أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / لله يا أصحاب القرار في الحسكة/ بقلم: نارين عمر

لله يا أصحاب القرار في الحسكة/ بقلم: نارين عمر

لله يا أصحاب القرار في الحسكة

بقلم: نارين عمر

ـــــــــــ

 لا يحتاج أهلنا في الحسكة إلى المزيد من تضامننا المعنوي بالكلمات والدّعوات فقط، بل يحتاجون إلى تضامن فعليّ وحقيقيّ، تضامن يؤمّن لهم سبلاً تقيهم من الموت جوعاً وعطشاً، فلو كانت الدّعوات وشعارات التّضامن تكفي لما كان هناك شيء اسمه الموت.

يكمن التّضامن الحقيقيّ بتوفير سبل أدنى مستويات العيش لهم ولعموم شعبنا في كلّ المناطق، وكلّ ذلك بيد أصحاب القرار فيها والميسورين الذين وبكلّ تأكيد يحصلون على كفايتهم من المياه، ولن يشعروا هم ولا عائلاتهم بالعطش مطلقاً، كما أنّهم ومن بدء الحرب لم يشعروا بالجوع ولا بمذلة العيش والفقر، لذلك يُطلب إليهم أن يتقاسموا كميات المياه التي يحصلون عليها مع أهلنا المغلوبين على أمرهم والمساكين في الحسكة، وإن لم يتقاسموا معهم مناصفة ولن يتقاسموا بكلّ تأكيد ، فليحسنوا إليهم وليتبرّعوا بكميات من المياه التي يحصلون عليها وبكميّات فائضة عن حاجتهم لكي تروي عطش المساكين اليوميّ، وإن كانت هناك تقارير تشير إلى أنّ هناك من يقوم بذلك وينفّذه ولكن على نطاق ضيّق، فلتتسع دائرة عونهم ومساعدتهم، ولتشمل جميع السّكان من دون استثناء بالابتعاد عن الشّللية والمحسوبيّات، فالوضع لم يعد يُطاق وضمان سلامة هؤلاء تقع على عاتقهم، وهذا ليس بالأمر الصّعب عليهم فمنطقتنا غنيّة بالمياه الجوفيّة والآبار والسّدود، ولو اعتمدوا فقط على مخزون مياه سد سفّان بمنطقة ديريك لتمكّنوا من إرواء جميع النّاس.

تملك مناطقنا من آبار المياه والينابيع ومعالم الطبيعة الخلابة ونِعَم السّماء والأرض ما لا تملكها الكثير من المناطق والمدن في مختلف بقاع الأرض ولكنّنا ومع الاسف نكاد نموت عطشاً وجوعاً.

ليكن عملهم هذا تحديّاً لكلّ من حاول ويحاول أن يفني شعبنا بكلّ السّبل والوسائل. ليكونوا السّباقين إلى الاعتماد على عنصر المفاجأة في وجه مَنْ يظنّون أنّهم بسبل الجوع والعطش سيرغمون شعبنا على قبول المذلّة والخذلان.

 

مدينة الحسكة ـ في سوريا مقطوعة عنها المياه الشرب من قبل تركيا التي تحتل بعض المدن الشمال من سوريا

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.