أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

 

أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــ

كَهَمسِ قلبي لكم..

لهفةٌ من عُمقِ إنساني المشدودِ إلى عناصر الزّمن…

كذا يُرسِلُ الموجُ أغنياتِهِ لرمالِ الشّطوط!

لم تكن فكرةً موغِلَةً في المُبهَم.

كلُّ المسافاتِ تغدو أبوابًا لمن ضلَّ الطّريق.

كلُّ الوَشوَشاتِ تبدو حكاياتٍ لمن عَشِقَ السُّدى…

أو سكَنهُ الهوى بُرهةً من تَعالٍ آدَمي الجنون.

غُرابِيّون أنتم يا نسلَ الضّباب..

يُجَرجِرُكُم الصّدى إلى مساحاتٍ من خَوائِكم..

حيثُ الزّمانُ والمكانُ هياكلُ غادَرَتها القَشعريرة.

للخَيالات مَزايا..

لا تملكونَ سوى الانصياعِ لألوانِها.

وأنتم تَقتَرِبون من حافَّةِ الاقتِناع بأنَّ الحلمَ العَميقَ العميق…

اقترابٌ أكيدٌ لزَحفِ الزّوال.

لا تملِكُ الخَيبَةُ سوى أن تَرتاعَ مِن صَوتِها،

ومِنَ البَقاءِ حينَ يتقزّمُ أمنِيَةً!

ألا تغرُبُ الشّمسُ إذا أنكَرْنا الآخَرَ فينا؟

ألا يطلُعُ النّهارُ إذا جَهِلنا مَنِ القاتلُ والمقتولُ فينا؟

في صَحوَةٍ ما…

صوَّرَتْنا سَكْرةُ الميعادِ مَكانًا؛

عَلّنا نُدرِكُ أنّنا عِشنا يقينًا..

هل أصبَحَ العقلُ أن نَهوى الجُنونا؟!

قالت موجَةٌ لطائِرٍ تَجاوَزَتهُ…

وعاشَ يَظُنُّ أنها عائِدَة!

أكبَرُ من البَحرِ رأيتُ الرّحمَ وهو يُهدي ثِمارَهُ للحياة.

وطني يَضيقُ بأحرفي العاصِفَة…

فأينَ سيعثُرُ الغاضِبونَ على جُثَّتي؟

خارِجَ وَعيِنا يَصرُخُ المَجهول:

كنتُ سأحبُّكم… لولا أنّ هياكِلي خاوِيَة!

دائِما كانَ أطفالُ الحلمِ يلبسونَ قاماتِنا!

ودائِما كانوا روحَ أحلامِنا!

هذا ما كَتَبتهُ الشّمسُ حينَ صارَت عينُها كَهفي،

وزادَ احتياجي لصوتٍ يعيدُ إليَّ النّهار.

يترسَّبُ الوقتُ في دَمي..

يتقزَّمُ هذا المارِدُ فيَّ؛ ظِلالَ اكتئابٍ، ودنيا غُروب.

لماذا كلّما ارتَوَيتُ اغتِرابًا؛

تُدَندِنُ روحي نغمَةً أندلُسِيَّة؛

وينأى الغفاريُّ، ينأى…

تنأى الرّياحُ والأرواحُ، تنأى؟!!….

تنامُ الطفولَةُ نومَها الوَجَعِيّ؛

حينَ تَنساها الشّمسُ في كهفِ الصّيرورَة،

وتسكُنُها الروحُ كثيفَةُ الأحزان،

يصبِحُ اللّيلُ صديقًا لكلِّ أشلائِنا القائِمة.

تَتَفلَّتُ الأشباحُ من هَمسِ الفُحولَة.

أبحَثُ عن شيءٍ يُشبِهُني في الوهمِ المفتوحِ على لا شيء.

ينكَمِشُ المَشهَدُ … يتقزَّم!

تلفَحُني ألوانُ شُعوري؛

والنّفسُ تُمارِسُ غُربَتَها في أشلائي،

والروحُ تُمارِسُ طقسَ الوحدَةِ في أفقِ الحلم القسري..

يستلهِمُنا الضّجَرُ الغارِقُ بمَخاوِفِنا.

كغيمَةٍ تائِهَةٍ تتسَلّلُ السّكرةُ إلى أرواحنا،

تحتَلُّنا…

تَصيرُنا!

تتوالَدُ احلامٌ فينا لا تُشبِهُنا…

والرّعشَةُ تَطرُدُها لخريفٍ يجتاحُ رؤانا؛ من دونِ عناء!

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.