الرئيسية / إبداعات / دائماً أسألُ أصابعَ يدي

دائماً أسألُ أصابعَ يدي

authors_1452576133_adib

أديب كمال الدين

دائماً أسألُ أصابعَ يدي

شعر: أديب كمال الدين

وا أسفاه

كانَ حُبّكِ من النوعِ المُزلزِلِ للذاكرة.

*

دائماً أسألُ أصابعَ يدي التي طَرَقَتْ بابَكِ

قبلَ أربعين عاماً:

إن كانَ قد عَلِقَ بها شيءٌ مِن سحرِكِ وأُسطورتِك

فكَتَبَتْ أربعين ديوان حُبٍّ عنكِ

ولم تزلْ تكتب المزيد.

*

لم تكنْ حبيبة الشاعر

بل خرافته المُقدَّسة.

*

لم تكنْ حبيبته بل لعنته،

لعنته التي تختارُ لنَفْسِها

اسماً جديداً كلّ يوم.

*

كانتْ زلزاله الذي لا يكفُّ عن الرقص

ورقصه التي لا يكفُّ عن الدوران

ودورانه الذي لا يتوقّفُ أبداً.
*

كانتْ أُكذوبة حرفه الجميلة.

*

كانتْ دميته التي يخفيها في قلبه

إذ لم يكنْ معه ما يكفي مِن المكان أو الزمان.

*

كانتْ جسر طفولته الخشبيّ

وصُرَّة ملابسه التي حملها وهربَ باتجاه الشمس.

*

كانتْ كتابه العجيب الذي امتلأَ بحروفِ الوهم

ووهمِ النقاط.

*

كانَ يُعلّمها الرقص

ويطلبُ منها الصلاة.

*

كانَ يُعلّمها البحر

ويطلبُ منها الجبل.

*

كانَ يُعلّمها النجم

ويطلبُ منها الإقامةَ في الرمل.

*

كانَ يُعلّمها الكتابة

ويطلبُ منها الصمت.

*

كانَ يُعلّمها العشق

ويطلبُ منها النسيان.

*

كانَ يُعلّمها العطش

ويطلبُ منها الماء.

*

كانَ يعلّمها الزحف

ويطلبُ منها الطيران.

*

بعدَ أنْ قطعوا لسانَ الشاعرِ الرائي

صارَ على الجلّادين

أنْ يمحوا حرفَه من الأبجديّة.

*

بعدَ أنْ اغتِيلَ الملكُ الشابُّ في يومٍ نحس

لبستْ دجلة ثوبَ السوادِ الثقيل

وبكى الفراتُ مثل طفلٍ صغير

وهو يسمعُ أزيزَ الرصاص

يحصدُ الرؤوسَ والطيورَ والنخيل.

*

القصيدةُ تتلفّتُ إلى الماضي

ثُمَّ إلى المستقبل

وتقولُ: هل مِن معنى ينقذني مِمّا أنا فيه؟

*

في قصيدةِ العولمة

تلعبُ الحاءُ معَ نَفْسها فقط

فيما تركبُ الباءُ درّاجةً هوائيّةً مسروقة.

*************************

مقاطع من قصيدة طويلة

http://www.adeebk.com

الفكر
http://www.alfikre.com/articles.php?id=29664

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أغدًا ألقاك…/ بقلم: عنان محروس

أغدًا ألقاك…/ بقلم: عنان محروس (قصة قصيرة) ــــــــــــــــــ   فَتَحتْ النافذة بهدوء، ...

ليلة من ليالي الشمال الحزينة/بقلم: سناء علي الداوود

ليلة من ليالي الشمال الحزينة. بقلم: سناء علي الداوود ……………………………….. مدينتي تصمت ...

صمتٌ وهمسٌ / بقلم: مرام عطية

صمتٌ وهمسٌ / بقلم: مرام عطية ــــــــــــــ في خريركِ أيها الغديرُ بمَ ...

تسألني .. من حبيبتي ..؟ للشاعر عصمت دوسكي/ إعداد وتنفيذ: نرجس الكردية

تسألني .. من حبيبتي ..؟ للشاعر عصمت شاهين دوسكي إعداد وتنفيذ الاستاذة ...

الروائي السّعوديّ آل زايد: طموحي أن أبلغ القمر، وإذا لم أصل سأبقى بين النّجوم.

الروائي السّعوديّ آل زايد: طموحي أن أبلغ القمر، وإذا لم أصل سأبقى ...

ما زلت انتظر/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

ما زلت انتظر بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــ في الانتظار حسن الخبر ...

الروائي السعودي آل زايد: التراث الجزائري، قارب ملاحم الأساطير/ حوار: د. هناء الصاحب

الروائي السعودي آل زايد: التراث الجزائري، قارب ملاحم الأساطير، والأمير عبد القادر، ...

“نسوة في المدينة” في مرايا النقاد

“نسوة في المدينة” في مرايا النقاد ـــــــــــــــ صدر مؤخراً عن دار الفاروق ...