ديوان “لن تمنعوا عني الكلام” للشاعر منصور الفلاحي

 

ديوان “لن تمنعوا عني الكلام” للكاتب منصور الفلاحي المتعدد في واحد، فهو شاعر وفنان تشكيلي و كاريكاريست. يكتب الشعر والقصة والرواية فضلا عن تكوينه القانوني، استطاع بمهارة المتمكن من صرة صنعته أن يضعنا في صلب محتوى منجزه الأدبي، انطلاقا من عتبات ديوانه الرئيسية الثلاث، وينبئنا عن فحواه.

العنوان “لن تمنعوا عني الكلام” مدخل الديوان الرئيسي، دواله قاصدة لا تحتمل أي تأويل. ف “لن” كما نعلم حرف نفي ونصب يدخل على المضارع فينصبه وينفي معناه ويحوله من الحاضر إلى المستقبل. وقد يكون نفي الفعل على سبيل التأبيد آنا واستقبالا. لذا فلا سبيل للمساومة.

دوال صادحة تمتح من قاموس الأناشيد الثورية، “لن أركع أبدا لن أركع” و “من ينتظر ركوعي .. فليأت وقت صلاتي” يجعل الكاتب يحتفظ بجذوة النضال متقدة، عنوانها التحدي والصمود. يقول في ص 30 “فاعصفي يا رياح ،، فقلبي شراع ،، ممتد كالجراح“.

يعزز هذه الحقيقة لوحة الغلاف بفتح الفم عن آخره، كناية صارخة على مواجهة كتم الأنفاس والقمع ولو بقطع الأصابع وجزها، بالصمود وبمزيد من المواجهة بالكلمة الحرة، وثالثة الأثافي تعبر عن المشهد المأساوي خلفية الكتاب التي اختار أن يؤثثها بمقتطف من قصيدته “لن تمنعوا عني الكلام”. عتبات تقطع الشك باليقين. فلا سبيل للمداهنة أو المداراة. إنه الثبات على المبدأ مهما كلف ذلك من ثمن.

إنها صرخة في وجه القمع والمنع بكل صنوفه. إنه التحدي والتمنع ضد كل أشكال الخنوع و الإذعان والخضوع، يقول في ص51 بصريح العبارة “لن تحجبوا عني شعاع الشمس، فبه تهتدي خطاي ،، ،، انهشوا كالغربان في ذاكرة متعبة وجزئوا القضايا ،، أناس نحن غيركم، وللبدر عاشقين دوما و الحكايا“.

وإمعانا في تحديهم يوجه مدفعية كلماته بما هو أشد وأقوى، مؤكدا بما يقال عادة في هذه المواقف لما يكون ميزان القوى غير متكافئ بين الجلاد والضحية، غلبك على الجسد اسجنه أو هشم أضلعه أو قلم أظافر أصابعه، أما الفكر فلا سلطان لك عليه، فيزيد قائلا “وأنتم سادتي مسارعون بارعون في كسر المرايا ،، كي لا تحفلوا بتفاصيل وجوهكم الشاحبة والشظايا ،، افعلوا ما شئتم حتى لو تهشم الجسد لن تقربوا النوايا ،، امنعوا الأحلام عنا .. والكلام سيِّجوه وأفرغوا الغاية ،، فما بالفؤاد صعب المنال عنكم وإن استبحتم الخبايا ،، حتى وإن تحطم بجوركم، طهور نبضه دماؤه نقايا”.  قول يحيل بمعنى من المعاني على ما قاله ابن تيمية لسجانيه ذات تاريخ “ماذا يفعل بي أعدائي؟ أنا جنتي في قلبي. نفيي سياحة وسجني خلوة وقتلي شهادة”.

