أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / المقاومة … أم السلطة / بقلم: خالد السلامي

المقاومة … أم السلطة / بقلم: خالد السلامي

المقاومة … أم السلطة

بقلم: خالد السلامي

ــــــــــــــــــــــ

  تعلمنا من خلال دراستنا وقراءاتنا للتاريخ أن الشعوب التي تسقط أوطانها تحت الاحتلال لابد لها من تشكيل قوة وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال تحت راية واحدة وهدف واحد هو السعي الجاد لتحرير بلادها من دنس أي محتل انتهك حرمة تراب وطنها كما اعتدنا على أن تلك المقاومة لا يمكن أن يعيبها أو ينتقدها أو يتهمها أي أحد لكون أن مقاومة أي احتلال كانت إلى وقت قريب حق مشروع لأي شعب يُغتصب وطنه ولم يكن لِأية مقاومة من هدف سوى تحرير تراب بلدها حتى بداية التسعينات من القرن الماضي حيث كانت اتفاقية وارسو بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية التي عقدت في عام ١٩٩٣ والتي أنهت دور منظمة التحرير الفلسطينية المقاوم وحولتها إلى منظمة تطمع في حكم تحت سلطة الاحتلال  لجزء يسير من وطن محتل منذ عشرات السنين ولا تستطيع أن تقول للمحتل (لا) مهما عمل داخل حدود سلطتها المزعومة فصارت مجرد حكومة شكلية يتحكم بها الاحتلال بعد أن حَيَّد مقاومة كل فصائلها وألهاها بملذات سلطة تحت الاحتلال لا تسمن شعبها ولا تغنيه من جوع  ومع أن هذه السلطة الصورية لا تقدم ولا تؤخر إلا أن أدعياء المقاومة الآخرون جاءوا منافسين ليشاركوا منظمة التحرير التي تحولت إلى حكومة هزيلة تحت سطوة الاحتلال في سلطتها الوهمية واختلفوا معها فأنشقوا عنها واخذوا جزءا من الجزء التي قبلت به السلطة الواهنة لينفردوا به ويحكموه تحت سلطة الاحتلال أيضا بدلا من أن تتوحد كل فصائل المقاومة تحت مسمى مقاومة المحتل وتحرير البلاد ، مما أنهى أي معنى حقيقي للمقاومة الوطنية التحررية لوطنها المغتصب منذ اكثر من سبعة عقود ونصف فأراحت عدوها الذي صار يتفرج على خلافها مع أخيها حينما كان الجميع مقاوم فتحولوا إلى عشاق سلطة يتنافسون على كراسي لا سلطة لهم عليها مطلقا ولغرض تذكير الناس في بلدهم بأنهم مقاومون للاحتلال يقومون بين حين وآخر  بإطلاق عدد من  الصواريخ فتسقط معظمها في صحارى البلد وبراريه دون أحداث أي أذى بالعدو بينما يقوم العدو بضربات موجعة جدا للشعب المحتل أصلا فتقتل أبناءه وتهدم منازلهم وبُناه التحتية دون أن تستهدف قيادة تلك المقاومة العاشقة لكرسي السلطة التافه والكل يعلم أن عدوهم المزعوم لديه من الإمكانيات ما يستطيع بها إخراج النملة من تحت الأرض ولدينا أمثلة عديدة على هذه القدرة حيث قَتْل الزرقاوي في العراق وقتل بن لادن في باكستان والبغدادي في سوريا والظواهري في أفغانستان والقذافي في ليبيا والقبض على الرئيس العراقي الأسبق عدا العديد من القيادات من الخطوط الأخرى للتنظيمات المسلحة وقبل كل هؤلاء وأولئك قَتْل الشيخ أحمد ياسين في فلسطين مما يدل على أن العدو المحتل لا يريد قتل قادة مقاومته المزعومة  وصار هذا حال كل المقاومات حيث جعلت السلطة ومكاسبها نصب عينها بدلا عن المقاومة الحقيقية وصار العدو يحارب عدوه في الداخل وخارج الساحة الحقيقية التي يفترض أن تكون ميدان التحرير التي تدور عليها رُحى المقاومة وحروب التحرير الفعلية . بينما صارت المقاومة الفعلية لتحرير أي بلد هي المتهمة بالإرهاب والهمجية والوحشية من خلال دس العملاء بين صفوفها للقيام بأعمال لا تمت للمقاومة بصلة بقصد الإساءة لها وتشويه صورتها فتعطي المبرر لتجييش الجيوش وعقد التحالفات الدولية للقضاء عليها لا لشيء أنما فقط لأنها تقاوم احتلال بلدها.

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri