أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / الحكمةُ الحارِسَةُ لأسوارِ العتم/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

الحكمةُ الحارِسَةُ لأسوارِ العتم/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

 

الحكمةُ الحارِسَةُ لأسوارِ العتم…

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــــــــــ

لن أبكي أحدًا، ولا ذاتًا بعدَ اليوم…

ساكون هناك- عند شلال الدّم- استعيدُ عَزيمَتي..

لنهارٍ أحسُّه قادمًا على هُدى ساعِدَيّ..

فالبأساء ما فتئت تأكل نفسها..

في حياة يتلاطم فيها المُبهم…

كبحرٍ لا عهدَ له بالسّكينة!

وكحقولٍ استبيحَ شبابُها…

لم يبقَ لها سوى تشبُّثِها الفطريِّ بالحياة..

***

ساكون هنا..

أعبُرُ الشّوارعَ التي ارتبَطَ اسمُها بجنونِ حَوادِثِنا..

وقد نذرتُ جسدي جسرًا للهاربين من طَقسِ تَصَحُّرِنا..

ممسِكًا بلجام صوتٍ لا ينفكُّ يُنذِرُ بموتٍ لا يمهِلُ أحدا..

لطالما عانَقَتهُ الآفاتُ مُلفَّعَةً بِوِشاحِ ظَلامِها

وعيونُ الصّمتِ تغرَقُ في وحلِ رُعونَتِها

في انتظارِ أن ينتهيَ يومًا…

والأيامُ تتناسَخُ..

والبقايا… تُهَجَّرُ.. أو تُسبى

وقد تتشَظّى لتنجو..

وقد تَعتَنِقُ الكلامَ؛ لتلعَنَ قُبحَ الطُّرُقات

وتحتَ سَقفِ الظّلام…

تَستَدعي فَوضى الأرَق..

حتى تَنسى أن تُبصِرَ ذاتَها.

***

لا يرتاحُ مَن يترُكُ حلمهُ طَليقًا…

هذا ما قرأتُ في أوراقي قبلَ أن تَترُكَني..

لتأوي إلى سكينةِ الفَوضى.

فتركتُها طريدَة؛

تنتظِرُ الكلامَ القادِمَ مِنَ المَجاعَةِ الغَربِيّةِ،

واحتِراقاتِ العدم..

***

كيف صرتُ غَريبًا…

والحكاياتُ ما زالت تَسكُنُني؟!

والأفقُ المرسومُ على صفحَةِ حُلُمي…

يتسلَّلُ إلى قافِتَي!!

وشموعُ غدي لم تَعُد تحتَمِلُ نورَها!!

وأوراقي تفتَحُ صدرَها لأمطارِ رَغبَتي…

والأوتارُ تَتَناءى..

على وَقعِها يَغدو الانتِظارُ أَغرى.

***

كم أنتَ بعيدٌ أيّها النّبض!

قابَ شَمعَتَينِ وليلٍ، ونافِذَةٍ مُغلَقَةٍ،

وربيعٍ ينتَظِرُ عندَ جُرحِ الحِكايَةِ…

وحيثُ الأحداثُ تتناهَشُ:

حلمًا تَئِدُهُ رَغبَةٌ!

كلما داهَمَتِ الأشواقُ أغنيَةً،

أو لامست كفٌّ فارقَت إنسانَها بهجةً موغِلَةً؛

في البحثِ عن منزلَةٍ بين الرّوحِ والوَجَع.

***

كلُّ العناصِرِ تَمتَدُّ إلى أصلِ الخطوة..

والموتُ أيضا،

وكلُّ الطّاقاتِ المكرّسةِ للتّساؤل،

والآفاقُ المتروكَةُ في قلبِ الذّاكرة،

وأسرارُ الفُكاهة،

والحكمَةُ الحارسةُ لأسوارِ العتم…

***

لماذا أحتاجُ إلى البكاءِ كلما داهَمَني الحنين؟

لماذا أجدُني اضمّدُ كل الأحداثِ كلما تَذَكّرتُ جرحي؟

لماذا أشعُرُ أنّ الأشياءَ.. كلَّ الأشياءِ… تخشى أن تحملَ رؤوسها..

كلما شعرتُ بحاجتي إلى لحظةِ صفاء..؟

لماذا تمخّضَتْ كل المرايا..

ومرآتي أَوَتْ إلى كهفِ صَمتي؛

لتظلَّ حُبلى؟

كذلك صاغَ الجنونُ سؤالا:

ترى هل يتوبُ الموتُ يوما من ضَجيجه؟!

 

:::::::  صالح أحمد (كناعنه) :::::::

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri