أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / مراكب ورق/ بقلم: د. محمد ضباشه

مراكب ورق/ بقلم: د. محمد ضباشه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مراكب ورق

بقلم: د. محمد ضباشه

ــــــــــــــــــــــــــ

هكذا أصبحنا مراكب ورق ملقاة على سطح ماء جارف في بحر الحياة تجرفنا أمواجه إلى شواطئ لا تقوى على إنقاذ ما تبقى منا من الغرق، وظل حالنا يبكي على ليلاه ويتضرع إلى الله سبحانه وتعالى للخلاص إما من تلك المراكب الواهية أو من الرياح العاتية التي تطيح بها هلاكا ودمارا وفناء.

والشاهد أن الضعف العربي يسلك كل يوم من السبل ما يقوى ضعفه ويخر عزيمته وقوته وينحر ما تبقى له من كرامة على مذابح الصمت والخنوع والشجب والإدانة وكأنه خلق لسان يثرثر فقط مشلول الإرادة والعزيمة لا يستطيع أن يصنع لنفسه مراكب من فولاذ تقوى على حمله وتنجيه من  الأهوال التي يتعرض لها في رحلة الحياة  ، والعالم من حوله قد صنع لنفسه من التكتلات الاقتصادية والعسكرية والفكرية ما جعله يتحكم في العالم الثالث من الضعفاء أمثالنا الذين نتباهى بحضارات الماضي وأننا علمنا العالم كله وإنتاجنا العلمي و الفني والأدبي له الفضل على البشرية جمعاء في التقدم والنمو والازدهار.

وإذا كان أجدادنا القدماء تركوا لنا ما يجعلنا قوة على ظهر الأرض وبنوا حضارات شهد لها العالم من أقصاه إلى أقصاه فهل نحن أولادهم وأحفادهم أضفنا شيء يذكر أم فرطنا في الأرض والعرض حتى أصبح حالنا لا يرثى له.

وإذا أردنا أن نشخص الضعف العربي نجد أنه إذا تغلبت الأنا على نحن وفقدنا القدرة على الاعتصام والوحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم -واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا……   وكثرة الأعلام والأوهام والأحلام دون قدرة أو تضامن وترابط فلا عجب أن نكون مراكب ورق وصيد ثمين لعدو يتربص بنا لا دين له ولا أخلاق ولا رادع له إلا القوة فما يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والساكت عن الحق شيطان أخرس ويد الله مع الجماعة، اتحدوا جزاكم الله خيرا واضربوا أعناق أعدائكم ضربة رجل واحد وحرروا الأراضي العربية التي باتت تصرخ منذ أكثر من نصف قرن مضى ونحن نيام.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.