أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / سلامٌ عليكِ يا أمَّي/ بقلم: مرام عطية

سلامٌ عليكِ يا أمَّي/ بقلم: مرام عطية

سلامٌ عليكِ يا أمَّي/ بقلم: مرام عطية

———————

قديسةٌ في محرابِ الحبِّ غرسها الله في حديقةِ بيتنا، في طلتها حكايا الغدرانِ لصغارِ العشبِ، تحتَ أقدامها يضحكُ البنفسجُ، وفي رخيم صوتها تتكاثرُ الجنانُ، أثيلُ عطائها أدهشَ البحرَ، وعظيمُ صبرها أتعبَ الصبرَ.

في التفاتتها سحائبُ الرحمةِ تنهمرُ، فكيف نخشى الجدبُ ؟! وبين أهدابها سريرُ الدفءِ ينعمُ فكيف نخشى الصقيعَ ؟! في فؤادها وطنُ أمانٍ فكيفَ الخوفُ يغزونا ؟!

جومانةٌ في عمرنا تشعُّ بريقاً وبهاءً، وهجها أتعبَ معاجم اللغةِ بحثاً عن قصيدةٍ تليقُ بعشتارها

قديسةٌ في هيكلِ الأمومةِ، سياجاً شائكاً تستحيلُ إن هجمَ الذئابُ على عصافيرها

نصلاً يمانياً تغدو إن غدرَ اللئامُ بأبنائها، كم مرةٍ اقتحمتْ بحصانِ طروادةَ المهالكَ لنجاتنا !!

إن ألمتْ بنا المصائبُ، أو تتالت الأحداثُ استحالتْ جبلاً من الصلدم تتدحرجُ الهمومُ من أعاليهِ وتغورُ في السفحِ خذلى .

وإنْ نضبتْ أنهارُ الحبِّ في القلوبِ انصبَّتْ شلالَ حنانٍ، إن أقفلتْ الدنيا أبوابَ رزقها، وانكسرتْ مرايا أحلامنا صارتْ مفتاحَ الأمل وسلَّمَ الرجاء، إن عبستْ الدنيا في وجوهنا تهدبُ سهولها قمحاً وياسميناً، وإن تصحرتِ النفوسُ تثمرُ كرومها تيناً وبياراتِ ليمونٍ.

منارةٌ للهدى أمِّي، إن تهنا يوماً عن دروبِ الحقِّ تتلو على مسامعنا آياتِ النورِ والحكمةِ فنستقيمُ.

سلامٌ عليكِ يا أمَّي، يامن على درجِ أمومتكِ تتوزَّعُ أصائصُ الحبورِ وتبتسمُ شتولُ الحنانِ أعجزُ عن شكركِ، وأنا الطفلةُ الشقيةُ

يا نبعَ الجمالِ، برحيلكِ القاسي فقدنا الجنانَ، نبتَتْ أشواكُ الألمِ في صدورنا، واستطالتْ حتى صارت ثماراً كبيرةً على أغصاننا، وبقي عرشُكِ المقدَّسُ شاغراً لا يملأه أحدٌ، يعزفُ سمفونيتكِ المقدسةَ بصمتٍ على أوتارِ روحي.

—————-

مرام عطية

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.