كنْ رومانسيّاً ولو لمرّةٍ واحدة..

بقلم: عطا الله شاهين

ــــــــــــــــــــــــ

رآها عصبية على غير عادتها؛ لم يكترث لها، اعتقد بأنها متعبة من أعمال منزلية، وحين ذهبّ إلى النوم دنتْ منه المرأة ومِنْ عينيها رأى شراراتِ الغضب، وقالت له بصوت مسموع: أتريدني متى شئت فقط، وتنساني لأيام أو أسابيع، وكأنني لست موجودة، أو على الأقل تذكّرني بكلمة حلوة، أو جاملني بأي شيء، وبأي مديح، قل لي: كيف حالكِ؟ لماذا تتركني بلا حُبٍّ؟ كن رومانسيا لمرة واحدة، فأنا لا أذكر البتة بأنك كنت يوما ما معي رومانسيا، فنظر صوبها، وقال لها:

أعذريني كثرت عليّ الهموم في الآونة الأخيرة، ولم يكن وقتٌ لي للحبِّ، رغم أنني أعلمُ حاجتك لجوٍّ رومانسيّ، فكلامك للتوّ أصاب قلبي كسهمٍ جرحني، وخرج من الطرف الآخر، وتألّمت بهدوء من كلامكِ الصادق، فحين سمعت ردّه هدأت المرأة وقالت له: أتعني أن أهيّئ نفسي لرومانسيّتكِ، التي نسيتها زمنا، فابتسم لها وقال: ليس هناك أجمل من وقتِ الرّومانسيّة مع امرأةٍ تحلم منذ زمن بجو رومانسي مع رجل تلاحقه الهموم كل ثانية فقالت له دعك من الهموم الآن وبلا نكد هيّئ جوا تفوح من رائحة الحب.. هيئ جوا رومانسيا استثنائيا.. فابتسم لها وقال:

كأنّكِ عالمةٌ بالرومانسية، فأنتِ ما زلتِ مبتدِئة في الحُبِّ! فدنت منه، وقالت له بتوتر جميلٍ هيا كن رومانسيا ولو لمرة واحدة، فهل تبخلُ عليّ الليلة بحبكِ؟…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *