أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / من سيجهز لي مراسيم جنازتي؟/ بقلم: آلاف عثمان

من سيجهز لي مراسيم جنازتي؟/ بقلم: آلاف عثمان

من سيجهز لي مراسيم جنازتي؟/ بقلم: آلاف عثمان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من سيجهز لي مراسيم جنازتي؟

أهم زملائي في العمل أم زملاء مبدأي؟

تفاصيل صغيرة متناقضة… قصة تناقضي بين عملي ومبدأي …

هكذا وجدت نفسي في مقابل التاريخ أمسك القلم فيبكي

هل أنا مظلومة حقاً …أم إن التاريخ ليس هو التاريخ كنت كما الفرخ الصغير الذي بدأ يتعلم المشي والطيران على أراضي ضعيفة ومنهمرة خالية من المعالم والثوابت…

عيناي تفيضان بالدمع لأتفه الأسباب، خلفي أحلامي الصبيانية وأحلام أبي وأمامي مبدأي وتناقضاته، كنت أبحث عن مكان أنعي فيه نفسي بين هذا الزخم المتوتر طيلة أيام العام.

هناك في إحدى الطرقات رأيت اتحاد المتناقضين في عنصر محايد طاغي، شاهدت هذا التناقض الرهيب بأم عيني (التحام العناصر المتنافرة في عنصر حيادي ثابت)

نشأت ورأسي يعج بهذا الثالوث الحديث وما خلاه من لغط يدور حول إثبات الذات والوجود انتهاءً إلى تفاهات الأمور التي يتشبث بها المهزوزون في العالم الإنساني العجيب.

بدأت أول محاولاتي الكتابية بين الحنين والوحدة والحب والعشق والكره، الأسئلة الفلسفية في حياة أي مراهق ومراهقة كمّ هائل من التحولات.

كانت تجتاحني مشاعر عدة متناقضة عصفت بثوابتي في ذلك المكان أسفل نهر دجلة، أسئلة لا إجابة لها، عناوين مبتورة لا تقبل التأويل ولكنها حقيقة ماثلة على كراسي الحكم في الشمال أو الجنوب على حد السواء.

في وقتها سألت نفسي عن داء داحس والغبراء عن طاعون هذه البلاد ومن نشر هذه الأفكار الرافضة لنا. من هم القبائل ذات اللغة العربية الواحدة لعالم ضائع الهوية والذات.

ها أنا ذا أرسم نهاياتي الأخيرة مع القلم وإلى الأبد.

القلم هو الذي يحدد انتماءاتي المعنوية والنفسية في آن واحد فهو الإطار العالمي الذي يحدد هويتي الإنسانية ويحددها في مجموعة أوراق غلافه يشير إلى قذارة بشرية أنتمي لها بينما تبين صفحته الأولى تعريف شخصيتي الوطنية أما الصفحات الأخرى فارغة خصصت لضم تأشيرات السفر إلى عوالم الإنسانية أخرى أكثر قذارة وضياعاً في واقع الحال.

هل سيأتي الأسبوع القادم بذات السلام الذي نهك به أمي؟ أم بنفس العداء الذي أقلعتني به من جذوري أعواماً من الحقد، لماذا أخبرتني أمي عنه بعد كل هذه السنوات …. لماذا لم تكتم ما قالت؟

لا لا لن أسامح أحدا، أليس من حقي أن أحلم بوطن مثالي!، أحقق فيه ميتافيزيقا الانتماء، أليس من حقي أن أصنع وطن! أقاتل باسمه، وأقتل من أجله، وأقهر الآخر من أجل الحصول على اعتراف تاريخي كبقية سكان العالم، نحن لدينا أوطان صنعناها من ذات الغرض الدموي، مدينتي، كانت ضعيفة وجميلة كما القرنفل، لماذا فعلوا بها ذلك؟ لماذا أنافق؟ وأضحك على نفسي، لقد قتلوها، أعدموا الحياة فيها،

جيل نشأ على أنقاض ذكرى حرب العبور …

عاصرها أطفال الستينات ….

وشهد هزيمتها شباب الخمسينات ….

وانتحبها جيل الأربعينات ….

ودفع ثمنها أجيال ما بعد الاتفاقيات … ثورتنا، تلك الكذبة السخيفة، كانت نوع من البُكاءٌ على الأطلال، قام في عصر الأحلام الساذجة، الحلم العربي السخيف، الدوامة الرملية تنتهي كما بدأت في صحراء العرب، ما زالوا يصرون على حلمهم المبتور، الأمم كانت تائهة تبحث عن فكرة الاستقلال والتحرر:

الجيل الأول تأثر بالاستعمار

والجيل الثاني عاش على ذكراه

والجيل الثالث نشأ يحقد عليه

وجيل سيأتي لا أثر للاستعمار بين عينيه

الخواجات لا يقلون عنا شأناً، فكلنا يصارع كما تقضي ظروفه، التي تفرض وتحدد آلية الصراع مع الآخر. الكل يصورون الحقائق أو التاريخ كما يشتهي، العدسات اللاصقة أقوى في تغير لغة البصر، الحرباء تحترف تقلب الألوان لتدافع عن نفسها، التلوّن خاصية مهمة تميّز لوحات الفنان التشكيلي العالمي عن غيره، مع إن الفنانين غير المشهورين،

فنحن – للأسف الشديد -نعاني من أزمة خيال وإخراج سينمائي شاذة، عندما نحاول أن نخلق مبررات منطقية لاغتصاب الحقوق أو حفظها، في الواقع.

 

آلاف عثمان

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.