أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / حَسِيسْ…/ بقلم: ياسمينة حسيبي

حَسِيسْ…/ بقلم: ياسمينة حسيبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حَسِيسْ…/ بقلم: ياسمينة حسيبي

………………………….

وحين قرّرتَ أن ترى نفسكَ نيابةً عن العالم …

كان قد مرّ عليك وقت طويل وأنت معلّق كزينة في شجرة رأس السنة.

كانت حوافر الوطن قد داستْ أفكاركَ العظيمة وحوّلتْها إلى علفٍ للمواشي في اصطبل السّاسة.

وكان التاريخ قد سقط .. من عينيْكَ إلى الأبدْ!

 

وفي غفلة من قلبكَ …

“مرّ بك حبّ لا هو يدري ولا أنت تدري ” …

حبٌّ ذو احتياجاتٍ خاصة!

همستْ في أُذنكَ:

لا أُبالي بالتفاصيل، سأكتفي بما تيسّرَ منكَ!

ابتسمتْ لجراحكَ وربّتتْ عليها بيدٍ لا سلطان لها على الألم.

تقدمتْ صوبكَ بخجلٍ .. ثم صعدَتْ أدراج القلب .

 

قلتَ برجاء العاشق اليائس:

أحِبّينِي …وانْفقِي من قلبي دون حسابْ!

أحبٌيني …

كعائدٍ من الموت ما زال يتجاسر على الحياة..

كمواطن يتحدث لغة القهر بطلاقة ..

كشاعر اكتفى بالعيش في قصائده بين تقشّف وسوء تدبير..

كيتيم لا يحسن البكاء في مواسم الفقد!

أحِبّينِي..

لكيْ لا يبقى للمنفى سببًا وجيها لقتلي،

ولكيْ لا يغتالني الحزن حين أدير له ظهري!

أحِبّينِي ..

كما تحِبُّ نساء العراق واليمن وسوريا وليبيا…

هؤلاء النساء اللواتي أشْهرْن سلاح الأمومة في وجه الحرب وبَقِينَ على قيد الحياة بذريعة الحبّ

نساءٌ يفاخرن – في كلّ المناسبات- بذهابهنّ إلى أبعدِ مناطق الحزن.

 

ثم أرْدفتَ بلهجة الحكيم:

وإياكِ … أن تنْبهري بالتاريخ، فقُصورهُ المزخرفة لم تخلُ أبدًا من مجاري للصّرف الإنساني!

قاطعتْكَ بقلقْ:

وهذي الحرب التي أفرغتْ عيون الأطفال من الضوء …؟

ارتعشت شفتاكَ كأنما لسعتهما نيران الثلج

وبدَا وجهُكَ … كحَدَثٍ غير متوقّع!

قلتَ وأنت تتلفّع بشقوق روحكَ:

هذي الحرب امرأة منهارة من الداخل لكنها تتزيّن وتضع أحمر الشفاه على شفتيها كلّما كانت على موعد بِ”راعي البقر”.

هذي الحرب أفرغتنا من محتوانا بذريعة الإعمار!

ونحن الآن …

نقف على الجانب الآخر من أنفسنا وأسراب الظلام تتجمّع من حولنا .

ننتظرُ …

أن ترتفع أسهم العروبة في الأسواق كي نعود أدراج الكرامة!

نتجول كل ليلة في فناء الجسد لنتفقد … أرواحنا، ولا وجود للعسَس في الممرّ ات !

لا همسة، لا صرخة، لا صدى …

وحدهُ “حَسيسُ” المِنشار يصل أسماعنا وهو يقطّعُ “الأقلام” إربًا … إرباً!

 

ياسمينة حسيبي

 

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri