أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / ليلك ينزف أسود/ بقلم: أميمة السعيدي

ليلك ينزف أسود/ بقلم: أميمة السعيدي

 

 

 

 

 

 

 

 

ليلك ينزف أسود/ بقلم: أميمة السعيدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليلك ينزف أسود …. يقطر برسالتي الخمرية مع أولى لفحات الغسق …

الرسالة ضبابية…. تخلو من منطقية وجودك معي.

الحقيقة لا منطق يمكث بعقلي غير منطق أهل الكف…

النار من خلفي وأنا أشيد بخيالي، ليالي، حياتي…

الشمس أمامك وأنت تحترق لرؤية بشاعة هذا العالم.

كلانا يتضور قلقا…كلانا يتوضأ مياه الجحيم…أنت الماء وأنت الجحيم، وأين أنا من صلاتي أو من الارتواء .. أنا أتعطش نحرا كلما أنأم وأصبح على رسالة تقول: “أنا بخير، كيف حالك”

إني أقص عليك كل ما أوحى لي به القلم…

صرخة قلقة وخوف هذياني من عدم كفاءة كلامي…

أنطق بما لا تفقه حواسي، أمرر يدي على شعرك وأجيب “لا لست بخير أني لا شيء غير العدم.”

لكنك لا تجيب… أنت فقط تزحف كحلزون بعكس الساعة… يسير ببطئ…

حتى لا ينكسر زجاج الكون… حتى تلدغ مشيئته ثعبانها …حتى تذوق طعم خيياتها الكسيحة…

 

تترك لزُوجَتَكَ خلفك تجر خيبتك فوقك، تدعي إنها بيتك.يا ماضي أم هذا عبدك … عابر زمان وحبيس لحظة وقتك…إني أسألك أن تبطئ من هذا الموت ليكون حياة في قلبي

لكني لا أجدك.. أين أنت الآن؟

أنت هناك..عالق..غارق..فارغ

في طين لحظة الخلق الأولى

في نشوة الخلق الأولى.

تتمتم كلمات غير مفهومة

وأنا هنا أتحدث إلى جدران المقبرة، أخبرهم عن هارب وقت سيجعل مني خالدة مخلدة

إني يا من ظننت أني منه شفيت وإن الجرح به سيموت

أي وردة سقيت حتى اشتد النزيف وكثر مني السكوت؟

لا هواء هنا يديمها ولا مياه داخلي تسقيها..

ينبت من بين يدي رأسك…. جاف وأصفر كعبّاد الشمس.

ناشف وقاحل كوجبة شعير بلا ماء

أحمله وأطمس رأسي داخله

أصارع ضيق المكان وأحشر كامل جسدي هناك.

أضع يدي ثم أغلق عينيك وانظر..

فوق جبينك تتحس الحياة..

لا شيء يوحي بغير مومياء ورأس بشري فاقد للحياة…

أنفخ فيه نفخا طويلا يذهب عني الكلام…

أشكل عينين من عيون فلاسفة اليونان …

لون البن المنسكب فجرا في عينيك. يتساقط على جسدي الآن…هو حارق، ووهج ناره يلتهم روحي… كالفقاقيع تستنشق الهواء…. كنفق يطغى عليه السكون.

كغريب بلا وطن …  يخلق الزبد في عينيه رغوة من المطر… أو… أو هو فقط لحظة قديمة … نطفة موعد أو اسم بلا هوية…أفقد المعنى..

أفقد المنطق..

أقبل جبينك… يذوب…. تذوب … تضمحل عيناك وتنصهر بين يدي كصرخة هاربة في سماء حمراء … أعيد تشكيله لكنك تخترق يدي وتسقط إلى العمق … أصرخ … أفزع، أشكلك مرة أخرى لا فائدة…

تحلق من رأسك ساعة رملية بجناحين لا تراب بها ينساب…كل التراب أنتـ كل الأنسياب والانسلاخ عني هو أنت…

تسقط دمعة…. مازالت حية

أنقذها وأضعها تحت بيتك…تحت عيني.. هناك..تنبض على وجهي في كل عزاء يكورني حيث لا يفارق الدمع خدي.

 

أميمة السعيدي

 

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri