الرئيسية / مقالات / الرسالة 59 “الشياطين تؤزّني أزّاً لأخذك دفعة واحدة دون مقدمات” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة 59 “الشياطين تؤزّني أزّاً لأخذك دفعة واحدة دون مقدمات” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة التاسعة والخمسين

الشياطين تؤزّني أزّاً لأخذك دفعة واحدة دون مقدمات

بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين

الجمعة: 18/6/2021

ــــــــــــ

الشهية اللذيذة الجميلة التي لا تقاوم، أسعدت أوقاتاً. ماذا تتوقعين أن يحدث عندما أرى صورتك وهي واصفة لكل هذا الجمال الذي لا يقاوم، يشعرني بالجوع إليك، كأنني لم أجرب النساء قط، ولم أتذوق لهنّ طعما قبل ذلك. لا تتخيلي سعادتي عندما أبرقت الصورة في وسط الشاشة، إنها فعل الجلاء والضياء. كيف لا أرى هذا الجمال ولا أشتاق إليكِ، ياااااااااااه ما أجمل كل هذا البعيد عني والقريب إليّ!

أخشى أن تحولني الصور إلى مراهق متهور لا يبحث إلا عن متعة في النظر، أخشى أن أموت ولا أتذوق لك طعماً. يا لها من غصة ألا يتذوق الحبيب حبيبته! يا لها من مرارة ألا ينعما بلحظة من الوصل طويلة، لا تنتهي، ولا تبرد، ولا يخف بها الجنون.

بماذا حدثتك نفسك وأنت تطلقين هذه الصورة؟ كعادتك، ساهمة في البعيد، تبحثين عن مجهول بعيد، كأنك تقلّبين كتاب الكون بحثا عن المعنى. لا أدري كيف أفسر هذا الموقف. هل كان عفوياً كما قلت لي سابقاً، أراك في كل صورة أجمل وأشهى وألذ، إنك تفقدينني متعة السيطرة على نفسي وعلى لغتي، وترفعين درجة حرارتي وأصاب بالارتباك كأن لسعة من كهرباء ضربتني. أو أن مسّاً من الجنون تلبّسني.

كم أنت امرأة شهية، بعيدا عن حشري بقائمة “الذكور” والنسوية، في لحظة أنسى من أنا، وأرتدّ إلى طبيعتي الوحشية غير المهذبة، وأفكر في افتراسك دون أدنى رحمة. إنني مجنون في التفكير بك. لا أروعي وغير مبالٍ، لا أرى إلا الشياطين تؤزّني أزّاً لأخذك دفعة واحدة دون مقدمات.

ماذا فعلت بي أيتها الشقية هذا المساء؟ إنك تحفرين في أم رأسي في عقر دماغي، أشعر أنه يوجعني من شدة الحضور السماوي الأرضي الوحشي الشبق. هل أنا شبق إلى هذا الحد؟ بالفعل لا أدري. أنا لا أشتهيك وحسب، بل لا أعرف إلا أن أشتهيك كل الوقت؛ ليلا ونهارا، فلا يكفّ العقل من استحضارك لتكوني متعتيه الأبديتين.

لن أطلب منك السماح ولا المغفرة، لكنني أطلب المزيد من النار التي تحرقنا معاً في سرير الشهوة الموعود. يا ليت أن ذلك يحدث يوماً، لتذوق كل خلية فيّ كل خليّة فيكِ، فأفرح فيك وأنتشي، وتبرق عيناك ويحمرّ وجهك ألقا من روعة الاختمار في لحظة الغرق الشهيّ.

اللغة تخون يا حبيبة عمري، أكتب إليك وكلي مشتاق، وبعضي يسابق بعضي للارتماء في حضنك، طفلا لا يبحث إلا عن الأمان هناك. الأمان في أن يحتويني قلبك وعقلك وجسمك، لأكونك وتكونيني. يا امرأة لا تُحدّ، ولا تُردّ، ولا ترتدّ إلا وهي السلطانة التي لها كل ما في هذا الكون يخدمها، ويقبل راحتها، ويتأمل اكتمال حضورها. يا لله كم أنت مذهلة وكم أنا ذاهل، تصيبني الرعشة بجنونها، ويصيبني الحب بدائه الذي لا يريد أن يبطئ عدوه في دمائي الفائرة.

أرجوك حاولي ألا تتأخري في اللقاء، والكتابة إليّ، ولا تمنعنّك هذه اللغة المجنونة من أن تمتّعيني بجمال لغتك على الأقل، فلم يعد لي صبر أصبره، وانعدمت المقاومة ورفعتُ الراية، فيا ليتك الآن هنا، ليكون لله قدره فينا يحبه لنا ويباركه.

قبلاتي المجنونة لكلك المبدع البديع.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“وطن النساء” للشاعر عصمت شاهين دوسكي / إعداد وتنفيذ: نرجس الكردية

وطن النساء للشاعر عصمت شاهين دوسكي  إعداد وتنفيذ السورية نرجس الكردية . ...

القلادة…/ بقلم: لارا ملّاك

القلادة…/ بقلم: لارا ملّاك ــــــــــــــــــــ قلادَتُكِ عالِقةٌ.. معلّقةٌ بينَ الرّأسِ والفأس.. تُداوينَ ...

والتقينا …/ بقلم: نرجس عمران

والتقينا …/ بقلم: نرجس عمران ـــــــــــــــــــــــــ قصور الحب في صمت بنينا بالحظ ...

خُذْ أقماري يا مطرُ / بقلم: مرام عطية

خُذْ أقماري يا مطرُ / بقلم: مرام عطية ــــــــــــــــــ أخبرني عن الأماسي ...

وجهك والزمن/ بقلم: عفاف الخليل

وجهك والزمن/ بقلم: عفاف الخليل ______________ في غضون عشق أو عشقين ترتمي ...

“متاهة عاشق” للشاعر عصمت دوسكي/ إعداد وتنفيذ: نرجس الكردية

“متاهة عاشق” للشاعر عصمت دوسكي إعداد وتنفيذ الاستاذة السورية نرجس الكردية   ...

فيديو “الجبل والبحر” للشاعر عصمت دوسكي/  إعداد وتنفيذ السورية نرجس الكردية

فيديو “الجبل والبحر” للشاعر عصمت دوسكي   إعداد وتنفيذ السورية نرجس الكردية ...

مقاهي البال / بقلم: ريم النقري

مقاهي البال / بقلم: ريم النقري ــــــــــــــــــ من يقنع مقاهي البال أنّ ...