أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / لِمَ لا يكونوا هُمْ؟ / بقلم: خالد السلامي

لِمَ لا يكونوا هُمْ؟ / بقلم: خالد السلامي

لِمَ لا يكونوا هُمْ؟         

بقلم: خالد السلامي

ــــــــــــــــــــــ

سؤال لطالما طرحته على نفسي وعلى من يدور معهم الحوار من حولي حول مضمونه، وهو لماذا لا يكون الغرب وأديانه هم المقلدون لنا وهم يعلمون جيداً أن ديننا الإسلامي ونبينا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هما خاتم الأديان والأنبياء وان تقاليدنا وأخلاقنا ومبادئنا نحن العرب المسلمون هي التي أقرتها آخر رسائل الله إلى أهل الأرض؟

ألسنا أول من وُجِدت الإنسانية على أرضهم وأول من كتب حرفا وأول من أسس للعلوم ونظرياتها ثم تركناها لهم يطورونها ونحن نتفرج عليهم ملتهبين بمراقبة هذا الطويل وذاك القصير وهذا أطلق لحيته وذلك حلق ذقنه وشاربه وهذا يعبد بهذه الطريقة وذاك بالأخرى وهم يتقدمون بعلمهم وعلومهم حتى اخترقوا الفضاء والكواكب بنظريات نحن من وضع أسسها، أما كانت أرضنا مهدا لكل أنبياء الله عز وجل ورسله عليهم أفضل الصلاة والسلام، ومَن غيرنا تحلى بالعادات والقيم الأصيلة والشرف الرفيع؟ ثم ألم يفضلنا خالقنا العظيم سبحانه وتعالى على الأمم بقوله الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وعلى هذا الأساس اختارنا الله لنكون حاملي خاتم رسالاته وأديانه ويبعث خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وعلى أله وصحبه وسلم من صلب هذه الأمة المجيدة؟ ومكننا الله سبحانه من بناء أكبر دولة إسلامية ضمت مساحات شاسعة من قارات العالم آنذاك (أسيا وإفريقيا وأوروبا) دامت قرابة التسعة قرون ونتيجة لذلك وصل الإسلام الآن إلى ابعد نقطة في قارات الأرض المأهولة؟ وهل هناك من القيم والأخلاق والمبادئ ما يضاهي قيمنا وأخلاقنا ومبادئنا الإسلامية العظيمة من الكرم والشجاعة والشهامة والأمانة والرحمة والغيرة العربية وغيرها من أسمى القيم والأخلاق والمبادئ الرائعة، فلماذا نقلدهم ولا يقلدونا؟

أسئلة كثيرة لا تعد ولا تحصى تجعلنا نتساءل نحن المقلدون دائما لتقاليد وعادات وتقاليع الغرب وأديانه المختلفة التي لا تلتقي أبدا مع ما تربى عليه مجتمعنا العربي والإسلامي من قيم ومبادئ وأخلاق كريمة ، تلك التقاليع (الفيكات) التي يبثها الغربيون بشكل متعمد  ومقصود إلينا عبر فضائياتهم وشبكاتهم العنكبوتية المتطورة لغرض حثنا على تقليدها والانحراف عن ديننا وتقاليدنا العربية والإسلامية الحنيفة وهو كل غايتهم وأمانيهم لهدم ديننا ونصرة أديانهم ، بينما نحن نفرط بديننا  ونحقق أمانيهم فرُحنا نقلد تقاليعهم في الملبس وقصات الشعر وحتى الحركات بل ونمزج بين لغاتهم ولغتنا ونستعمل تحيتهم فيما بينهم مثل (Free , Ok , Mercy , By, Hi ,Shopig , Mall) وغيرها من الكلمات الأجنبية مع اننا لم نعلم أن احدا من الأمم الأخرى ادخل كلمة عربية واحدة في لغته بل أن بعض الدول التي كانت حروف لغتها هي حروفنا العربية قامت باستبدالها بحروف إنكليزية رغم أنها دول إسلامية ، فيما راحت نساؤنا اللواتي نسين أو تناسين إنهن عربيات لهن تقاليدهن العربية الأصيلة التي تمنعهن من تقليد هذه التقليعات الغربية ومسلمات لهن التزاماتهن الدينية التي تفرض عليهن ارتداء الملابس المحتشمة وعدم إبراز جمالهن ومفاتنهن إلا أمام بعولتهن (أزواجهن) ومحارمهن ( الأب والأخ  والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت. الخ) وبحدود الآداب الإسلامية العظيمة فصِرن يقلدن كل ما يرينه من تصرفات اجنبيه  .وكذلك يفعل شبابنا ومراهقونا فيقومون بارتداء الملابس الضيقة وحلاقة الشعر وتحديد الحاجب بالطريقة ذاتها التي يعملها الغربيون بل راح بعض شبابنا يقلدون حتى فتياتهم في الشعر والماكياج وطريقة الكلام والتصرفات الأنثوية الأخرى وهم يدّعون أنهم ذكوراً ، والأدهى من كل ذلك نجد أن فضائياتنا  المحسوبة على العرب والمسلمين تروج لمثل هذه التقاليد ، مع  وجود القليل منها ممن يعارض ويتعارض مع تلك الأمور والبعض الآخر يقف على الحياد إيمانا منه بالعلمانية رغم إن العلمانية ليست كذلك لأنها (العلمانية) لا تشجع الاقتداء بالأجنبي وأفكاره على حساب ديننا ومجتمعاتنا بل تدعو إلى إبعاد الدين عن السياسة فقط.

ترى هل الخلل في مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا بحيث يجعلنا نلجأ إلى تقليدهم ولا يقلدونا؟ لا أظن ذلك، أم هل الخلل فينا ونحن نتسابق لتقليد الغرب بدون أي تفكير مع أننا نعلم أنهم يريدون هدم ديننا وقيمنا ومبادئنا وإلهائنا عن مشاريعهم المعروفة والتي تخدم مصالحهم وأديانهم ونحن لا حرص لنا على ديننا ومصالحنا وقيمنا الأخلاقية والاجتماعية والى متى نبقى نحن المقلدون ولا يقلدنا أحد ونحن أصحاب كل تلك القيم والمبادئ والأخلاق الكريمة؟ الله اعلم.

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri