الرئيسية / مقالات / متى يموت الحب؟ /بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

متى يموت الحب؟ /بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

متى يموت الحب؟ 

بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

ــــــــــــــــــــ

 

هل يموت الحب مثل أي كائن آخر؟

هل يعاني الحب من الملل مثل البشر؟

هل صحيح أن النصيب والأبراج تحكم عوالمنا؟

متى نعترف بموت الحب؟  

هل الانفصال وشيك؟

هناك عشرات الأسئلة التي تخطر في البال تحتاج لإجابة شافية فيما يخص الحب والعلاقات العاطفية.

تشير الإحصائيات الى أن 80 % من الزيجات في منطقة الشرق الأوسط تنتهي بالطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، ويفشل 50% من العشرين بالمئة المتبقية خلال تسع سنوات من الزواج وهي نسبة خطيرة للغاية في مجتمعات محافظة محكومة بالأعراف والتقاليد أكثر الارادة والأسس المبنية على أسس علمية. وفي الولايات المتحدة، ينتهي 40% من حالات الزواج المسجلة بالطلاق وفقا لجمعية علم النفس الأمريكية، أما معدل تفكك العلاقات العاطفية بشكل عام فهو أعلى بكثير. وغالبا ما نعتقد أن تفكك علاقة ملتزمة ناتج عن حدث واحد مثل خيانة الشريك، ولكن في الحقيقة يحدث الانفصال العاطفي مع مرور الوقت والتماد\ي في العلاقة وعدم الاحترام والعادة وذهاب الهيبة.

هناك دائما علامات تحذيرية تنذر بموت الحب ويتم تجاهلها عن غير قصد أو عدم الانتباه إليها منها:

 

بروز الأنا بشكل واضح:

في علاقات الحب، هناك شعور جديد بالاتحاد والمشاركة والعمل الجماعي، وربما كان هذا الشعور هو الدافع وراء القرار بالزواج. يفكر الزوجان في نفسيهما كشخص واحد. حيث يتم الدعوة لحضور الحفلات والمناسبات كشخص واحد وعندما يتحدث الحبيبان يكثران من استخدام ضمير المتكلم ” نحن ” في كل مناقشة بدءا من فنجان القهوة وانتهاء بأكثر السلوكيات تعقيدا.

هناك علامة خفية تنذر بانهيار العلاقة وهي استبدال ضمير المتكلم ” نحن” بضمير المتكلم ” أنا”.

 

الشروع بالمقارنة:

عندما تسمع المقارنة بين الشريك والأخرين بطريقة سلبية تظهر تفوق الأخر على الشريك، على الإنسان الانتباه إلى وجود نار تحت الرماد تنذر بالخطر المحدق بالعلاقة. العلاقة الطبيعية الصحية تركز على أن العلاقة الحالية هي أفضل العلاقات ومتى بدأت المقارنة عليك البحث عن الأسباب وعلاج المشكلات قبل استفحالها.

 

تباعد الاهتمامات:

نحن في العادة ننجذب إلى الأشخاص الذين لديهم نفس الاهتمامات والمثل والخلفيات الثقافية المماثلة. يحاول الأزواج في علاقات الحب التركيز على الاهتمامات المشتركة والأشياء المشتركة بينهم.  بينما يركز الشركاء الذين يخططون للخروج من علاقات الحب على اهتماماتهم الشخصية وغالبًا ما يتركون الشريك بعيدًا ووحيدا.

 

أنت لم تعد أنت:

من العلامات المهمة على برودة الحب هو شعور الشريك بأن العلاقة العاطفية لم تحقق له ما يريد وتتحول بالتدريج إلى عبء ثقيل على القلب، ولم تعد تلبي الاحتياجات العاطفية والمادية والشعور بالأمان.  غالبا ما يشعر الشركاء بالاغتراب والوحدة حتى بوجود الشريك نتيجة التغيير في التعامل ومقاربة المشكلات الناشئة في جو العلاقة العاطفية.

 

نقص في المشاعر الإيجابية والتفاعل العاطفي:    

يرى علم النفس أن العلاقة العاطفية تتحمل نسبة التفاعل الايجابي مقارنة بالتفاعل السلبي بمعدل خمسة إلى واحد أي كل خمسة مشاعر ايجابية يقابلها شعور سلبي واحد. وعندما تزيد المشاعر السلبية عن الحد المسموح به تتحول العلاقة إلى عبء ثقيل على الشريك ومع مرور الوقت تتكرر المشاعر السلبية وتزيد على حساب المشاعر الايجابية وبالتالي يبدأ الحب بالخروج من النافذة محلقا بعيدا عن الأسرة.

 

تضخيم الاختلافات:

الاختلاف في الرأي علامة صحية في العلاقات على اختلاف أنواعها، والاخلاف الذي يتبعه نقاش هادئ علامة جودة في العلاقات، للأسف الشركاء يبحثون دائما عمن يشبههم في كل شيء تماما، ومتى حدث الاختلاف في الرأي، تبدأ العلاقة بالاهتزاز الذي يسبق الانهيار وتستحوذ الخلافات على كل المشاعر الأخرى.

 

الملل:

تنهار العديد من العلاقات عندما يبدأ أحد الشريكين (أو كلاهما) بفقدان الحماسة للعلاقة.  يمكن أن يدفع الملل المرء إلى البحث عن الإثارة، في كثير من الأحيان، خارج العلاقة الحالية.

 

أنت تتغير نحو الأفضل بينما يبقى الشريك مكانه:

عندما يمضي أحد الشركاء قدمًا فيما يتعلق بتحسين الذات والبحث عن التجديد في الوقت الذي لا يحاول فيه الشريك الأخر تطوير نفسه، تبدأ الإشارات التحذيرية بالظهور. على الإنسان أن يعمل دائما على تطوير نفسه قدر الامكان بحيث يشعر الشريك بالأهمية والتغيير الدائم والتجديد

تضاؤل الأوقات المشتركة:

هناك علامة مؤكدة تدل على موت الحب وهي عندما يقضي الشريكان وقتا أقل مع بعضهما البعض في ممارسة الاهتمامات والنشاطات المشتركة. على الشريكين تخصيص وقت لممارسة الهوايات والقيام بالنشاطات ذات الاهتمام المشركة ويجب أن يكون هذا الوقت لهما وحدهما من دون انقطاع بسب أعمال طارئة أو زيارات مفاجئة.

 

التوقف عن المحاولات:

تستغرق العلاقات الكثير من العمل من جانب الطرفين. إن المفتاح لعلاقة طويلة الأمد ناجحة هو أن كلا الشريكين لديهم الحافز لتخصيص الوقت والطاقة اللازمين لاستمرار الشراكة.  وعلى الطرفين البحث المستمر عن طرق لإبقاء شعلة الحب مشتعلة.  وإذا توقف أحد الشريكين أو كلاهما عن المحاولة، فهذه علامة سيئة للغاية تنذر بموت الحب.

 

الحفاظ على العلاقات عمل شاق.  ولا يحتاج كلا الشريكين إلى العمل عليها فحسب، ولكن في بعض الأحيان، يمكن أن تساعد الاستشارة الطبية والنفسية في إصلاح العلاقة ومنعها من الانهيار.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرح نازف كالسيل… يحلم بوطن من النور/ خالد ديريك، جودي أتاسي

جرح نازف كالسيل… يحلم بوطن من النور خالد ديريك، جودي أتاسي ــــــــــــــــــــــ ...

غسق، والقحط مترام/ بقلم: خالد ديريك

غسق، والقحط مرام  بقلم: خالد ديريك ـــــــــــــــــ غسق يخاتل الأمل في المهد، ...

وما أدراك، ما المرأة / بقلم: نرجس عمران

وما أدراك، ما المرأة ؟  بقلم: نرجس عمران   ـــــــــــــ المرأة…. وما ...

شغفٌ لعناقِكِ/ بقلم: عطا الله شاهين

شغفٌ لعناقِكِ بقلم: عطا الله شاهين ــــــــــــــــ حين عادت في مساء مكفهّر ...

إبحارٌ وسفَرٌ بين عشرين محطة نحو المحطة الأخيرة ومحطات من لا ينوي الوصول/ بقلم: باسمة العوام

إبحارٌ وسفَرٌ بين عشرين محطة نحو المحطة الأخيرة …ومحطات من لا ينوي ...

مريد البرغوثي شاعر المفارقات الحادة المؤلمة/ بقلم: فراس حج محمد

مريد البرغوثي شاعر المفارقات الحادة المؤلمة بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين ــــــــــــــــــــــــــ ...

أمي … وآه يا أمي/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أمي … وآه يا أمي بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أمي … ...

اختتامُ فعاليّات يوم الثّقافة الوطنيّة في في جَمعيّة السّباط في النّاصرة

اختتامُ فعاليّات يوم الثّقافة الوطنيّة في في جَمعيّة السّباط في النّاصرة ـ ...