أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / سَلوا وَجدي/ بقلم: علي موللا نعسان

سَلوا وَجدي/ بقلم: علي موللا نعسان

           سَلوا وَجدي/ بقلم: علي موللا نعسان

ـــــــــــــــــــــ

 سَلوا وَجْدَ اللَّيالي في البَرايا

غَداةَ سَرى بِقَلْبي واسْتطابا

 لَعَلَّ بَرى النُّهى أَغْنى النَّوايا

وَ أَزْكى الرُّوحَ سَعْدَ رُؤى وَجابا

وَ يَسْأَلُ في المَناقِبِ ذو فُؤادٍ

فَهَلْ سَكَبَ الشُّعورُ لَهُ جَوابا

وَ في دارِ الضَّميرِ شَذا خَلاقٍ

سَبا الدُّنْيا بِرِمَّتِها سحابا

فَلَوْ ذُرِفَتْ دُموعٌ مِنْ حنايا

حِيالَ صُراخِ وَجْدٍ قَدْ أَنَابا

لَصَفَّقَ في الضُّلوعِ وَ راعى

جُموحَ القَلْبِ في مُقَلٍ وَ ثَابا

تَسَتَّرَ في تَلابيjبِ السَّجايا

وَ حَدَّدَ في الدُّروبِ هوى عُجابا

فَمَنْ يَتَهَّيَّبُ العلياءَ يَمْضي

عَلى كَدَرٍ وَ لا يَصِلُ الرّحابا

وَ مَنْ كانَتْ خُيولُ مُناهُ تَعْدو

لِمَكْرُمَةٍ فَقَدْ كَسَبَ الثَّوابا

وَ كانَ إِذا أَجادَ الصَّبْرَ فيها

تجَلَّى الفِكْرُ في عَقْلٍ وَ طابا

وَ إِنْ تَغْنَمْ بِجودِ الفِكْرِ حالٌ

 فَلَنْ تُغْرى بِما يُثْري المآبا

وَ مَنْ يَهَبُ السَّماحَةَ خافِقَيْهِ

فَقَدْ بَلَغَ الهِدايَةَ وَ الصَّوابا

فَما نَالَ العَزيمةَ ذو سَخاءٍ

إِذا الإِسْهامُ كانَ بِهِ خَرابا

وَ ما دَرْكُ الحَقيقةِ بالتَّوَخّي

إِذا لَمْ يَحْتَمِلْ صَبْراً وَ صابا

تَمَطَّتْ في الشُّفوفِ سِهامُ لَحْظٍ

كَمَنْ رَغِبتْ لِعاشِقِها الحَبابا

رَمَتْ بِالصَّيدِ شاعِرَها وَ ماسَتْ

تَقودُ الطَّرْفَ في دِعَةٍ تُحابى

فَإِنْ غَفِلَتْ لِحاظٌ مِنْ خَفايا

لَعاوَدَها الوَمى يُضْفي القُرابا

فَإِنَّ الهَجْرَ مَرْتَعَهُ فَلاةٌ

وَ إِنْ جاسَ الخلائقَ و التُّرابا

وَ إِنَّ الأُلْفَةَ الجَذلى تُوارى

إذا ما الوَجدُ عقَّ هوى و غابا

وَ إِنَّ الجُّودَ أَحْسَنُ ما دَهاها

فَفيهِ الخير ُيقتاد الشهابا

فَلَمْ أَرَ دُونَ عَزْمِ الفِكْرِ أَرْقى

وَ لَمْ أَرَ غَيْرَ زادِ العِلْمِ  بابا

وَ إِنَّ حَياةَ خَيْرٍ في كَفافٍ

لَأَغْنى عِنْدَ صَاحِبِها ثَوابا

دَخَلْتُ عَلى قَوافي الشِّعْرِ أَشْكو

إِلى رَبِّي  حَديثَ طَوى وَ قَابا

وَ في دارِ السَّماءِ أحيطَ رِزْقاً

وَ في عَرَصاتِها ماجَ العُبابا

 وَ رُحْتُ أَشُدُّ جَوْلاً في المَطايا

 كَمَنْ عَرَكَ الزَّوارِقَ و الضَّبَابا

حِيالَ كُسوفِ أَشْرِعَةٍ وَ مَوْجٍ

كَمَنْ دارى ذُهولاً وَ اضْطِرابا

 فَما فَأْلُ المَشاعِرِ بالتَّغَنّي

 وَ لَكِنْ يَحْبِطُ الأَمَلُ الصِّعابا

وَ ما اِسْتَعْلَتْ عَلى قَوْمٍ حياةٌ

إِذا الإِكْرامُ  كانَ لَهمْ  ثِيابا

سَأَلْتُ اللهَ عَنْ إِنْصافِ دَهْرٍ

 وَ جُلَّى أَدْمُعٍ سُكِبَتْ فَجَابا

 فَما للسَّائِلينَ سِواهُ عَوْنٌ

 إِذا مَا الشَّرُّ داهَمَهُمْ وَ رابا

هَوى الرَّحْمنُ قَدْ داراهُ صَمْتي

