الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / دفينةُ الأسرارِ (عودي إليَّ) / بقلم: أحمد جنيدو

دفينةُ الأسرارِ (عودي إليَّ) / بقلم: أحمد جنيدو

دفينةُ الأسرارِ (عودي إليَّ)

بقلم: أحمد جنيدو

ــــــــــــــــــــــ

عُودي   إليَّ     دفينةَ   الأسرارِ.

            عودي   إليَّ   حبيبةَ    الأمطارِ.

يا عُمرَ عُمري يا مليكةَ أضلعي،

يا سرَّ  سرِّي  يا ضياءَ  نهاري.

عُودي   إليَّ    فإنَّني   متشوِّقٌ

متلهِّفٌ   في    حِيرةِ   الأفكارِ.

فلقدْ  غَدوتُ   بحالةٍ   ميؤوسةٍ،

أتجاهلُ     الأيَّامَ      بالأسرارِ.

عُودي  إليَّ   طَليقةً   وسَجينةً،

فالحبُّ   ليسَ   مُكوَّراً   بخيارِ.

والحبُّ  مملكةٌ  توارثُ   ذاتَها،

              والعطرُ  حارسُها  مع الأزهارِ.

والقلبُ  خادمُها يهيمُ  تواضعاً،

             والنَّبضُ  فارسُها  بدونِ  شعارِ.

والهمسُ يغدو أسهماً بحصونِها،

و نَشيدُها   منْ   نَبرةِ  الأوتارِ.

عُودي  إليَّ   غَريبةً   مَجنونةً،

في  كلِّ  يومٍ   تقتفي     آثاري.

في كلِّ يومٍ  تَسألُ  القلبَ  الغبيَّ

عنِ الحيارى في رسومِ جداري.

في الشُّوقِ تَفتعلُ الحَرائقَ لُعبةً،

كمْ تُضْحِكُ السَّمراءُ ماردَ ناري.

إنِّي زرعتُكِ  في الصَّميمِ حقيقةً،

و قصيدةً  منْ   أعذبِ  الأشعارِ.

وبَقيتُ  في  حِبري  أقلِّبُ  فكرةً،

صَارتْ حُروفي  ثَورةَ الإعصارِ.

كُنتِ  القَصيدةَ   و التَّخيُّلَ   كلَّهُ،

كُنتِ  النَّقيَّةَ  في  هُبوبِ غُباري.

عُودي    إليَّ    جميلةً  و  بهيَّةً،

ما أروعَ  الإحساسَ  في الإبهارِ.

كُوني  بلاداً    أو  وجوداً   آمناً،

أو  فُرصةً    أو  نَغمةَ   الجيتارِ.

كُوني  اغتراباً  أو  مَلاذاً  أوحداً،

كوني  صراعاً  حارقَ  الأعمارِ.

عُودي كما  شِئتِ  انتحاراً جائراً،

أو  لَعنةً   في   مَرجلِ   الأشرارِ.

إنَّ  المُهمَّ   لديَّ   أنتِ   حبيبتي،

            لا   يأبهُ   المعدومُ   منْ   إقرارِ.

إنِّي   أُقُرُّ،  بأنَّ   حبَّكِ     سيِّدي

و  هويَّتي    و  سفينةُ    الإبحارِ.

ما  بينَ مدٍّ أنتِ  لي منفى الهوى،

ما  بين  جزرٍ  أنتِ  لي أسفاري.

عُودي  إليَّ  لكي  أكونَ   مُكمَّلاً،

نصفي  البَعيدُ   مُناكفُ   الأعذارِ.

سأعودُ  أيَّتها   الصَّفيَّةُ    عاشقاً،

بلغَ   الذُّرى   منْ  لَوعةِ  الإيثارِ.

مُنِّي   عليَّ    بنظرةٍ    مغروسةٍ

بدمِ  الوريدِ   لشاخصِ  الأبصارِ.

حُنِّي   فقلبُكِ      جنَّةٌ    مسكونةٌ

بالوردِ   و الرِّيحانِ   و  الصَّبَّارِ.

عُودي    إليَّ    فإنَّني      متأثرٌ

بالبعدِ   و  الحـرمانِ  و  الإنكارِ.

30/12/2020

سوريا ـ حماة/ عقرب

من ديوان: سقطت النقطة عن السطر

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكايات أميرة العاشقة / بقلم: صبحة بغورة

حكايات أميرة العاشقة بقلم: صبحة بغورة ــــــــــــــ جلست كعادتها كل صباح تتناول ...

المرأة والقيادة التعاونية / بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

المرأة والقيادة التعاونية بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــــ القيادة التعاونية أداة ...

ملاحظات هامشية للحوار مع نعوم تشومسكي حول ” أسرار الكلام” / ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف

ما تبقى من المستقبل في أسرار الكلمات ملاحظات هامشية للحوار مع نعوم ...

ندوة حوارية بين نعوم تشومسكي وأندريا مورو / ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف

أسرار الكلمات ندوة حوارية بين نعوم تشومسكي وأندريا مورو ترجمة: محمد عبد ...

“من أجل فلسطين” للكاتبة نعومي شهاب ناي / ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف

من أجل فلسطين للكاتبة نعومي شهاب ناي كاتبة أمريكية من أصل فلسطيني ...

هدهد الحقل – هايكو – / بقلم: سالم الياس مدالو

هدهد الحقل – هايكو – بقلم: سالم الياس مدالو ـــــــــــــ 1 – ...

“عبودية. سيرة قبيلة” قصتان قصيرتان / بقلم: ماهر طلبه

“عبودية. سيرة قبيلة”  قصتان قصيرتان بقلم: ماهر طلبه ــــــــــــــــ عبودية   قيل ...

ما قبل مونديال قطر وما بعده / بقلم: خالد السلامي

ما قبل مونديال قطر وما بعده بقلم: خالد السلامي ـــــــــــــــــــ بغض النظر ...