أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / من ينقذ شبابنا…؟ / بقلم: عصمت شاهين دوسكي

من ينقذ شبابنا…؟ / بقلم: عصمت شاهين دوسكي

من ينقذ شبابنا ..؟

بقلم: عصمت شاهين دوسكي

 

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات وتتقدم بهم الأمم ، إن قوة وأمن المجتمع والبلد يتوقفان على تفكيرهم وعملهم … وتقف بوجه الشباب البطالة ويتجزأ الشباب إلى العاطلين عن العمل وهذه قمة الأزمات التي تفرض نفسها ، منهم بلا شهادة ومنهم يحملون الشهادة الجامعية والدبلوم والإعدادية والمتوسطة وفي كلا الحالتين مكورين تحت مظلة عاطل عن العمل وهؤلاء فئة كبيرة في المجتمع لا تعد ولا تحصى …وفي موجة هذه البطالة تتراكم مشاكل اجتماعية وأخلاقية وفكرية وسياسية حيث الذين يصطادون في الماء العكر كثيرون..فيستغلون هؤلاء الشباب بإغراءات كبيرة ناهيك عن وفرة المخدرات بكافة أنواعها والأسلحة وبيوت الدعارة والطامة القديمة الجديدة المثليين والحرية بلا حدود التي جعلت الجهل يطرد العلم ويصبح الجهل ناصبا والعلم منصوبا..والجهل فاشلا والعلم مشلولا

يا ترى لماذا لا يتخذ نظام التشغيل بدلاً من نظام التوظيف..ما دام نظام التوظيف غير قادر على توظيف الشباب والمتخرجين سنويا ؟ فمن ينقذ شبابنا ..؟

سؤال تحت مجهر المسؤولين السياسيين والاقتصاديين والمفكرين والأدباء ،الحروب والأزمات تقوي البنية الاجتماعية وتلاحمها لا أن تهدر طاقة المجتمع وتفكك وتشتت طاقة الشباب في الملاهي وتعاطي المخدرات وتقليد الغرب بكافة السلبيات المصدرة لنا ..حيث الايجابيات تبقى لهم…وأين نحن منهم … يستقبلون المهجرين المشردين الهاربين من الواقع المر وتوفير السكن والأمان والمال شهريا…. والحرية التي لو استغلت بشكل سليم يرتقي هناك العلماء والمفكرين والأدباء والباحثين حيث تتوفر المساحة الإنسانية والعلمية… والسؤال هنا لماذا يرتقون هناك وفي بلادهم منفيين بلا اهتمام …؟ لماذا هذا المنهج المدمر للإنسان وللبلد ..؟ لماذا ضعفاء اقتصاديا والعمود الفقري والأساسي لأي بلد متقدم هو قوة وتنمية الاقتصاد..؟ لماذا الشباب يهرب للخارج … لماذا يحقق حلمه بالخارج . ؟ لماذا يطمأن على معاشه الشهري بالخارج ..؟ لماذا يضمن صحته وسلامته وتعليمه في الخارج … ؟ هل يطبق حديث الرسول صل الله عليه وسلم عندهم ….” كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته …” ولا يطبق في البلاد مثلا …؟ هل هذا القول حقيقة في الخارج … ” يدعم الفاشل حتى ينجح …وهنا و” اقصد أي بلاد كانت ” … يحارب الناجح حتى يفشل …؟ ” حتى لو كانت المقولة مغلوطة ، طاقة الشباب مثل أي طاقة اقتصادية أساسية كالنفط والزراعة والمعادن والذهب والأنهار وعدم الاستفادة منها دمار للمجتمع والبلد .

حينما تضعف الدول تكثر البطالة والبطالة المقنعة واللامبالاة والفوضى ويكثر المتسولون والمشردون وتصبح القمامة بيوتهم وزادهم . ويكثر الفاسدون والسارقون والطبالون وماسحي أحذية وأكتاف الآخرين …مع كثرة السحرة والمنجمون والمدعون والمحتلون والانتهازيون وقارئي الكف والفنجان والمتسيسون والجاهلون والساقطون والمادحون ولابسي الأقنعة والدجالون والحشاشون والمخدرون والقيل والقال والقوادون والباحثون عن الظاهراتية القشرية وتكثر الطوائف والأحزاب وكل حزب بما لديه فرحون ..وكل حزب يصبح دولة فتظهر دويلات داخل دولة..يعلو صوت الباطل والجهل وينفى ويضعف صوت الحق … فتشتد العمالة والخيانة والإشاعات والخرافات ويكثر التهجير والتشريد واللجوء والنزوح والقتل والترهيب وتزداد الغربة الداخلية ويشح الحلم ويضعف الأمل ..فلا صوت للوطن فيبكى عليه واشد بكاء .. بكاء الإنسان على نفسه .

وهذا كله يجتمع في كيفية إنقاذ الشباب من كل هذا الضعف والانكسار  فالتركيز على الطاقة الشبابية وتوظيفها بالشكل السليم توعية وتثقيفا وتوجيها ،فهم المعين الأول عند المجتمعات والدول التي ترسم أهدافها الارتقائية السامية وتنتقل من جو التخلف والفساد والبطالة إلى العمل والتقدم والازدهار ولا شك تعد شريحة الشباب من الدرجات والنسب العالية والمحتلون والطامعون والفاسدون يخططون لهذه الشريحة لكي يضعفوا قدراتها وطاقتها وعطاءها

ويقدمون أموالا كثيرة لكي ينشروا الفساد والدعارة والمخدرات بين الشباب وشل طاقاتهم وتقييد مواهبهم وإبداعهم وتدمير أحلامهم وخلق الفراغ والفوضى والانتحار بتوجيه وتنسيق منظم فمتى يقف المسؤولون وقفة جادة قوية عملية من البيت إلى أصحاب المؤسسات التشغيلية والخيرية إلى سلم المسؤولية الخاصة بالشباب في المناصب العالية  بعيدا عن العقائدية والواسطوية والفئوية والحزبية لتمنح الشباب فرصة للعمل وفرصة لتحقيق أحلامهم  وحماية إبداعهم وحماية أنفسهم وأفكارهم من شتى الحملات والجهات التي لا تريد أن يتقدم الشباب ويبدع ويتميز في ظل طاقتهم الكبيرة التي إن عملت قدمت عطاء بلا حدود وامتلكت زمام المبادرة والقيادة والنهوض بالمجتمع والبلد .

فمن ينقذ شبابنا ..؟

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri