/ فلسطين ـــــــــــــ وأقولُ يخطئهُ الظلامُ  وشايةً فالليل ...

إستعراض لقصَّة ( عفيف يُحبُّ الرَّغيف ) للأديب سهيل عيساوي/بقلم: د. حاتم جوعيه

  إستعراض لقصَّة ( عفيف يُحبُّ الرَّغيف ) للأطفال  للأديب  سهيل  عيساوي   ...

كتاب “الأسد الذي فارق الحياة مبتسما” والنهايات المدهشة للكاتب سهيل عيساوي/ بقلم: السيد شليل

الأسد الذي فارق الحياة مبتسما والنهايات المدهشة   بقلم: السيد شليل -مصر ...