التحدي ميسم الديوان من مبتداه إلى منتهاه. ففي القصيدة الأولى نجده يعلنها مدوية أنه لن يرحل عن وطنه ويستبدل ترابه بأي ثمن يقول “يا من دمرت أرضي ،، وحجبت السماء ،، وهتكت عرضي ،، وخنت الوفاء ،، فعذرا يا زمن البكاء ،، لن أرحل عن وطني ،، حتى وإن جفت دمائي ،، أو سقطت قلاعي ،، ،، لن أستعير ترابا بغيرك ،، ولن أبدل اسما دونك ،، ،، جردني من الحب ،، إن كنت تقدر ،، فعلى ظلم أو جفاء ،، لن أطيق أبدا وأصبر“ص10.

قصيدة بمثابة أيقونة الديوان، فكما يمكن أن تعبر عن تمنع ذاتٍ وقع عليها ظلم قاس، يمكن أن تكون لسان حال شعب آمن مستقر، يراد له أن يهجره أبناؤه بشتى الوسائل ما خفي منها أعظم مما يظهر، كما الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني الجبار، إذ يؤكد في  آخر القصيدة “أنت أرض عزة ونقاء ،، وحتما فيك أبدا بقائي” 11.

إنه التحدي، لطالما يؤكد عليه الشاعر في أكثر من قصيدة. يقول في ص53 “نحن أبناء الرمال والبطحاء ،، نبعث من رحم الريح وحسيسه ،، نعانق البدر .. ونزرع الضياء ،، وفي غسق الليل نقبر كوابيسه“، يصدح بها بعد أن يبلغ الأسى على الوضع مداه. فمن يولد في العواصف لا يخشى الرياح.

فأمام مرارة الحاضر المعيش وقساوته و تجاوز بؤسه لكل الحدود، ما الذي يتبقى غير رفضه وتحديه، تارة باستحضار ما تختزنه الذاكرة من أمجاد، يقول “يا ذاكرتي .. يا ألمي .. ويا وطن الشداد“ص42، وتارة باستحضار ماضي الأمة زمن وهجها يوم كانت قبلة لكل أهل الأرض ينهلون من معين تقدمها في كل صنوف المعرفة. يقول في ص 33 بتذمر بيّن في رثائها “أسفي على أمة ،، كانت رمز العطاء ،، ولكنها اليوم مثقلة ،، بالذل والعناء”، و تارة بالحلم بمستقبل زاهر، وإن كان لا يسلم هو الآخر من الإجهاض. يقول في ص12 “وداعا أيها الحلم ،، انتظرتك حتى ،، أجهدني الألم“، و في ص30 يقول، “فلم تكتمل بعد رؤياي ،، وأضحى حلمي كابوسا ،، يؤرق خطاي

الديوان حافل بالتشظيات والانكسارات، لكن تبقى معاناته الموجعة التي تأتيه سهامه الحادة من ذوي القربى تشك فؤاده شكا، فيكون الألم أفظع وأوجع، يصيبه في مقتل. في ص72 “آه من ظلم ذوي القربى ثم آه من ظلم وشجن ،، كيف تنكر الوعود عهودها، بما خفي وبطن؟“. فما أقسى على النفس لما يقابل جميلك بالنكران وإحسانك بالجحود، يقول ص 91آه من فاه أطعمته ،، فعضك ،، ومن تائه أرشدته ،، فصدك ،، وآه من ساعد بنيته ،، فهدك ،، فهل جزاء الإحسان النكران ،، ،، أنسيت ما مضى؟ ،، أنسيت العهود؟ ،، تبا لهذا النكران ..،، خسئت كعاد وثمود”.

