إبداعات

(جئتك أُنثَى…  فهلا أتَيت؟) / بقلم: هيام الشرع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(جئتك أُنثَى…  فهلا أتَيت؟)

بقلم: هيام الشرع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَيُّها الغائبُ في غَيَاهبِ الزَّمَن،

اِعتَصَرَنِي شَوقٌ حارِقٌ

 ليلي مُدْلَهِمّ،

بلا أَصوات إِلَّا حَفيف الشَّجر…!

أُراقبُ أَضواء سَاكنَة،

وَقَّتَ الغُرُوب حتى السَّحَر

يظهَرُ لي طيفكَ بينَ الأَغصَانِ؛

فأُناديه تَعالَ إِليَّ

سَوف أَتَسَلَّلُ إِليكَ

أُنْثى اِسْتِثْنَائِيَّةً،

زَهْرَةً بَرِّيَّةً شَرقِيَّةً..

تَحمَّلني غِزلَانُ شَوْقٍ مَجنُون؛

جئتُكَ اليَومَ؛

بغَيرِ مَوعدٍ

الحَنين يَشُدُّني بقوةِ زِلزَالٌ

هي لحظاتٌ خُرافِيَّةً

حينمَا مَدَّدتُ ذِرَاعِي؛

غُصْنًا أَسْتَعِيدُ بها، لحناً أُسطُوريّ

كنتُ ذات يوم،

قد خَبأتهُ

في عَينِ الشَّمس…!!

ذَلكَ المكان ما وَراء السراب؛

حَيثُ تَذهَبُ الأَشْيَاءُ الضَّائعةُ،

 وحينَ يَستَغْرِقُنِي الوُجُودُ

يُداهمُ خِلسَتي؛ أفيُون طَيفكَ

تُطَوحُني للأعلى،

مُوسيقَى أَسرَارنَا العُذريَّةِ!

اُوشوشُها بكلِ شغفٍ،

 والنجوم غَضَّة العُودِ

 مُقْمِرَةِ الخُدُودِ

تنظُرُ إِليَّ كَآلهةِ لَيلٍ مُتَوَهِّجٍ…!

رَسَتْ روحيّ،

عندَ سواحلَ عَينَيكَ

عندما غَادَرَتْ قُضبانَها..

كم كَان قَاسياً؛

مَخَاضُ وِلَادَةٍ،

مِن جُرحٍ اِمتلأ بالشَّوكِ.

هَلُمَّ نَتَقاسَمُ أَورَاق

شَجَرَةِ سَرْوٍ بَاسقَةٍ؛

نُوَارِي بِها سَوءَةَ أَيَّامٍ قَاحلَةٍ

فقد سَرَقَتْنَا في غَفْلَةٍ مِنَّا!

تَصهَلُ ذكرَيَاتِنَا أَنا غِيمُ أمل

تَعالَ نُسرِجُ أَحْلَامنا

بَساتِين عَنَّابٍ وَزَهرٍ

لِيَتَفَتَّحَ بنَفْسج مِنْ مَبسَمِي

فَكُنْ لي سنديانةٍ تُومِضُ حُبًّا

لَا يَحتَرِقُ الكون بِلَوعَتَي

فَأَنَا جذوَةٌ تَحتَ االرَّمَادِ السَّاكن،

أنتَظر الرِّيحَ،

كَي تُوِقدُ لَهيبَ عَوَاطِفِي…!

هيام الشرع

28/4/2019

One thought on “(جئتك أُنثَى…  فهلا أتَيت؟) / بقلم: هيام الشرع

  • الكاتب الأديب جمال بركات

    احبائي
    الشوق عندما يقتحم الأنثي يكون عظيم التأثير
    مشاعر الأنثى الحقيقية مشاعر ناعمة كالحرير
    وهي كالماء العذب الذي ينادي الظمآن عبر الخرير
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه…واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات…رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *