أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / حوارات / الشاعرة السورية فاطِمة خضر: لا أحب تحجيم المرأة حتى في السؤال/ حوار: نصر محمد

الشاعرة السورية فاطِمة خضر: لا أحب تحجيم المرأة حتى في السؤال/ حوار: نصر محمد

فاطِمة خضر، شاعرة

فاطِمة خضر: لا أحب تحجيم المرأة حتى ولو في السؤال

أجرى الحوار: نصر محمد / ألمانيا

ـــــــــــــــ

هي ابنة مدينة طرطوس السورية المتشبثة بأرض الوطن حتى آخر رمق، من رحم الأمنيات ولدت، تعشق الحياة بمرها وحلوها

شاعرة تكتب بغزارة وتنشر نتاجها في المواقع الإلكترونية، وعبر منصات التواصل الاجتماعي، هي لا تكتب الشعر، بل تتنفسه وَجدّاً، وعشقاً، أنها الشاعرة فاطِمة خضر ضيفتنا في الحوار التالي:

 

* هل بإمكان القراء معرفة من تكون فاطمة خضر الإنسانة والشاعرة؟ وكيف بدأت معها اللغة جريانها؟

 

** فاطِما الإنسانة هي تماماً فاطِما الشاعرة، من يقرأ كتاباتي سواء المقالات أم القصة أم النّصوص أم قصائد النّثر، يقرأ من هي فاطِما بكل شفافية. اللغة جزء من تكوين أي إنسان، تبدأ معه منذ لحظة تكوينه

 

* لماذا تكتبين اسمك على هذا النّحو (فاطِما)؟

 

** لأني أحب المدى الحُر، والألف تُعطيني هذا الشعور، عكس التاء المربوطة المُقيدة.

 

* لماذا تسمين نفسك “ابنة الشّمس”؟

 

** لأن بالنّسبة لي الشّمس هي الحياة، وفاطِما ابنة الحياة.

 

* متى تبتسم شفاه فاطمة خضر ومتى يغزو الحزن محياها؟

 

* فاطما بالفطرة مبتسمة، لكن الحزن شعور نبيل لا بد منه.

أبتسم حتماً للبحر، والشمس ووجه طفل. وأحزن جداً عند انقطاع الكهرباء.

 

* حين تعود فاطما خضر إلى أعماق نفسها، كيف تراها؟

 

** طفلة تلعب بالرمل على شاطئ البحر، وتارةً تسبح.

 

* متى رسمت أنامل فاطما خضر الشعر؟

 

** الشّعر بالنّسبة لـ فاطِما أسلوب حياة، وجبة الطّعام التي أتناولها، الوردة التي أقطفها، الطّريق الذي أمشي عليه بما فيه خطواتي، السّفر، الصّمت وحتى ضجيج الكراجات المزدحم بالسّيارات والمسافرين، كلهم في نظري قصائد، لذلك من الصّعب أن أحدّد متى رسمت أناملي الشّعر، فأنا أراه وأتذوقه في كل شيء.

 

* ما رأي الشاعرة فاطما خضر بقصيدة النثر التي تحررت من القافية والتفعيلة والوزن وزاحمت القصيدة التقليدية؟ هل أنت مع تصنيفها تحت خانة الشعر؟

 

** أنا أكتب قصيدة النّثر، فماذا برأيك سيكون رأيي حيالها؟

وأنتَ تخاطبني بالشّاعرة، وأنا لا أعترض، أعتقد هذا قبول بتصنيفها شعراً.

 

* القصيدة من يكتبها؟ هل هي التي تكتب ذاتها بذاتها وليس للشاعر التحكم بمجراها. أم الكامن في أعماق الشاعر هو الدافع لكتابتها؟ أم موهبة الشاعر وقدرته على التأليف البارع؟

 

** أي موهبة تحتاج تغذية لتنمو،

الشّعر كغيره من الأجناس الأدبية يحتاج لينمو إلى القراءة، وهنا لا أقصد قراءة الكتب فقط، فالقراءة فعل حياة، وسلوك، ووعي، وإدراك للمحسوس وغير المحسوس.

أمّا بالنّسبة لمن يكتب القصيدة، فهي اللحظة، ولكلّ لحظة شأنها.

 

* القصيدة والموسيقى توأمان، القصيدة التي لا تطرب سامعها لا يحق لها الانتماء إلى الشعر أليس كذلك؟

 

**لا أوافق عبارة “القصيدة والموسيقى توأمان”.

إذا كان للقصيدة من توأم فهو فن النّحت.

