الرئيسية / إبداعات / جسده جسدها..النصف والنصف الآخر…الكاتب ايفان زيباري

جسده جسدها..النصف والنصف الآخر…الكاتب ايفان زيباري

0

جسده جسدها ….النصف والنصف الآخر- قصة قصيرة

1
بين همسات رحيلك من دمي وهذا الفضاء المسكون بالصمت يبقى حضورك في قصائدي كالحرف صامداً أمام العشق فلا وجود للمساحات الحرة في هذه الفسيفساء المعقدة التي صنعها القدر …..
هنا يكتب لها حيث الفوضى تحتل يومياته وهناك تقف انثى البحر بكامل أناقتها الثورية تنتظر رجوعه من الذاكرة …..

2
عندما تلاعب ظلال الشمس جسدها وتعبث رطوبة البحر بمساحات نهديها يجن جنونه ويصطحبها لنهاية الشاطىء يبحث عن العابرين فلا يرى سوى المدى الأزرق فهو الشاهد الوحيد على ما يقترفه من جنون ……
تقول له لنا شرشف أبيض يلملم صدع جسدينا
يرد عليها ……
هنا في العراء وأمام صخب الموج لملح البحر فوق جسدك طعم أحمر

3

لا شيء اشهى من مطاردة جسدها على ساحل البحر هناك يكون للعشق نكهة كالنبيذ الاحمر الواقف بحلته الثورية على طاولة تجمعه بها ……
فينتظر هبوب ريح الصباح ليبحر مع الشرشف الأبيض لمشارف جسدها فيرسم قبلة في نهايات رقبتها حيث ترقد شجرة الأرز على مداخل أوردتها فتنهض والابتسامة هي ذاتها فوق شفتيها لم تتغير بفعل انكسارات العشق ……
يقول لها
البحر ينادي جسدك

4

يشعل سيجارة تلو الأخرى يسكب مزيداً من النبيذ الأحمر لكي يرتشف جسده حضور جسدها …..
تمتزج الروائح بين دخان سجائره ورائحة عطره وعبق جسدها …….
يشعر بتصاعد شهيقه وزفيره تنبض شرايينه بجنون يغمض عينه يحاول إن يتذكر اي شيء حصل بينه وبينها في العراء وفوق الشرشف الأبيض وبين زوايا الكراسي والطاولات في النوادي الليلية …..
تسعفه رعشة رجولته فينتهي ويمضي الى الأفق برفقة جسدها …..

5
حينما يكون لهاجس العشق شهوة فلا مكان له سوى جسدها فيترنح هنا وهناك ويعبر فوق صحارى أجساد العاهرات لعله ينسى بعضاً من سطور صراع العشق بينه وبينها …..
يفشل يعلن الهزيمة ويصرخ …..
لا جسد من بعد جسدها فرعشة الهوى بلا ثورة نهديها لا قيمة لها لرجولته المستباحة …….
وراء كل رجولة على الشرشف الأبيض جسد انثى واعية مثقفة …..
لهذا لا انثى من بعدها تروي جنونه وتروض صخب كبرياءه فيضرب كل زوايا الفوضى ويخرجها عنوة من يومياته ويرحل بعيدا ويسافر الى موطن القصيدة الى البحر حيث ينتظر وجع الغرام …..
فلكل رجل عشق ولكل عشق وجه يطابقه ولكل وجه نصف آخر يحتوي تفاصيله …….
هو وهي ….. النصف والنصف الآخر

ايفان زيباري
شاعر وكاتب

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

 حَرَائقُ بحرِ اللَظىٰ / بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

 حَرَائقُ بحرِ اللَظىٰ / بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………….   لَمْ ...

حب وفراق وتأشيرة/ بقلم: زياد جيوسي

حب وفراق وتأشيرة بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــــــــــــ    “تأشيرة” اسم لرواية للكاتبة ...

أحلام لاجئة/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أحلام لاجئة بقلم: عصمت شاهين دوسكي ………… النور ذوى بين الظّلال واستقم ...

نحن الضيوف وأنتُما ربّ ذاك المنزل/ بقلم: فراس حج محمد

  في تأمّل تجربة الكتابة نحن الضيوف وأنتُما ربّ ذاك المنزل بقلم: ...

أفكار عن إدوارد سعيد/ بقلم: فراس حج محمد

أفكار عن إدوارد سعيد بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين ــــــــــــــ يصادف الخامس ...

وقفة مع رواية “الراعي وفاكهة النساء” لميسون أسدي/ بقلم: شاكر فريد حسن 

وقفة عجلى مع رواية “الراعي وفاكهة النساء” لميسون أسدي بقلم: شاكر فريد ...

زوبعةٌ في فنجانِ الغياب/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

زوبعةٌ في فنجانِ الغياب/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………………………   لا ...

دوامة عينيك/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

دوامة عينيك بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــ  سأترك نبضي في ...