بمهارة فنية، استطاع الشاعر منصور أن يعارض معان قصيدته هاته، بما سبق أن نظمه أحد الشعراء في العصر الجاهلي ذاق الأمرين من ذويه، فقال بغصة حانقة،

فيا عجبا لمن ربيت طفلا       ألقمه بأطراف البنان

أعلمه الرماية كل يوم           فلما اشتد ساعده رماني

أعلمه الفتوة كل وقت           فلما طر شاربه جفاني

وكم علمته نظم القوافي         فلما قال قافية هجاني

و لما خلفه هذا الوجع في نفسه لم يجد ما يدعو عليهم به غير الخسء أو الخسوء بما يعنيه من هزء واحتقار. يقال اخسأْ عني أي ابتعد واغرب عن وجهي. والخاسئ من الكلاب المبعد ممنوع عليه الاقتراب من الناس. وتبرز مهارته أكثر، لما قرن هذه الدعوة بعاد وثمود. إنهم قمة الجحود ونكران الجميل، قد مكن الله لهم في الأرض ما لم يمكن لغيرهم من قوة في الأبدان ورزقهم الأنعام والحدائق الغناء والأنهار، فماذا كان منهم؟ فقد أورد القرآن الكريم موقفهم المخزي ببيان مدهش (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ).

الشاعر بقدر هوسه بهموم ذاته، بقدر هوسه بهموم قومه وهموم أمته. يؤرقه ويعصر كبده ما أصبحت عليه من ذل وهوان وتخلف، وما يحز في نفسه أكثر وأكبر الصمت الغريب غير المفهوم والاستكانة. والأفظع تبرير ما لا يبرر حتى تمنى لو أنه ما رأت عينه ذلهم وهوانهم. يقول في إحدى روائعه “عار كالصمت“ص36-32 من خمس صفحات بحوالي ستة وستين سطرا، سبق أن اختيرت للإلقاء في المهرجان الخطابي المنظم من لدن اللجنة الوطنية لمساندة الشعب العراقي بمدينة أكادير 8 فبراير 2002، يفتتحها بصرخة مدوية منددا بالصمت المريب على الذل والمهانة، يقول “الويل لصمتكم ،، والويل للصمت ،، والموت لأنفس ،، تجرعت الذل ،، وما شكت ،، ،، سباتا نامت أحلامكم ،، وومض نارها خبت،، أخجل من تربة ،، صاح أنينها عبثا ،، وجثت دكت رفاتها”.

وبسخرية لا تخطئها العين، يتابع قائلا في نفس القصيدة متمنيا لو أن عينه ما رأت هذا الذل والهوان “صرتم فزاعات ،، مكسوة بخرق ،، من حرير ،، وليت عيني ذلكم ،، وما هوانكم ما رأت ،، رابطوا دياركم ،، وافرحوا كالسفهاء ،، ورددوا الشعارات الجوفاء ،، ،،  أسفي على أمة ،، كانت رمز العطاء ،، ولكنها اليوم مثقلة ،، بالذل والعناء”، معرجا على ما تعرض له الشعب الفلسطيني في صبرا وشاتيلا من دمار وتقتيل “صبرا .. شاتيلا ،، مجازر لها ألف أمارة ،، فلا فرق عنده بين صبي وحجارة” إلى أن يختمها بنداء متوسلا “أنادي فيكم قطرة دم كل عراقي فيكم راع ،، أنادي قطرة دم كل فلسطيني فيكم راع ،، أما حان لصمت أمتي ربي، من وداع”

ببراعة شعرية يربط نكبة فلسطين بنكبة العراق يقول في قصيدة “يا أمة لا ترتدي السواد” حازت الجائزة الثانية في الملتقى الوطني الربيعي السادس للشعراء الشباب بالدار البيضاء 25 – 26 مارس 2006،  يقول في ص43-42 يستهلها بالدم المهراق بشوارع بغداد و متنبئا بقادمها الكالح، أن لا يجد الأحفاد حتى أجداثا يوارون فيها جراحاهم، رابطا الحاضر بالماضي زمن المغول يوم أتوا على أخضر بغداد قبل يابسها، فلم يتركوا حجرا على حجر. استباحوها قتلوا خلقا كثيرا، وأحرقوا آلاف الكتب، وحولوا صحن جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني إلى مرابط لخيولهم. التاريخ يعيد نفسه. يقول”يا دمي المتدفق فراتا في شوارع بغداد ،، ،، بالحديد والنار عصف الطغاة البلاد ،، أين لي بقبر أواري فيه جرح الأحفاد ،، ،، يا ذاكرتي .. يا ألمي .. يا وطن الشداد ،، تشذر المغول واستباحوا التربة والعباد”

بمهارة شعرية أورد ما شنف به الطغاة أسماع أهل العراق من أنهم لم يأتوا بقدهم وقديدهم سوى من أجل تثبيت الحرية والديموقراطية ودك حصون الدكتاتورية، لا طمعا في نفطها وغازها، يقول “قالوا نحن حماتكم وبالحرية جئناكم فِرادْ ،، ندك طغاتكم لنشيد لكم بأجسادكم أسداد ،، نمطر سماء عراقكم عناقيد حب وأوراد”، إلى أن يقول مؤكدا أن الكلام المعسول يفنده الواقع المرير محيلا على مقتل محمد الدرة بالوحشية التي تناقلتها وسائل الإعلام الحرة وهو بين يدي أبيه دون أن تتحرك هذه القوى الاستكباراتية حتى بالإدانة، يقول “قلنا أفشى الدرة رياءكم واستبان المراد ،، دمويون .. إرهابيون أنتم، تحبون الزناد” ليختمها بنداء واستعطاف قائلا، “يا أمة كتب الحصار عليك فلا ترتدي السواد ،، هي الحياة قتال عهدناه .. وبه أرواحنا كباد ،، فلا دمع يذرف بعد اليوم جفني .. ولا حداد“. كما لم يفته أن يوثق لإعدام صدام فجر عيد الأضحى ذات تاريخ، نكاية في الأمة الإسلامية جمعاء، في قصيدة بعنوان موح معبر “سيكون علينا يوما..” وكأنه يحذر من مغبة ما نسكت عليه فالدائرة على الجميع قد تدور، يومئذ لا تنفع حسرة ولا ندامة. يقول في ص70 “بتروا الأعناق في عز فرحة يوم العيد ،، ولا أحد منهم أضمد جرح فراتك يا شهيد“. حقيقة يحمل المسؤولية للأمريكان بقوله “الأمر للأمريكان، أمروا اليوم بشرق جديد“، هذا وكدأبه لا يفتأ يحمل المسؤولية للأمة الإسلامية نفسها، يقول في ص71 “هم يخططون للحياة .. ونزرع بيننا الفتنة والألغام ،، هم يتوحدون نحو كل صوب .. ونعز نحن القسام ،، سنن وشيع، وخوارج، وكثر الشعارات والكلام

قبل الختام، لا بد من التذكير ببعض ميزات هذا الديوان نوردها كالآتي:

أولاها، أنه مهما بلغت قوة رسائل قصائد أي منجز أدبي عامة أو ديوان شعري خاصة، ومهما تميزت به من بعد نظر و عمق رؤية وثورية احتجاجا على الأوضاع المزرية، فلن يؤبه له إذا افتقد للوازم القول الشعري المعروفة، من تشبيهات وكنايات واستعارات و بيان وبديع وصور بلاغية. فديوان شاعرنا منصور الفلاحي “لن تمنعوا عني الكلام” حافل بالجمال الشعري، نذكر  ببعضها على سبيل التمثيل. لنتأمل هذا التشبيه البليغ “المسافات الطويلة ،، سابقتها كبرق نيزك” 38. بنفس الصفحة نجد “فوجدتني أغزل ندف الثلج ،، المتناثر على الجسد ،، لأرسم عليها ،، بياض وجهك الطفولي“. ولنتأمل هذه الأبيات ص 81 “وانطلقت حرا ،، كالضوء ،، كالهواء ،، أعبر مسار الزمن ،، في سِنَة ووسَن”  وبنفس الصفحة يقول “وزمن انتظرت ،، وقع الحب ،، فلم تأت الريح ،، سوى .. بالريح”. لوحات شعرية بديعة يحفل بها الديوان، يقول في ص54 “انتظرونا غمضة عصفور  ،، لنحلق بأحلامنا ونطير ،، ونلقن أطفالنا المشهد الأخير”، ونختم بهذه الدفقة الثورية صاغها بجمالية، وفي الغالب تعود للاندفاع الطلابي وفورته، تذكر بالقصيدة المعروفة لدى طلاب الجامعات “حتى لو أعدموني” نقتطف منها هذه الأسطر، يقول “يا زمن النواح ،، ،، ،، يا من دمرت أرضي ،، وحجبت السماء ،، وهتكت عرضي ،، وخنت الوفاء ،، فعذرا يا زمن البكاء ،، لن أرحل عن وطني ،، حتى وإن جفت دمائي ،، أو سقطت قلاعي ،، ،،  فأنت لي كالماء والهواء ،، سأرفع قواعدك في الفجر ،، لأبنيك بالدم والحجر” إلى نهاية القصيدة فيصدح متحديا “أنت أرض عزة ونقاء ،، وحتما فيك أبدا بقائي” ص11

ثانيها، تتعلق بما يعرف بالالتزام الشعري. ففن القول الشعري لديه، له رسالة وله مقصد وهدف، بعيدا كل البعد عن مذهب الفن للفن. فالشاعر يتجاوز همومه الذاتية ليعبر عن هموم قومه الاجتماعية والسياسية “بدون لغة خشب” كما يقال، بل تتوسع الدائرة ليهتم بالقضايا القومية (فلسطين والعراق نموذجا)، وطبعا دون التساهل قيد أنملة في البناء الشعري الجميل. وبالمباشر يقول ص52 ” سيدي، يا ذا الخوذة والبندقية ،، ،، تمهل في بطشك وهدر الدماء ،، نحن أبرياء عزل .. نحن القضية ،، لا نبالي إن حتفنا اليوم أم البقاء ،، فأرواحنا تحت أقدامنا مطية” إلى أن يقول عن القضية هكذا مطلقا لتكون أية قضية مؤرقة “لها الروح والدم، وكل الوفاء“. إنه قمة الالتزام والاستعداد للتضحية.

ثالثها، الغنائية تبصم أكثر من قصيدة بما يشبه الأناشيد الثورية، يمكن إدراجها ضمن الأغاني الملتزمة بشحنتها القوية، لما تتميز به من جمال صورها الشعرية، ووضوح كلماتها وقوة جرسها وعمق معانيها و بساطتها و خفة إيقاعها يسهل تلحينها وتأديتها وحفظها و ترديدها، وملامستها لواقع المواطن الكسيح داخل الوطن أو خارجه. فالالتزام كما ورد في معجم مصطلحات الأدب “هو اعتبار الكاتب فنه وسيلة لخدمة فكرة معينة عن الأنسان، لا لمجرد غرضها الوحيد المتعة والجمال”. كثيرة هي النماذج الغنائية في شعره، نقتطع من إحدى قصائده بعض الأسطر ص61 يقول “خبريني سيدتي ،، واصدقيني ،، ودعي الهجر جانبا ،، وضميني ،، بحثت عن طيف منك ،، ينجيني ،، وطرقت باب فؤادك ،، فأدخليني” وعلى هذا المنوال سار إلى آخر القصيدة.

رابعها، ما يعرف بشعر الحكمة بما يتضمنه من تأملات عميقة بتعبيرات دقيقة وتشبيهات واستعارات وكنايات يقول في قصيدة “وإن أفشت للريح أسراري” ص 76 “أيتها السماء .. ما أعمقك ،، ويا أيتها الدنيا .. ما أسرعك ،، كم لهثنا وراءك كي نسبقك ،، ،، لم ينل منك عمر ولا زمان ،، أسراب أنت أم بحر بلا شطآن”

 

بوسلهام عميمر