أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / مازال البحث جاريًا/ بقلم: أكرم صالح الحسين

مازال البحث جاريًا/ بقلم: أكرم صالح الحسين

مازال البحث جاريًا/ بقلم: أكرم صالح الحسين

ــــــــــــــــــــــ

خمسون شمسا مرت
فوق رأسي الملتهب ،
خمسون حانوتا يبيع الحلم ،والنبيذ
خمسون أغنية ضربت قلبي
قلبي المحزز كحرز صنوبر ،
أجمع أنفاسي
ألقي بها في بحر فارغ
علها تنبت بعض النوارس ،
أشياء كثيرة فعلتها
قتلت الشموس ، الحوانيت
الأغاني والنبيذ ،
ووزعت حبات الصنوبر على سفوح الجبال ،
أنا اليوم أسير وحيدا
أملئ مستنقعات حياتي بالضحكات
أتلون كيعسوب
كحرباء تدلل نفسها بالألوان ،
أقذف خيالاتي
في النهر الصغير
الذي يمر فوق عنقي
بمياهه المثلجة
وأسماكه المجنونة ،
أحاول أن أبحث عنك ، عني
عن زقاق ضيق
جمع شفاهنا بالقبلات
وتركنا معلقين كلعنة فوق الشبابيك المفتوحة على سبع جهات ،
أبحث عن رسائلك
دموعك المعجونة برائحة الكحل ،
وصور أيدينا المتشابكة
طلاسم قصائدي
التي نقشتها بأحمر شفاهك
على جدران المدينة ،
قلت لك مرة
تعالي نمنع الذكريات من النوم
على وسادتنا ،
نحيا معا فارغين من العقل
نطير بعيدا
حيث ﻻ أحد يحاسبنا على طيشنا ، وسكرات نهدك
وهو معلق فوق فمي ،
تعالي نتوضئ بحبات العرق
وهي تسيل فوق عنقك ،
عنقك الممتد كصحراء مشتعلة
تأوهات الملائكة التي تردد معنا الصلاة ،
تعالي نختبئ خلف شجرة صفصاف
ونضحك كأرنبين
سرقا بندقية الصياد العجوز ،
كأي مجنون فقدتك
كان العالم مشغولا بالحروب
بصناعة الموت ،
على أشكال مختلفة
الجوع ، الأوبئة ، والرصاص
وحدنا كنا نسرق الأزهار
من الحدائق المنكوبة بالجفاف ،
وحدنا كنا نلتقط الساعات
ونخفيها عن أعين الزمن ،

فيما بعد ..
عندما افترقنا بصمت
لمحت في عينيك قصة جديدة
ربما عاشق آخر !
قدم لك سريرا ،وقلادة حقيقية
وخاتما ذهبيا
ووعدك بالكثير من الأطفال
والجزر الدافئة ،
حاولت أن أقنعك أنك لن تجدي غابة كصدري
وعاشقا يزرع لك القصائد
كحبات الذرة ،
على كتفيك ، و خصرك
لم يكن هناك طريقا يعيدك ،
يحملك إلي
لذلك تركت يدك ولذت بالفرار
منذ ذلك اليوم
وأنا ألاحق صوتك في كل الأمكنة
علني أجدك ، أو أجدني !!

عن Joody atasii

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(حينَ عشِقْتُ روحَكَ… / بقلم: سلوى الغانم

كان لي مع عينيك رحلةً طويلة حكاية خيال.. ومُزُنِ حُبٍّ.. لا أرتوي ...

عاشقتي… /بقلم: سلمان إبراهيم الخليل

مدي ذراعيك وعانقي احلامي يشدني الحنين في غربتي يغوص في شغف أيامي ...

يثقلني الهدوء…/ بقلم: فوزية اوزدمير

تقتحمني حمى الليل برعونتها السردية غير المتأججة ، بعينين لامعتين حانقتين ، ...

عيناكَ… / بقلم: راميار سلمان

عَيْنَاكَ أمطار صَيْفِيَّة تراتيل عشق صوفية وَ دهشة قبلة هَارِبةٌ مِن لهفة ...

قبيل انسدال الستار/ بقلم: أنور يسر

لأحكي من السرد كل الرواية قبيل انسدال الستار ضعوا في جيوب (الأنا) ...

سأمقت كل اجزائي/ بقلم:سهام الباري

  سأمقتُ كلّ أجزائي وأدفنُ ذلك الجوهر وأنقشُ ريشتي السودا لتطمس عيده ...

يا حبيبتي../ بقلم : محمود صالح

أثِقُ بالقصيدةِ عندما تُلقي برأسِها المُجْهَدِ على صدرِك لدَيها من الوفاءِ .. ...

أجنحة اليقين / بقلم: رشا فاروق

على ثوب الليل حفرت آهتي كانت الريح تحمل وحدتي قصيدة تتلوها العواصف ...

اشتعال الروح/ بقلم: مها سليمان

  حين داهمنا الصباح كانت المفاجأة برمادية السماء وزلزلة الأرض حتى استقرّت ...

عـــودة… / بقلم : عليم حسن

عاد الى الركن الخاص ظن مضي سويعات لا اكثر مذ ترك المحراب ...

أتحبني… / بقلم: د . ريم النقري

أغلقتُ نوافذ المسافات وطبعتُ قبلة على كتف فراشة وعلى جناحيها أغاني وقصائد ...

طبّبوها لعلها تستريحُ… / بقلم: د . ريم سليمان الخش

طبّبوها لعلها تستريحُ طفحَ الكيد والمُسالُ قبيحُ لأديمٍ كمرجلٍ يتلظى ليس كالماء ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.