أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / مُهزومةٌ منكَ.. مُغرمةٌ فيكَ.. مُبرشَمةٌ بكَ/ بقلم: فاتن عبد السلام بلان

مُهزومةٌ منكَ.. مُغرمةٌ فيكَ.. مُبرشَمةٌ بكَ/ بقلم: فاتن عبد السلام بلان

مُهزومةٌ منكَ.. مُغرمةٌ فيكَ.. مُبرشَمةٌ بكَ

بقلم: فاتن عبد السلام بلان

****

فيكَ كُلّي نصبُ حريةٍ
من بدائيةِ قابيل لهابيل
إلى ما بعدَ الطوفان   !! /

*

مُهزومةٌ منكَ
مُغرمةٌ فيكَ مُبرشَمةٌ بكَ*
والحُبُّ الذي كان
خارجًا عن القانونِ
عن السيّطرةِ
عن الإرادةِ
عن التخيُّلِ
يُشغلُ حيزًا
بين زقافِ الجاذبية
هو من المُلثّمين
يصهلُ في جيوبِ الصُدف
ويُمارسُ رغبته
في خرومِ الغيب
هو قد فجّرَ المسامَ
بديناميت العناق ..

*

حينَ تعرّشتْ أطرافهُ
وتعربشتْ
من هيموجلوبين روحي
إلى بلازما فكري
أُلهيتهُ بحلمةِ قلبي
ولهاةُ جرحي
تكحُّ بإنفلونزا التعثّر .. !!
ذاكَ الذي سبّحتُ إسمكَ فيه
سبحتُ بكُلّي منهُ وعنهُ
غريقةً حدَّ النشوةِ
من نونِ النسوة
لأقعَ صريعةَ الغوايةِ
حدَّ أُذني الخطيئةِ
فيكَ وفيه !!
ذاكَ الذي سبّحتُ إسمكَ فيه
زمزمًا وكوثرًا
وخلوةَ مُعتكفين
حرمَني حقَّ النزوحِ عنهُ
واللجوءِ تحتَ إبطهِ وإليه !
كيف ؟
وقد قلتُ لهُ ذاتَ فكرةٍ
(كُن خيطًا وارتق ما فيَّ فيكَ)
فكُنّا سُنبلتين
وكانَ بيدرًا
يتشمّسُ تحتَ
شهوةِ السَّعير !

*

كانَ لي عندكما ناقةً وجمل
وربطتُ جديلتكَ
بإرتحالهِ بينَ قوافلِ العُمر
كُلّهُ وكُلّني تنازعنا حُمرتكَ
على رضابِ القُبل
تمادينا تحتَ
مَرَامِيشِ الياسمين
أحلامَ كرزٍ
تعنّونتْ بدامعةِ المُقل
لستَ جهوريًا
بصوتكَ الموجوع
ولستُ خفيضةً
بأنّاتِ لاءاتي !
فلماذا يُرجمُ الحُبُّ كزاني
على يدِّ قوّادٍ
يُخصى في رجولتهِ
ويُستأصلُ فرجُ الأمل .. ؟؟

*

تلبّستَني كشرنقةٍ
في مومياءِ السفر
تلّتفُّ حولَ مفاصلي
شفتاكَ الآثمتان
وهمسكَ النزق
قابَ قوسينِ من الضجر
طاشَ نردي
على صدركِ عُشبةً
بهرموناتِ (إلى؟)
وزهرةَ لوتسٍ
تترَشَّشُ
بإنزيماتِ (أين؟)
وبحرًا متأففًا
بذراتِ (الإتجاه) ..
طارَ رمشي
على ترقوتك
يُضمّدُ خشونةَ الجراحِ
على جلدٍ أعزل
كُنتُ مترنّحةً
حدَّ كُلْيَتيّ المُلطَّختين
بالحياة
مُخدًرةً حدَّ فحيحِ الموتِ
بماريجوانا الشّوق*
أهيمُ بعطشي
فوقَ سرابِ زنديك
والأمواهُ تُومئُ لنا
لكنَّ الذُبابَ جماعات !!

*

تقيّأ رحمي بتجشّؤِ الغُرباء
اِنفتقتْ بُقجته
على خيباتٍ خثرى
من الثكلى هُنا من الثكلى..؟
أنوثتي المنكوبة
أم الأرضُ في زمنِ النكبة ؟
وسرتُ معكَ وبكَ
دونَ إشاراتٍ ضوئية
يُغرّرُ بسُرعتي مطبٌّ
ويقضمني مسرب
سرتُ بكَ
أُحمّلكَ أبراجَ حمامٍ
وقصفاتِ زيتونٍ
وآكاليلَ غار
وأحملُكَ في جيناتي
طفلًا ألوهيًا
تخلّقَ قبلِ التكّوينِ
وبعدَ القيامة
فشطَّ فوقَ جغرافيتي
أيونٌ وتشظّى
زمّهرَ حولَ عُنقي بمشنقةٍ
تمحّسَ بكَ ونفاني نفيًا !!  ..

*

رحتُ أتمايسُ
بوادي الحُلم
ألوكُ عَشيّاته
بأضلاعِ اشتياقي
فكرّمشَ حنينهُ
بينَ أحضاني
فتشخصنتْ من مُذكّراتي
أثداءُ العنبِ
وأقراطُ الليمونِ
وأردافُ الدُفلى
كنَّ نسوةً
في لبؤةٍ واحدةٍ
كعروسٍ عذراء
تستحمُّ برغوةِ الغيمِ
بينَ يديها
سِلالُ الصحراءِ ماءٌ
ونزفُ الطينِ حليبُ التين
تجري كمهرةٍ بيضاء
في العتمة
كُنَّ نسوةً
في نارنجةٍ واحدةٍ*
شكّت الآسَ
تحتَ شحمتيّ أُذنيها
ومن لُعابها أسكرَ بردى
أنخابَ الزُرقة

*

كُنتَ خطَّ الزمنِ
الذي يفصلُ
نهدي المُملّح
عن نهدي المُسكَّر
نذرتُكَ لأوديسة الشوارعِ
عَرقَ الخطواتِ
فوقَ عِرقِ المسافات
تراكضتُ معكَ وبكَ وفيكَ
لأجثو على رُكبتيَّ
فوقَ وخزِ الإشاعات
لتحبو كفّايّ
على إبرٍ تريّحنتْ
بدماي ودماك
فتفرّعنَ الوجعُ
أصفرَ الإبتسام
فبدأتُ أعدُّكَ أبعدَ
بمليونِ سنةٍ ضوئيةٍ
عن مجرّةِ الغياب
وأصغرَ بمليارِ الكترونِ
من نسبيّةِ اللقاء !!
رحتُ أُساومُ بضحكاتكَ
على دو ري مي خَفَري
ونوتاتِ موسيقاي
وأتكاتبُ مع فحولتكَ بتحرّرٍ
وأتضاجعُ مع قصائدكَ
فوق فروةِ الريح
لتحبلَ منكَ حروفي
بسُلالاتِ الصقورِ والنسور

*

تحوّشتُ فيكَ
زهرًا وفضتُ عطرًا
وتزحلقتُ
في حنجرتكَ كلمة
تحاشتْ شخيرَ البليدين
وتغنّجَ المُخنّثين
قامرتكَ على الحُبِّ
وراهنتكَ على البلاد
فبتنا معزوفةَ (الآه)
حين ندّقُ نواقيسَ البقاء

*

فإلامَ هذا التزهّرُ
في دورةِ النوى الدّمويّة ؟
وإلى متى هذا
العزيفُ في حكايا البعابعِ ؟
وكلّ ما فيَّ
يشي للجواسيسِ
بطفولةِ الهواءِ والماء
والنارِ والتُراب !
وحُبّكَ الأزلّي الأبدي
هَوسي وهويّتي
يحدُّني من أربعِ جهات
قيّدتُهُ في دفاترِ الشمسِ
عريسًا باِسمِ (الوطن) ..

***

فاتن عبد السلام بلان

…………………….

* مُبرشَمة: التي تتعاطى البرشام المُخدِّر والمُكيِّف

* ماريجوانا: الحشيشة

*نارنجة: النارنج نوع من أنواع الأشجار الدائمة الخُضرة، يُصنّف من الفصيلة البرتقاليّة، أزهاره البيضاء تُستخدم في صناعة العطور، أما قشورة لصناعة المُربّيات، وأغلب البيوت السورية العتيقة تُرزع فيها هذي الأشجار

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri