الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با

ـــــــــــــــــــــــــــ

 

أنا لا يبدو لي أن الرجال يشعرون أو حتى يهتمون حين يجرحون النساء أنا لا أظن أن هناك طيب في مدينة القرود …

أنهم فقط غير مبالين سواء كانت المرأة زوج، صديقة، حبيبة زميلة، أخت، أم عمة، خالة، جدة، حماة، كنة، قريبة أو حتى ابنة … انهم فقط يمرون كأن لا شيء حصل …. لا يكونون مخطئين في شيء بالطبع لا …، لا يعتذرون لأجل شيء معاذ الله، ومن حيث نظرتهم الفائضة اللهم لا حسد … يرون أنهم قاموا بواجبهم كما يجب … ومثواهم الجنة إن شاء الله… وأنا أتساءل أي نوع من الواجب هذا … تحطيم القلوب ثم ركلها في سلة قمامة قديمة … لا مؤاخذة طبعا … كسر الخاطر بجدارة كفنان يرسم أجمل ابتسامة حزينة لموناليزا… تخيب أملهن لأقصى الحدود لدرجة أن المرأة باتت ترى الحائط البارد سند أفضل لها حتى لو كانت جدة … ماذا أقول آخر الزمان… إنني عندما أسمع عن رجولة سالف الزمان تقتلني الحسرة والغيرة وأتمنى لو أننا معشر النساء عشنا في زمن نبينا الحبيب حيث كان لنا صوت مسموع …

《اللهم إنني لا أسألك رد القضاء لكني أسألك اللطف فيههذا مروع ورهيب … أتساءل أين دفنوا النخوة والحمية والحلم والحنان … آه فقط ثم آه لو في يدي رقابهم ….

لكن ليحمدوا الله عز وجل لأن في عقلي هناك سيناريوهات سادية لا قبل للعقل العادي تخيلها فقط في سبيل الانتقام لكل كسرة وكل دمعة وتذلل وكسر خاطر أحست بها امرأة قط، فقط لأن نجل زمانه يملك القوة على ذلك… لا عجب أن المصائب تتهافت علينا من كل صوب وحدب اللهم يسر ولا تعسر …

بعض نوبات الجنون التي تصيبني حين أرى ظلم جائر من هذا النوع وللأسف متكرر دائما وخاصة من مجتمع يعتبر نفسه مسلم ونبينا الحبيب قدوته …

إنني لا أهاجم، أنني لا أتهم كما لست أشكو حتى وأن كنت أشكو فإنه سيكون لله وحده… أحبوا نسائكم… احموا نسائكم… قدروا نسائكم… إنه رجاء كل قلب مجروح مكسور الخاطر إلى آخر بيده جبر الخاطر … حبيبتي المرأة باتت عون نفسها بين ليلة وضحاها، باتت أب وأم أخ وأخت أنها الكل على قدم وساق … لذا باتت ترى أنها من حقها أن تتساوى مع الذي كان عليه أن يحميها أنها حبيبتي سفرجلة تُظل وتداوي فكيف لا نحميها … كيف لا نمحو أمطار عينيها … إذا استمعت لخواطرها تجدها مريرة فدعني أهديك مرارة إحداها التقطتها مدفونة بمقبرة الأنوثة …

” اليوم أكثر من أي وقت مضى تهفو روحي للسلام… لكنه ليس أي سلام إنه ذلك النوع الأسود من السلام … السلام الذي يدفأ قلبي حين أرى من كان يجب أن يساندني ذليلا أمامي لأنني تقدمت من دونه وأنني بخير رغم خيبتي به …

ذاك السلام الذي إذا لم يأتي إلي أحس أن قلبي ينسى أن ينبض …. إنه نوع قبيح من السلام لا أنكر وربما أحس بقليل من الخجل بسبب ذلك … لكني لن أتوقف عن مد يد العون له إلا انه سيكون لقلبي الظفر وان كان ظفرا كقرصة في القلب لأنه خيب أملي وكان من واجبه أن يكون سلمي إلا انه تخلف عن ذاك الموعد …. حبا بالله هل يفهم أحد ما قصدي؟”

نعم عزيزتي إنني أفهمك وأعي لأي مدى أنت مكسورة وخائبة لكنها ليست النهاية من فضلك أصبري.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهاجرون نحو الشرق… أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد

مهاجرون نحو الشرق أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد ...

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم/ بقلم: صفاء أبو خضرة

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم بقلم: صفاء أبو خضرة/ ...

  أبدأ بنفسك أولا / بقلم: :إبراهيم أمين مؤمن

أبدأ بنفسك أولا                                           «من رواية قنابل الثقوب السوداء» بقلم: :إبراهيم أمين ...

برق أزرق وذكريات/بقلم: سالم الياس مدالو

برق أزرق وذكريات بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــ حول مدارات الليل يتكاثر ...

قمر و”كوفيد الاحلام” / بقلم: زياد جيوسي

قمر و”كوفيد الاحلام” بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــــــــ    قمر عبد الرحمن.. هذه ...

الروائي آل زايد يصدر أول إنتاجاته الروائيّة

الروائي آل زايد يصدر أول إنتاجاته الروائيّة ـــــــــــــــ صدر حديثًا عن دار ...

طبعة وإصدار شعري جديد: “أنفاسٌ تحتَ كِمامَة” للكاتب محمد آيت علو.

طبعة وإصدار شعري جديد: “أنفاسٌ تحتَ كِمامَة”  للكاتب محمد آيت علو.  ــــــــــــــــ ...

الرسالة 54 “كم أنا رجل محظوظ بك” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الرابعة والخمسون كم أنا رجل محظوظ بك فراس حج محمد/ فلسطين ...