 

* دفعني فضولي أن أبحث قليلاً في صفحة الشاعرة فاطِما خضر وأن أتابع من هنا وهنا وجدت قصيدة لك بعنوان: “امرأة بلا جسد”

تقولين فيها:

 

خرجتُ صباحاً

أمشي من غيرِ رأسٍ

أشارت لي جارتي قائلةً:

“أَعيريني هذه الخشبة لأسندَ بها بابَ دكاني”

في الماضي القريبِ كانت هذه الخشبة

صليبَ آلامِكَ، ويوماً ما

كانت كتفي.. “

 

لو تكملي لنا هذه القصيدة وما هي مناسبة كتابة القصيدة ومتى كتبت؟

 

** امرأة بلا جسد

 

خرجتُ صباحاً

أمشي من غيرِ رأسٍ

أشارت لي جارتي قائلةً:

“أَعيريني هذه الخشبة لأسندَ بها بابَ دكاني”

في الماضي القريبِ كانت هذه الخشبة

صليبَ آلامِكَ، ويوماً ما

كانت كتفي

 

خاصرتي اليُمنى

التي كُنتَ تَسندُ رأسك عليها

تُدخن وتُغني بنشازٍ، فتبتسمُ لكَ

طوالَ ليلِ الأمس كانت تنوحُ باحثةً عنكَ

كي تساعدها على

هذا الأرقِ

الطّويلِ

 

فـ

الليلُ راعٍ مُهمِلٌ

تركَ ذئبَ الحنينِ يلتهمُ

جميعَ خرافِ

جسدي

 

تمرُّ بي

رغباتُ الرّجالِ

من تحتِ الطّاولةِ ومن فوقِها

من خُرمِ البابِ، من نوافذِ المقاهي

وإشاراتِ المرور، أشتمُهم في سرّي صامتةً

يرونَ في جسدي مَرمراً

وأراهم

قبور

 

لم يَعدْ الأمر

متعلقاً في كوني أحببتُك

فأنا من بِمشرط الرّحيل الحاد

تحسستُ لسانَ خيبتي وشطّبتُ قبلاتنا

لكنَّ الرّائحةَ تجلدُ ذاكرتِنا

وتغتالُ رغباتِنا

بالكآبةِ و

الفتور

 

كل قصيدة أكتبها هي المناسبة بحدّ ذاتها.

 

* من يغلب الآخر عند فاطما خضر لحظة الدفق الشعوري الغزير للواقع أم الخيال؟

 

** لا الواقع ولا الخيال، فاطِما من تغلُب.

 

* ماذا يفعل الشاعر ليطور أدواته، يحدد رموزه ولا يقع في التقليدية المملة؟

 

** أجبت مسبقاً، القراءة حتماً.

 

* فاطما خضر تتنفس الوطن (سوريا). ماذا أضافت الأوضاع السياسية في السنوات الأخيرة لقصائدها؟

 

** أضافت الحزن والعتب.

 

* مساحة المرأة المبدعة في سوريا ما حجمها؟

 

**لا أحب تحجيم المرأة حتى لو في السؤال.

سوريا بحد ذاتها امرأة، امرأة بحجم مجرة…وحتى المجرة أنثى.

والأنثى السّورية المبدعة حاضرة في كل المجالات، البعض عالمياً، والبعض عربياً، والبعض محلياً، وثمّة من ينتظرن اللحظة.

 

* برأي فاطمة خضر هل يندرج المترجمون السوريون والمترجمات السوريات ضمن خانة الإبداع الأدب السوري وصانعاته؟ اقصد هنا، هل تكون الترجمة إلى لغة بلد ما، مشاركة في صناعة أدب هذا البلد، أم هو أدب دخيل على أدب اللغة المضيفة؟

 

** لا تساهم في صناعة أدب البلد نفسه، كما أنني لا أعتبرها دخيل. وإنما نافذة مهمة للتعرف على ثقافات الشعوب وأدب البلدان الأخرى، وهذا أمر مهم جداً ومطلوب في زمن العولمة والانفتاح الحضاري.

 

* فاطما خضر تترجم من الإنكليزية للعربية منذ سنوات، كيف ترين حركة الترجمة من الإنكليزية للعربية؟ بالمقابل كيف ترين الترجمة من العربية إلى الإنكليزية؟

 

** ثورة التكنولوجيا والإنترنت ساهمت جداً في تطور حركة الترجمة في الاتجاهين (من وإلى)، أصبح هناك أسماء عديدة هامة في عالم الترجمة، وفي مختلف اللغات على اتساعها، وزاد عدد الكتب المترجمة في كل المجالات، حتى نجد كثير من الكتب التي تُرجمَت مُسبقاً تتم إعادة ترجمتها وبترجمات موفقة أكثر.

والأمر في مجمله إيجابي ومهم.

 

* لو طلبنا من الشاعرة فاطما خضر اختيار قصيدة من قصائدها للقراء، ماذا تختار؟

 

**سأختار جزء من قصيدة نثر:

 

“عندما حاولتُ

كتابةَ اسمي هذا الصّباح

كانت عليه كدمةٌ، مساءً علمْتُ منكَ

أنَّ ثمّةَ شاعرةً كلّما قرأت قصيدةً لكَ كتبتَها عني

تَعضُّ فيها كلَّ حروفِ

الفاء”.

نصر محمد

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri