الرئيسية / إبداعات / دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جاسَ الورى سهرُ الأجفانِ في العَمَسِ

والقلْبُ زاهدَ عنْ صيرورةِ الهَيَجِ

والصمتُ راحَ يجوبُ الكَوْنَ في حزَنٍ

يَسْتصْرِخُ الغَيمَ مِنْ سحابةِ الحَلَجِ

والفِكْرُ وشَّى رداءَ الأرْضِ مُبْتَهِجاً

عَلى رُؤى واحةٍ تزدانُ بالقُبَجِ

جنَّ ليلُ الدُّجى خوفاً ومِنْ شَجَنٍ

على الترابِ مِن الإطنابِ في اللَّجَجِ

والوجدُ شدَّ الهوى شوقاً إلى مُقَلٍ

والحُبُّ أَصْبى النُّهى في ساحةِ الغَنَجِ

قَضَّ النَّوى كَبِدَ العُشَّاقِ في جَنَنٍ

والهَجْرُ زجَّ مُروجَ الرَّوْحِ في الهَبَجِ

والقَلْبُ حثَّ الخطى تَشْدو على فَنَنٍ

كما تُخومُ الفلا رامتْ سُوى الوَهَجِ

حاستْ خُطايا لبوةٌ تَمْضي عَلى عَجَلٍ

وقَدْ تحَدَّتْ ودى أضوى عُرى الفَرَجِ

وإِذْ تَجافَتْ رِياحٌ عَنْ برى وَلهٍ

أرْسى القَذى في عيونِ اللَّومِ والمُهَجِ

حَفَّتْ عَناقيدُ وردِ الوَرْسِ مَبْسَمَها

فَهاجَ بِثَوبِ النَّدى عِطراً على السُنُجِ

عَمَّ التناغمُ فاغتالَ الفُؤادَ وَمى

صمتِ الجمالِ حيالَ الحِسِّ والخَلَجِ

والوجدُ خلّى الهَوى يَهْفو إلى شَجَرٍ

كما تُخومُ الصَّوى رامتْ رُؤى البَلَجِ

لا يُسأَلُ الصَّبُّ عَنْ شوقٍ وعنْ وَلَعٍ

فالقلبُ يُرْشِدُهُ في التيهِ والحِوَجِ

فواردُ العِشْقِ يَمْضي نَحْوَ أَرْوِقَةٍ

وجارحُ الطرفِ يخبو في عُلا البُرُجِ

والحُبُّ يُضفي الجوى لَحْناً على وَتَرٍ

كما دروبُ النُّهى تَصبو إلى الوَهَجِ

فالنَّفْسُ تَرْقُبُ فِكراً زادُهُ مَلَقٌ

يروي غليلَ الهوى طُهْراً على الغَنَجِ

واللَّحْظُ  يُضفي عزماً في رُبى سُبُلٍ

إِنْ ساحنَ النَّفسَ طَوْعٌ في جَدا الحِوَجِ

أَنْفَضْتُ أجْنِحَةً نَحْوَ السَّما فَرِحاً

وطِرْتُ مُعْتَقِداً ظَفراً على البُرُجِ

والعَقْلُ راحَ يرى الأجْواءَ مُرْتَقِباً

في لَهْفَةِ السَّعْفِ إثْماراً على النُضُجِ

فَأصبَحَتْ كلُّ أرضِ الكونِ مُفْتَرَشاً

وجالَ سَهْمُ الرؤى في كلِّ مُعْتَلَجِ

واغْتالَ عقرُ الدُّنى أسرارَ مَقْدِرَةٍ

تَقْتاتُ دَرْسَ حُبورٍ في ذرى الهرجِ

ريمٌ بأرضِ الهوى حلَّتْ على وَجَعٍ

يُضني شِغافَ النُّهى في خافقِ المَرَجِ

دنوتُ أرقُبُ روحاً ساقَها قدَرٌ

يَسْمو على شاطئ يختالُ في الخُلُجِ

وكلُّ إِشْراقةٍ للوجدِ يُلْهِمُها

مَلامِحاً من طيوبِ العِطْرِ بالضُّجُجِ

ردَّتْ بِشَوْقِ الوَمى ترْجو عُرى أَمَلٍ

نَعَمْ سأنشُدُ حتى تَسْتقي مُهَجي

والحَدْسُ أدوى بِمَن ضاقَتْ بهِ سبلٌ

سحائبَ الصَّبْرِ نَحو الحلِّ في الوُلُجِ

أطلقتُ موجَ هيامِي نَحوها شغِفاً

فطُفْتُ عبر المدى في قاربِ الغبَجِ

فانسابَ في الجوَّ عطرًا مِن شذى مقلٍ

تَهْدي الورودَ رحيقاً من ومي الدَّعَجِ

هرعتُ كالطِّفْلِ نحو العِطرِ مُبْتَسِماً

أَعْثو الضَّفائِرَ في لَحْنٍ على الهزجِ

نامَ الشُّعورُ على أنسامِ مِغْزَلِها

فهبَّ زُغْلولُ نَعْصِ الشَّوْقِ في الهيجِ

لاطَفْتُها والجوى يَحنو على ثَمَرٍ

على مُروجِ المنى في تربةِ الفَلَجِ

فَعاتبَ العقلُ حبَّاً قدْ سبى كَبِداً

والبَوْحُ أهْدى الرُّغى كأْساً بلا حرجِ

وأَلْثَمَ الفِكرُ قلبًا ثمّ أَلْهَمهُ

مَغَبَّةَ الأمرِ رداً في عُرى اللَّجَجِ

فمنْ هوى طَوعَ عزْمِ المُجْتَبى ثَقفاً

فقد أشادَ جمالاً سادَ في البَهَجً

Ali Molla Nasan

Oslo 17-11-2020

علي موللا نعسان

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهاجرون نحو الشرق… أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد

مهاجرون نحو الشرق أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد ...

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم/ بقلم: صفاء أبو خضرة

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم بقلم: صفاء أبو خضرة/ ...

  أبدأ بنفسك أولا / بقلم: :إبراهيم أمين مؤمن

أبدأ بنفسك أولا                                           «من رواية قنابل الثقوب السوداء» بقلم: :إبراهيم أمين ...

برق أزرق وذكريات/بقلم: سالم الياس مدالو

برق أزرق وذكريات بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــ حول مدارات الليل يتكاثر ...

قمر و”كوفيد الاحلام” / بقلم: زياد جيوسي

قمر و”كوفيد الاحلام” بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــــــــ    قمر عبد الرحمن.. هذه ...

الروائي آل زايد يصدر أول إنتاجاته الروائيّة

الروائي آل زايد يصدر أول إنتاجاته الروائيّة ـــــــــــــــ صدر حديثًا عن دار ...

طبعة وإصدار شعري جديد: “أنفاسٌ تحتَ كِمامَة” للكاتب محمد آيت علو.

طبعة وإصدار شعري جديد: “أنفاسٌ تحتَ كِمامَة”  للكاتب محمد آيت علو.  ــــــــــــــــ ...

الرسالة 54 “كم أنا رجل محظوظ بك” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الرابعة والخمسون كم أنا رجل محظوظ بك فراس حج محمد/ فلسطين ...