بِرأْبِ سُفوحِ صَدْعٍ أَنْ تُصابا

فَمَنْ يَهَبُ القَناعَةَ راحَتَيْهِ

فَقَدْ أَمِنَ السَّلامَةَ و اسْتَطابا

صُروفُ الدَّهْرِ تاهَتْ في فَضاها

تُراقِصُ غَيْمَها وَ العَدْلُ غابا

بِما هَتَكَ القلوبَ عَلى سِواها

وَ زاغَ  يَجوسُ عُسراً قد تصابى

ظَلامُ اللَّيْلِ سادَ يَشي طَريقاً

عَلى جَنَنٍ وَ قَدْ حاسَ الخَرابا

أَعادَ قِلادَةَ الصَّمْتِ الرُّدَيْني

لِزائِرَةٍ هَوَتْ تَعْثو التُّرابا

 فَقَدْ جاءَ السُّخامُ عَلى رَعايا

وَ قَدْ شابَتْ عُرى الهِمَمِ ذِئابا

تَصولُ عَلى فِخاخِ  قَنى المَنايا

حِيالَ قُرىً تُواجِهُ اِضْطِرابا

نَصَحْتُ العَقْلَ حينَ وَعَى الخبايا

بِأَنْ يَتَرَبَّصَ الوِجْدانَ بابا

وَ  يَرْجو الصَّفْحَ حينَ تَقي النَّوايا

 دِيارَ الحَقِّ مِنْ سَخَطِ القُرابى

حَلَلْتُ وَ شَوْقُ دَمْعي في المَآقي

وَ رُمْتُ أُمورَ صِدْقٍ صَوابا

نَشَدْتُ بِوَعْدِها النَّاقوسَ حُراً

و  جُبتُ مَناهِلاً تَرْوي اللُّبَابا

قَصَدْتُ العِلْمَ في إِرْواءِ عَقْلي

فَإِنْ يَكُنِ الدَّليلُ  مَعي أَجَابا

وَ ما للطالبينَ سِواهُ عَزْمُ

 إِذا ما الرَّيْبُ داسَ بَرى وَ ذابا

 شَمَمْتُ خَمائِلَ الذّكرى مِراراً

 و ذُقْتُ بِعِطْرِها شَوْقاً وَ صَابا

 نَقَشْتْ عَلَى لِحَى الخافي هَوايا

وَ رِحْت أَرومُ فِكْراً و اِكْتِسابا

 وَ كَمْ راقَصْتُ فيها ظَلَّ دَوْحٍ

 سَباني  فَوْحُهُ قُدُماً و سابا

وَ لَمْ أَغْفَلْ عَلى قِمَمٍ دُروبا

فَغَوْثُ العَقْلِ بارَكَ الوِقابا

 بَني الأَوْطانِ اِقْتَنِصوا الأَماني

وَأَلْقوا عَنكُمُ الأَحْقادَ و الحِرابا

فَإِنْ جاَءَتْكُمُ النَّكْباءُ تَعْثو

فَقَدْ زارَ الوَرى كدْحاً وَ صابا

فَمِنْ شِيَمِ الشَّجاعَةِ أَنْ تُعينوا

شُعوباً أُرْهِقَتْ عَدَمَاً و رابا

فَإِنْ أُخِذوا عَلى خِدَعٍ  ومَاتوا

فَمَنْ يُبْدي الحَقيقَةَ و الضَّبَابا

حِسى الأَرْطى تُلامِسُهُ الأَيادي

فَتُدْرِكُ أَنَّ شَرَّ الرُّعْبِ ذابا

كَسَفْحِ الدَّمْعِ في مَنْفى رُقادٍ

حِيالَ رِهامِ جُودٍ فيهِ طابا

أَريجُ الصَّبْرِ يَعْبَقُ في رُباهُ

وَ جودُ النَّفْسِ يَشتاقُ الثوابا

وَ غَيْثُ الوَعْدِ يَرْوي في حَشاهُ

خُلالاً  تَرْقُب الآتي سَحابا

رُبوعُ الشَّامِ تَشْكو ما دَهاها

 لَدى جيرانِها أَلَماً وَ صَابا

فَما اِحْتارَ الرّجالُ في مُرادٍ

إِذا الشُّورى رَعَتْ فيهمْ صَوابا

بِلادٌ عاث الدَّمارُ عَلى ثَراها

وَ سادَ  بِدُونِ فَهْمٍ اِضْطِرابا

 وَ زُحْزِحَتِ الشَّوارِعُ في بَراها

فَزادَ الشَّرُّ عَبْرَ الطَّوى ذُرابا

غُيومُ دِمَشْقَ قَدْ أَضْحَتْ حيارى

وَ جاسَ الرَّوْعُ  قَلْعَتَها وَ جابا

 فَمَنْ يعْثو بِها حَرْبا ضَروسا

 فَقَدْ ساسَ الجَريمةَ و العِقابا

حَماكِ بِغَوْثِهِ الرَّاجي صَلاحاً

وَ قدْ خَذَلَ النُّهى قلقاً وَ رابَا

فَإِنْ جاء اللَّئيمُ وَ قَدْ تَعاطى

