أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / ظلٌّ… ولا أشجار/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ظلٌّ… ولا أشجار/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

 

ظلٌّ… ولا أشجار

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ـــــــــــــــــــــ

الأفق عَهد

فتفجّري يا ساعةَ الميلادِ عُذرًا

واحبَلي مِن دَفقِ دِجلَةَ

ثمَّ طيري نحوَ بابِ المَندِبِ المطعونِ في أفقِ اغتِراب

لا بُدَّ أن تقوى قليلًا شمسُ ذاك المَدِّ

كي تصحو شُجَيراتٍ تساقَطَ ظلُّها لما تَفَرَّعنا قليلا

وانحَرَفنا… لا يسارًا.. لا يمينا…

ضاعَتِ الأوقاتُ فينا،

ثمَّ ضِعنا، أو نَسينا

ما تبقى مِن مناخاتٍ تساقَطَ وُدُّها لما تزَعزَعنا

وريحٌ لم تَكُن فينا، ولا .. ما أَلقَحَت منا…

تَزَوَّجَتِ النّخيلا

سِرنا بلا ظِلٍّ فصارت خَيمَةُ التّرحالِ عُمرًا

عتمَةُ الليلاتِ سترًا

فالتَزَمنا ظِلَّنا الباقي وقلنا:

نَرتَدي أحلامَنا سرًّا لِتُنجِبَنا المدينةُ،

أو يُفيقَ زَمانُنا مِنّا كأمنِيَةٍ تَعَشَّقَتِ الرّحيلا…

أَوغَلَت فينا، فأَوغَلنا بعيدًا عَن مَسامِعنا

فصارَ الأفقُ ناحِيَةً تُناصِبُنا الأفولا…

فاعتَرَفنا أنَّنا مِنّا، وأنَّ البيدَ مِنّا، والصّدى مِنا، وعامَ الفيلِ مِنّا…

والمنافي علّمَتنا كيفَ نمتحنُ الهواءَ، وكيفَ نقتَبِسُ الذهولا…

عِندَما يَحتَلُّنا الماضي وتنسانا الجِهاتُ؛
نَظَلُّ نَمضي…

لا كما نحتاجُ، أو يشتاقُنا

طَقسُ التلوُّنِ والتَّمَنُّعِ عن مزايا الريحِ

والسُّكرِ المُباحِ بخَمرَةِ المَلهوفِ لا يرجو وِصالا

وانجَرَفنا…

ثمَّ ما متنا، ولكنّا تَجَمَّدنا على شَرَفِ الرجوعِ المُرِّ

فازدَدنا ضَلالا

ثمَّ ذُبنا في مَجاري العُذرِ،

تيارِ انتِصاراتِ الكلامِ السَّهلِ في حَقلِ الخَديعةِ…

هكذا ازدَدنا اعتِلالا

***

يا أيُّها الحبُّ الذي عِشناهُ حتى لا نَكونَ بلا رسالَة

قد آنَ للأشواقِ أن تَرتَدَّ منا، أو علينا، أو على حبرِ المَقالَة

فلتَجمَعِ الريحُ التي ما أذعَنَت لجنونِنا أشلاءَنا فيها على شرَفِ البَسالَة

***

لا شيءَ يُثبِتُ أننا مِنّا، وأنَّ شِتاءَنا منّا…

وكلُّ طقوسِنا تذوي بلا برقٍ، ولا رَعدٍ، وتُرهِقُنا احتِمالا…

لا شيءَ يثبِتُ أنّنا حينَ اعتَصَرنا الحلمَ ما نِلنا المُحالا

فلربَّما كُنا على وَشكِ الرجوعِ لِما جَرى عُذرًا لِيَذكُرَنا الطّريقُ

وتكتَفي الأحوالُ في دَمِنا ارتِحالا

الأفقُ عَهدٌ

فانتَصِب يا صبرُ روحًا، واستَفِق

زَمَنًا يصبُّ وقارَهُ فينا لنَجتَرِحَ المآلا…وغَ

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.