أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / سحابةٌ خضراءُ…. تمسحُ دمعتي/ بقلم: مرام عطية

سحابةٌ خضراءُ…. تمسحُ دمعتي/ بقلم: مرام عطية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سحابةٌ خضراءُ…. تمسحُ دمعتي/ بقلم: مرام عطية

________________________

جذلى حروفي كابتسامةِ عينيكَ

مغرِّدةٌ تغريدَ عصافيركَ عند النجاح

مستبشرةٌ كسنينكِ الواعداتِ

مغموسةٌ باللوزِ والسُّكرِ كأقراصِ العيدِ

أتذوقكَ في فمي كأصابعِ الشوكولاتهِ

وأرشفكَ في فؤادي كعصيرٍ فاكهةٍ مثلجٍ

أو كآيس كريمٍ لذيذٍ

هكذا أنتَ ياغديراً يتدفقُ في صدري

وعلى كتفِ بردى ينامُ

لا تلمني لقد أخطأ البشرُ في قراءتكِ

قرؤوكَ طبيباً ماهراً للأعصابِ، معلماً للإنسانيةِ

وبعضهم رآك شقيقي، صديقي الأجملُ

وأنا قرأتكَ سحابةً من هديلِ الغمامِ

*    *   *

أنتَ سحابةٌ خضراءُ، لكن لا أدري ما كنهنها؟

ولا أدري ما تحمل من حريرِ الزهرِ

ولا كم تكتنزُ من قوارير العطرِ !!

أتراها زمردةً من خلجانِ الكرمِ؟ أم سنبلةٌ من نغماتِ الوترِ؟

أم تراها رغيفَاً أعدَّه الإله لقلبي من نقاءِ الياسمين؟

حتى كانت لجراحي ترياقاً ولعلتي شفاءً

أنا لا أدري كم يدورُ في فلكها من الأقمارِ!

ولا كم قديسٍ يرتل في محراب جمالها!

ولا أيَّ مزارعٍ يبذرُ ضلوعي بالسنا فينبتُ عشبُ الأحلامِ

ولا أدري أيَّ تميمةٍ أحالت صحرائي قرىً تتعانقَ في رياضها حسانُ الأشجار ُ

*   *. *

سأوضحُ لكم أحبتي

أتعرفون دجلةَ حين يبسطُ راحتيهِ للسهوبِ

ويضمها لصدرهِ ذاتَ غرامٍ؟

أو نهرَ الفراتِ كيف يسرِّح شعره الأشقرَ على كتف الجرودِ فتعودُ بواديها مروجاً خضراء؟

أتعرفون كيف ينتظرُ الضائعُ في البيداء أن يفترّ ثغرُ

الصباحِ؟

أاحرقكم جمرُ الانتظارِ يوماً وأنتم لاحولَ ولاقوةَ في جبِ المنايا تسألون الله نسمةَ حياةٍ ؟!

هكذا كنتُ في أحضانِ من أغرقني بطيبِ عطرهِ وغنى عطاياهُ

حرثَ عمري بمحراثِ خلقهِ

وكفلاحٍ نشيطٍ نقَّى جسدي من الأشواكِ

*  *. *

فهل يكفي أن أنسجهُ من حروفِ الضادِ أغنيةً رشيقةً ؟؟

أو أهرولُ إلى مضاربهِ، وأدقُّ الأجراسَ:

أن بعضُ السُّحبِ تحيا على الأرضِ

وك اللآلئ يخفيها المحارُ

لا نراها إلاَّ ونحنُ على شاطئ الاحتضارِ

ساعةَ تجترنا الأحزانُ

فيلمعُ نجمها كنبيٍّ يمسحُ الخطايا

وينثرُ زهرَ الأفراحِ

_________

مرام عطية

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri