أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / وجعٌ طويلُ البال/ بقلم: عبد الإله الشميري

وجعٌ طويلُ البال/ بقلم: عبد الإله الشميري

وجعٌ طويلُ البال/ بقلم: عبد الإله الشميري

__________________________

هل كانَ ينقصُني لهَدم كَياني

أنْ أشتهيكَ فأشتريكَ بثَاني ؟!

هل كانَ ينقُصُني أمام َ خسائري

أن ْ أدفعَ الأحزان بالأحزان؟!

خرّتْ أمَانٍ ثرّةٌ أثثتُها

لأراكَ كنت ُ رفعتُها كمباني !

أسرارُها ببهاءِ وجهِكَ أقْمَرَتْ وحرستُها بوفائيَ المُتفاني

شَكّكتُ بالأوطان ِ يوم َ رأيتُها

ذهَبَاً لأنّكَ أثمن الأوطانِ

ولأنّكَ النبَأ الأخير ُ بِعِطْرِه

أُهْرِقْتَ عندَ البُخل ِ بالمجّانِ

أبكيتَ عندَ نضوبهِ يَمَنيَّتِي

ولأتََّقيكَ نسَجتُ منكَ بَناني

لخواتم ِ الياقوتِ يسْطَع ُ خلفَها

بالفضةِ العذراء ِ كلُّ يَماني

كانَ العقيقُ على عطائكَ شاهداً

وعطاؤكَ الريّانُ في جَرَيان

أين العطاءُ الآن َ يا وطنَ الرُّؤىَ

أين الرُّؤى؟ إنْ صِحْتُ هل سَتراني؟

وَجَعٌ طويلٌ البالِ لا هَجَستْ بهِ

لغةٌ ولا نَبَسَتْ به ِ شَفتانِ

مُذْ تاقتِ الدّنيا لأوّل مَولِدٍ

فتدَفَّقَت ْ بَشَرا ً على الأزمانِ

يمناً سعيداً كنتَ في وجدانٍها

واليومَ لا يَمَنٌ ولا يَمَنانِ

قلبان ِ واختَلَجَا لنصْدِرَ عنهما

مِن حيث لا قلبانِ يختلجانِ

يَتنهّدانِ إذا الموسيقا غيّرتْ

مجراهما كَكَمَنْجةٍ وكَمانِ

وَجَدَ النّهاوِنْدُ النّواحَ لديهما

أحلى يُحَيَّرَ سُنّةَ الألحانِ

لم ْ يتَّخِذْهُ هويّةً لبلادهِ

إلا لِصَقلِ فُلانَةٍ بفُلانِ

يتبادلان ِ مواقعَ اللغةِ التي

غسلتهما بحضورك الإنساني

لم يَتركا للرّسْتِ من أبَويّةٍ

لتُوزّع البُشرى على المُتَواني

إلا عواطَفنَا الرهيفة َ تحتفي

بهما كفاتحة ٍ وسَبعِ مَثاني

نحنُ الرُّعاةُ اليائسون أغاظَنا

مُوسى فَكِلْنَاهُ إلى القطْعانِ

قطعانُنُا في البئر ِ خلْفَ دِلائنا

سَقطتْ فَفاضَ البئرُ بالفئرانِ

هَوَتِ السُّدودُ على حوافرِ مائِها

لتُكافيءَ الصّحراءَ بالوديانِ

ياسدّ مأربَ هل ستنفع ُ قامتي

هل أنتَ خلفي ؟ هل لديكَ يَدان؟

إصعدْ إلى كَتِفيَّ وحدَك َ مَن نجا

إبداءُ رأيك َ ليسَ في حُسباني

مَاذا يُفيدُ الرُّمْحُ إنْ وجّهتَهُ

نَحو العَدو ِّ وكانَ دونَ سِنانِ؟!

لا تخبر الجاني بأنك َ ناقصٌ

إعلان ُ نقصكَ مكسبٌ للجاني

لا تخبر الجيران َ عن أحوالِنا

إغسل يديكَ كفرت ُ بالجيرانِ

يتدفقُ الطّوفان ُ يهدرُ حولَنا

اْلفَيَضَان ُ لا تنظرْ إلى الفيضانِ

الأنبياء ُ على ضِفافكَ غيّروا

قمصانَهمْ ومضوا بلا استئذاني

نُب ْياشُعيب ُ عن الجميع . سنلتقي

أغِثِ ابنَتَيْكَ وَلَوْ بِدلوِ حَنانِ

***

وطنيْ البَهِيُّ وللبهاءِ ملامِحٌ

كثرتْ لديكَ وشُكِّلَتْ كلِجَانِ

تَعبتْ خطاكَ . لمن أثَرتَ غبارَها ؟

ومتى تُدرّبُها على الطّيرانِ ؟

أطلقْ سماءكَ للحمامِ لكي تَرى

غزواتِه ومَقاتل َ الغربانِ

الصّمت ُ دَين ُ هَدَّني سأرُدُّهُ

يوما ً إليكَ ولست بالدّيّانِ

ِ

للشُّهْرة ِ اْمرأة ٌ ؛ كثَوب ِ عَفافِها

شجرُ الغواية ِ بالقطوف ِ دَوانَي

إنْ طَافَها رَجُل ٌ وَلَغّم َ صَدرَها

كَسَرَتْ يَديه ِ بِحَبَّتَيْ رُمّانِ

كُرَتَان ِ تَنْفَلِتان ِ في رَغَبُوتِها

تَتَوَرَّدان ِ له ُ وتَمتَنِعانِ

حتّى إذا اْنْحَسَرَ العَفَافُ وَعَافَها

أكَلَتْه ُ عَاريةً بِبِضْعِ ثَوانِ

ماذا تَراها أنتَ ؟ هل أَسبابُها

أَكَلتْكَ فاستُهجِنتْ كاستهجاني؟

هَذي ضريبتُها عليكَ سَدَادُها

تحتاجُ كي تجتازها لمِرَانِ

ترنو لتنتَزعَ الخلاص َ وتستحي

وعلى جبينك ِ للرّصاصِ مَراني

أسأل ْ رِجالَ الكهفِ هُمْ بدأوا بها

سَتُجيبُك َ الطُّرُقات ُ عن مّرّانِ

بَسَطتْ ذراعَيْها على أنفاسنا

فاسترزقُوا بِمَسيرةِ القُرانِ

أبكيك َ أم أبكي انهيارَ مَشاعري؟!

وعلى انهيارِك مَن بكاكَ بكَاني

قاومتُ حسرتََهُ لأدفَع َ شُؤمَها

عنّي فأشهر َ يأسَه ُ ورماني

ورماك َ ياوجَعي عليك َ ؛ فجيعتي

قَصَّتْ يَديَّ وَوَلْوَلَتْ بلساني

لو كنتَ تعلم أنّ طُهرَكَ معبرٌ

للخير كنتَ أعنتَ كل ّ مُعاني

وخرَجْتَ من ماضِيك َواعتذرَ الرّدى

للتَّعْزِيَات ِ وقصَّها كأغاني

لكنّكَ الأعمى وغيرُك مُبصرٌ

رَطِبٌ لذيذٌ أنتَ وهو َ أناني

***

هذا الرثاءُ الآنَ بحرٌ هادرٌ

وأنا كفصِّ الملحِ في هذياني

أَهذي ألُفُّ الذّكرياتِ وليس لي

إلا صهيل قذاك َ في أجفاني

وعلى عيوني من غيابِك شاعرٌ

يُحصي غيابَك للدّموع قَناني

إن كنتَ مُفتخرا ً بهِ فمُصيبةٌ

ومُصيبتانِ تخاذُلي وهَواني

ياللمصائبِ حين تأتي جُملةً

لتنم ّ عن تِعدادها السُّكّاني!

تمضي السفينة ُ دونَ وعْي ٍ نقتفي

آثارَها ونَغُص ّ ُ بالرُّبّان

لنقولَ : صَبراً ياسماء ُ تماسَكي

يا أرضُ كُلّكِ للبكاء ِ مَواني

مفجوعةٌ مثل البحارِ مليئةٌ

بالحزنِ تستعصي على النّسيانِ

أبناءُ هذي الأرض نحن ُ : * ترابُهُا

القاني * وزُرْقَة ُ مائها الحيرانِ

* أثرُ الدماء ِ على الدروب ِ طريّةً

* .. وعلى القلوبِ أصابع ُ السّجّانِ

يَتَخَلّلُ النّكرانُ في وثباتِنا

شبحٌ يُحدِّثنا عن اْلنُّكران ِ !

شبح ٌ كأِسرائيل من أسرارهِ

أنْ يُؤكَلَ الإنسانُ بالأنسانِ

لَو ْ أنّ للأسرار ِ جاسُوسِيّةً

مِن أين يبدأ رأفتُ الهَجّان؟!

***

يا رأفتَ الهجّان ِ في أفواهنا

ماء ٌ وخيبتُنا بلا آذانِ

وبلا عيون ٍ كلّما نُصِبَتْ على

اْلميزانِ تاهَت ْ شَوكةُ الميزانِ

السّيلُ قد بلغ َ الزّبَى ورؤوسُنا

مَسلولةٌ للّفِّ و الدَّوَرانِ

ليت َ السيوفَ تقصّفَتْ أغَمادُها

وهوتْ على الأعناقِ وهيَ مَحَاني

إنْ كانَ للرّؤيا لديكَ بقيّةٌ

أقم ِ الصلاةَ وَلَوْ بغيرِ أذانِ

***

آن الأوآن لكي نلملم َ ماهوى

منّا لنَملأَ بالأوآنٍ أواني

أبناءُ هذي الأرض نحنُ . صدودُنا

… وصمودُنا في صَفّهِا سيانِ

لا ْ عِلْيَةُ القوم ِ الذين تَنَكّبوا

صَهواتِها كَذِبَاً بعقدِ قِران

للمسْرحيّة ِ في الجنوب ِ مواسِمُ

للنّيّئينَ وفي الشّمال ِ مَجاني

بلد ٌ نُرقّع ُ بالسّيَاسةِ عُريَهُ

ويَشقّهُ مِن عُرْيهِ ِ بَلَدان

عَدْنُ اْحتفتْ بالواقفينَ بِبابِها

وتبرأت ْ منهمْ بلا استبيانِ

ثُم اْْرتمتْ للغَير مثلَ سَبِيّةٍ

وتسربلت ْ صنعاءُ بالقَطِران

شاخت ْ خطوطُ النّارِ . كلُّ رصاصةٍ

سقطتْ على أخوَاتِها كَرِهَان

سَقط الرهانُ . الموت ُ يعرفُ دربهُ

من غير حربٍ نحو كلّ مَكانِ

وتَطوّرتْ لُغةُ الدّراما أورَقَتْ

في كلّ وجه ٍ صُفرة ُ الألوانِ

يستعمرُ اْبرهةُ المكان َ لِعرشهِ

فيغشُّهُ فينوبُ عن باذانِ

يتناوبانِ على اقتلاعِ جذورِنا

وجذورُنا مَثقوبةٌ وقَواني

فقراءُ نحنُ . كنوزُنا أشجانُنا

رفقاً بنا ياطائر الأشجان

الموت ُ للفقراء ِ سائسُ خيلِهم

عند الصّهيل الحُرّ كلُّ جبانِ

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حينَ عشِقْتُ روحَكَ… / بقلم: سلوى الغانم

كان لي مع عينيك رحلةً طويلة حكاية خيال.. ومُزُنِ حُبٍّ.. لا أرتوي ...

عاشقتي… /بقلم: سلمان إبراهيم الخليل

مدي ذراعيك وعانقي احلامي يشدني الحنين في غربتي يغوص في شغف أيامي ...

يثقلني الهدوء…/ بقلم: فوزية اوزدمير

تقتحمني حمى الليل برعونتها السردية غير المتأججة ، بعينين لامعتين حانقتين ، ...

عيناكَ… / بقلم: راميار سلمان

عَيْنَاكَ أمطار صَيْفِيَّة تراتيل عشق صوفية وَ دهشة قبلة هَارِبةٌ مِن لهفة ...

قبيل انسدال الستار/ بقلم: أنور يسر

لأحكي من السرد كل الرواية قبيل انسدال الستار ضعوا في جيوب (الأنا) ...

سأمقت كل اجزائي/ بقلم:سهام الباري

  سأمقتُ كلّ أجزائي وأدفنُ ذلك الجوهر وأنقشُ ريشتي السودا لتطمس عيده ...

يا حبيبتي../ بقلم : محمود صالح

أثِقُ بالقصيدةِ عندما تُلقي برأسِها المُجْهَدِ على صدرِك لدَيها من الوفاءِ .. ...

أجنحة اليقين / بقلم: رشا فاروق

على ثوب الليل حفرت آهتي كانت الريح تحمل وحدتي قصيدة تتلوها العواصف ...

اشتعال الروح/ بقلم: مها سليمان

  حين داهمنا الصباح كانت المفاجأة برمادية السماء وزلزلة الأرض حتى استقرّت ...

عـــودة… / بقلم : عليم حسن

عاد الى الركن الخاص ظن مضي سويعات لا اكثر مذ ترك المحراب ...

أتحبني… / بقلم: د . ريم النقري

أغلقتُ نوافذ المسافات وطبعتُ قبلة على كتف فراشة وعلى جناحيها أغاني وقصائد ...

طبّبوها لعلها تستريحُ… / بقلم: د . ريم سليمان الخش

طبّبوها لعلها تستريحُ طفحَ الكيد والمُسالُ قبيحُ لأديمٍ كمرجلٍ يتلظى ليس كالماء ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri
casino siteleri