أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / رسالتي الميلادية إليك سيدي/روژين سيامند جاجان

رسالتي الميلادية إليك سيدي/روژين سيامند جاجان

 

 

رسالتي الميلادية إليك سيدي

حبيبي….

هذهِ الليلة أنتهى حبر قلمي وتكسرت رصاصات قلمي وانتهت أوراقي ولم يبقى شيئاً من دفاتري وأنا أحاولُ أن أكتبَ إليكَ هذه السطور ولربما تجد نفسكَ في إحدى الكلمات على بداية بعض السطور…

تلاشت صفحاتي وتهربت طوابعي وظروفي، توقف عقلي عن الاستيعاب لم أعد أستطيعُ أن أجمع بين الحروف، تعبتّْ أناملي وأرهقتُ عيوني رغم أنني على ثقةٍ عمياء إن هذه السطور لا تعني لكَ شيئاً

وأنا أكتبْ هذهِ الكلمات رأيتُ فراشةً أمامَ زجاجة نافذتي مسقعةٌ من شدة البرد حملتها بيدايَّ الممتلئتين بالدموع وملئتها بأشعةَ الشمس لتصبحَ بحالٍ أفضل، ويا ليتها تحتفلُ معي هذهِ الليلة كي لا احتفلَ لوحدّي. أخبرتني فراشتي ما بك لما لا تنزعينَ عنكِ ثوبَ الضجر، فالشوارعَ تملئها أنواعُ البشر، أخبرتها بنبرةٍ تكادُ تخنقني إنني أنتظر رجلاً خلف الأثر! ثم قالت ْ وهي متسائلة: خلفَ الأثر!!! أجبتها: أجل فقد سرقه مني القدر. قالت لي: أستطيع إيصال حنينكِ إليه الآن لعله مشتاقاً إليكِ ويبحثُ عنكِ…. فأرسلتها إليكَ ملئتها بأشعة قلبي كي تشعُ لكَ طوالَ نهاركَ… حَمَلّتَها أنوار القمر لتنير في سماءَ ليلكَ، أمنتها مع هواءَ أنفاسي لتوصلها لأنفاسكَ دون أن تتعثر بوكعة، ثم اتفقت مع الهمسات الماطرة ألا تقتربَ منكَ كي لا تمرض. وهمستُ للعصافير أن تغردَ لكَ كل صباحٍ ومساءْ وحلفتُ أوراق الأشجارِ أن ترفَّ بعزفها على مسامعكَ، وملئتها بداخلَ كلَ وردةٍ وزهرةٍ كي تنثرها أمامَ دربكَ. يا ليتكَ كنتَ معي الآن كنتُ سألقي بمجدافي وأنزلُ شراعي وأرسي على شاطئ حبكَ… كي تحملني الرمال الى قلبكَ، وأنشد قصيدة سأبقى أحبك. أحبكَ بكلَ ما أملك ولا أملك سوى حبك، الذي أحياني ثم قتلني، ثم تحدثتُ لحروفي. ووعدتني أن تجعلكَ تلتمسها وأمنتها لكلِ عاشقٍ أن يوصلها لأحضانك. سألتني ورقتي: هل وصلتْ اليهِ أحد رسائلكِ…؟ أختطف لوني وما كادَ صوتي مسموعاً إن قلتُ نعم ستعرف الورقة إنني كاذبةً مع نفسي وإن قلتُ لا فعليَّ أن أبوحَ لها إننا افترقنا وإن كتمت سري أخافُ أن تغدرَ بي الحياة وتكونَ لأنثى غيري تلكَ صدمتي أن أكون أحد مصفقين سعادتك.

وأنا أتساءل عادت فراشتي التي أرسلتها إليكْ ثم قالت:

أكملي نومكِ فلستِ في ذاكرةِ أحد، حينها وضعت ورقتي تحت وسادتي وتغيمت عليها عيوني وبدأت همسات دموعي بالسقوطِ وأنا أنصت لأصوات الموسيقى لميلاد السنة الجديدة وأصوات المفرقعات والناس سعيدينَ يحتفلونَ مع محبيهم إلى أن جفت عيناني ونامت وحدها دون أن تعلم إن قلبي يتألم كثيراً.

كل سنة وسعادتكَ تكونُ مكنونة داخل قلبكَ مدى الحياة حتى وإن كانت على تعاستي.

 

الكاتبة السياسية روژين سيامند جاجان

Rojin Jajan

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri
casino siteleri