هَوى جَشَعٍ فَقَدْ ضَلَّ المَآبا

دُعاةُ السّلْمِ هُبُّوا نَحْو عَيْشٍ

لَئِنْ رُمتُمْ ثِمارَ المَجْدِ رِغابا

فَلِلأَعْمالِ مَكْرُمَةٌ تُجازى

وَ لِلأَمْجادِ  فَخْرٌ لا يُصابى

وَجَدْتُ النَّاسَ قَدْ أَمْسوا حَيارى

عَلى جَنَباتِ حَرْب لا تُرابى

وَ مَا لِلْبالِ قَلْبٌ قَدْ تَوانى

عَلى مَدْعاةِ رُعْبٍ اسْتَسابى

فَكَمْ مِنْ خافِقٍ شَهِدَ البَلايا

وَلم يَغْفَلْ عَلى كَمَدٍ عَذابا

فَرقْصُ المَكرِ يَجْثو في طَواهُ

كَما الأَفْعى تُحيلُ دماً ذرابا

فَفي المَنْفى حَياةٌ في النًّوى

وَ في الأَوْطانِ مَوْتٌ اسْتَطابا

وَ لِلحُرِّيَّةِ الصَّمَّاءِ وَعْدٌ

لِذي أَمَلٍ يَهُزُّ الوَجْدَ بابا

عَتَبْتُ عَلى شَفا هَضَباتِ روحي

أُداري عَنْ حَشاها الاِضْطِرابا

وَ عِشْتُ أُهَلّلُ الكُرْمى سَبيلاً

وَ أَرْقُبُ عُقْرَها السَّابي مَلابا

 حَفِظْتُ حِمى بِلادي في فُؤادي

 بِأَنْ أَتَجَرَّعَ  المَسعى  شَرابا

فَيا شَغَفي اليَبيسَ بِلقاهُ ماضٍ

أَنا المُلْتاعُ شَوْقَاً وَ انْتِسابا

 مَواكِبُ خافقي في سارياتٍ

 تَرومُ سِراطَ كَبْدٍ قدْ أصابا

وَ فَألاً دونَ قَسْرٍ يَرْتَقيهِ

أَسى مُقَلٍ تَشي مَعَها جَوابا

 فَما عَرَفَ الذَّليلُ جَنى كِرامٍ

 وَ ما عَرَفَ الشَّريفُ سُدىً وَ صَابا

تَميسُ قُدودُ حَربٍ في رَغامٍ

كَما تَخْبو الأَفاعي اِصْطِخابا

يُعاتِبُني سَبيلٌ أَجْتَبيهِ

وَ أَعْلَمُ أَنَّهُ الأَمَلُ المُحابى

وَ يُقْلِقُني الحَنينُ كَما تَداعَى

شُعورٌ في الخَوافي واسْتَجابا

 يُراوِدُني طُموحُ هَوى تلَقَّى

مَكارِمَ قَلْبيَ المُشْتاقِ غابا

فَلَوْلا الكَرْبُ ما ضَّلَّتْ دُروبٌ

وَ لا شَهِدَتْ نُفوسٌ اِغْتِرابا

فَلَيْتَ خُيولَ أَفكارٍ تهتدي

عَلى سُبُلٍ وَ تَسْتشْفي المَآبا

بِأَنْ تَهَبَ النُّهى صدق الرؤى

و تَمْنَعَ في الرَّوابي احتِطابا

 صَلاحُ الصَّبْرِ بِالأَخْلاقِ يَعْلو

وَ دَرْكُ العَدْلِ يَسْتَجْدي اللُّبَابا

وَ صوت جيادِ عزمٍ يعتفيها

هدى في المُجْتَبى يَرْجو الجنابا

رَجَوْتُ مُنى وَ قدْ أَعْقَدْتُ  حزماً

وَ بِتُّ أَوَدُّ عِلْما لا يُصَابى

يُلاقيني حَنينُ صَداهُ دَوْمَاً

يَقيناً مِنْ صُرُوفِ هوى تَغابى

فَمَنْ يَتصَيَّدُ الأَفْعى جُزافا

يَخوضُ غِمارَ حَرْبٍ لا تُحابى

فَما للسُّمّ في المأوى  خَيارٌ

إِذا ما الدَّيْدَبانُ هَوى رِهابا

فَيا رَبّي بِفَضْلِكَ عِمْ سَلاماً

 فَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنَّ رِضَاكَ غابا

فَمَنْ ذا الآمِرُ النَّاهي سِواكَ

وَ أَنْتَ الخالق الباري ترابا

دَعَوْتُكَ راجِياً يا ذا العطايا

بِأَنْ تَهَبَ البَرى أَمْنا مُجابا

  فَما يُرْجى سوى كُرمى رِضاكمْ

 وَ قَدْ جازَيْتَ أفئِدةً تُحابى

علي موللا نعسان

Ali Molla Nasan

Oslo 25-12-2018

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri